العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
وإن كانا مُفْرَدَين - كـ "سعيد كرز" - جَاز في ذلك وَجْه آخَر، وهو إضافة الأول إلى الثاني. (١)
إذا ثبت ذلك: ففي الحديث هنا تقديم الكُنية على الاسم، فيجُوز في الثاني أن يكُون بَدَلًا، وأن يكُون عَطْف بيان، ويجوزُ القَطْعُ على أنَّه خبر مُبتدأ، أو النصب على أنَّه مفْعُولٌ [الفعل] (٢) مُقَدّر.
قوله: "سألتُ": فعلٌ وفاعل، وهُو هُنا يتعَدّى لمفعولين، الأوّل "أنس"، والثاني جُملة "أكان"، والمعنى: "فقلتُ: أكَان ...؟ ".
و"سَأل" يتَعَدّى بنفسه، ويتعَدّى بحَرْف الجَرّ، إمّا "عن"، وإمّا " [الباء] (٣) ".
وقد جُمع بينهما في الضّرورَة، نحْو:
فَأَصْبَحْنَ لَا يَسْأَلْنَنِي عَنْ بِما بِهِ ... .......................... (٤)
و"سَأل" هنا مُعَلّقة؛ فهي عَامِلَة في الجُمْلة، لا في اللفظ؛ لأنَّ الاستفهامَ لا يَعْمَلُ فيه ما قبله سوى الجَارّ. وعُلّقَت "سَأل" - وإن لم تكُن من أفعال القلوب - لأنّها سَبَبُ العِلْم، فأجرَى السّبَبَ مجْرَى المسبّب، وقد قال تعالى: ﴿سَلْهُمْ أَيُّهُمْ
_________
(١) انظر: أوضح المسالك (١/ ١٣٧).
(٢) غير واضحة بالأصل. وفي (ب). وهي مثل سابقتها.
(٣) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب)، والبحر المحيط (٢/ ٣٤٩).
(٤) البيت من الطويل، وهو للأسود بن يعفر. ويروى فيه: "يسألنه". وباقي البيت: "أَصَعَّدَ في عُلْوَ الهَوَى أَمْ تَصَوَّبَا". وفي رواية: "أصعَّد عن جَوَّ السّما أم تصوبا".
وانظر: البحر المحيط (٢/ ٣٤٩)، (٧/ ١٢٧)، (٨/ ٢٣٠)، (١٠/ ٢٤٦)، تفسير الألوسي (٨/ ١٨١)، (١٠/ ١٨٦)، خزانة الأدب (٩/ ٥٢٧ وما بعدها)، لسان العرب (٣/ ٢٥١)، ضرائر الشِّعْر (ص ٧٠، ٣٠٣، ٣٠٤)، المعجم المفصل (١/ ١٣٦).
إذا ثبت ذلك: ففي الحديث هنا تقديم الكُنية على الاسم، فيجُوز في الثاني أن يكُون بَدَلًا، وأن يكُون عَطْف بيان، ويجوزُ القَطْعُ على أنَّه خبر مُبتدأ، أو النصب على أنَّه مفْعُولٌ [الفعل] (٢) مُقَدّر.
قوله: "سألتُ": فعلٌ وفاعل، وهُو هُنا يتعَدّى لمفعولين، الأوّل "أنس"، والثاني جُملة "أكان"، والمعنى: "فقلتُ: أكَان ...؟ ".
و"سَأل" يتَعَدّى بنفسه، ويتعَدّى بحَرْف الجَرّ، إمّا "عن"، وإمّا " [الباء] (٣) ".
وقد جُمع بينهما في الضّرورَة، نحْو:
فَأَصْبَحْنَ لَا يَسْأَلْنَنِي عَنْ بِما بِهِ ... .......................... (٤)
و"سَأل" هنا مُعَلّقة؛ فهي عَامِلَة في الجُمْلة، لا في اللفظ؛ لأنَّ الاستفهامَ لا يَعْمَلُ فيه ما قبله سوى الجَارّ. وعُلّقَت "سَأل" - وإن لم تكُن من أفعال القلوب - لأنّها سَبَبُ العِلْم، فأجرَى السّبَبَ مجْرَى المسبّب، وقد قال تعالى: ﴿سَلْهُمْ أَيُّهُمْ
_________
(١) انظر: أوضح المسالك (١/ ١٣٧).
(٢) غير واضحة بالأصل. وفي (ب). وهي مثل سابقتها.
(٣) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب)، والبحر المحيط (٢/ ٣٤٩).
(٤) البيت من الطويل، وهو للأسود بن يعفر. ويروى فيه: "يسألنه". وباقي البيت: "أَصَعَّدَ في عُلْوَ الهَوَى أَمْ تَصَوَّبَا". وفي رواية: "أصعَّد عن جَوَّ السّما أم تصوبا".
وانظر: البحر المحيط (٢/ ٣٤٩)، (٧/ ١٢٧)، (٨/ ٢٣٠)، (١٠/ ٢٤٦)، تفسير الألوسي (٨/ ١٨١)، (١٠/ ١٨٦)، خزانة الأدب (٩/ ٥٢٧ وما بعدها)، لسان العرب (٣/ ٢٥١)، ضرائر الشِّعْر (ص ٧٠، ٣٠٣، ٣٠٤)، المعجم المفصل (١/ ١٣٦).
552