العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
و"الفَاءُ" في قوله ["فصَلَّى"] (١) فاءُ السّببية.
قوله: "ثم جَاء": أصلُ "جاء": "جيأ"، تحرّكَت "الياءُ"، وانفتح ما قبلها؛ فقُلبت ألِفًا. (٢) ويأت الكَلام على "جاء" في الثّامن من "فصل الصّوم في السّفر".
قوله: "ارجع": أمْرٌ من "رَجع". ويأتي لازمًا ومُتعدّيًا، فمن اللازم هذا. ومن المتعدّي: قوله: ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ﴾ [التوبة: ٨٣]. لكن مصدر اللازم: "رجوعًا"، ومصدر المتعدّي: "رَجْعًا". (٣)
"فإنّك لم تُصَلّ": لا بُدّ من مُقَدّر، أي: "لم تُصَلّ صَلاةً صَحيحة" أو "لم تُصَلّ صَلاةً كَاملة". (٤)
وقوله: "ثلاثًا": عَددُ المرات. فقيل: هو مصدر. وقيل: ظرف. (٥)
قال أبو البقاء: "المرّة" في الأصل مصدرٌ من "مَرّ يمُرّ"، ثمَّ استُعمل ظَرْفًا اتساعًا، وهذا يدلُّ على قُوة شبه الزمان للفعل. (٦)
_________
(١) بالنسخ: "فصَلّ". والصّواب المثبت.
(٢) انظر: الأصول لابن السراج (٣/ ٢٩٧)، الممتع الكبير في التصريف (ص ٣٢٦ وما بعدها)، شرح الشافية للرضي (٣/ ١٨٠)، لسان العرب لابن منظور (١/ ٥١ أو ما بعدها)، تاج العروس (١/ ١٨٣ وما بعدها)، المحكم والمحيط الأعظم (٧/ ٥٧٤)، كتاب الأفعال لابن القطاع (١/ ١٨٢).
(٣) انظر: الإعلام لابن الملقن (١٠/ ٢٩٤)، أمالي ابن الحاجب (١/ ٣٦٠، ٣٦١)، الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين (٢/ ٦٨١)، المصباح المنير (١/ ٢٢٠)، تاج العروس (٢١/ ٦٦)، الكليات (ص ٤٧٩).
(٤) انظر: إرشاد الساري (٩/ ١٤٥، ٣٨٧).
(٥) انظر: التبيان في إعراب القرآن (١/ ٥٢٢)، نتائج الفكر (ص ٣٠٠)، شرح المفصل (١/ ٤٢٥)، إعراب لامية الشنفري (ص ١٤٥).
(٦) انظر: التبيان في إعراب القرآن (١/ ٥٢٢)، تفسير أبي السعود (٦/ ١٤)، روح البيان، لإسماعيل حقي، (٥/ ٣٨١، ٣٨٢)، شرح المفصل (١/ ٤٢٥).
قوله: "ثم جَاء": أصلُ "جاء": "جيأ"، تحرّكَت "الياءُ"، وانفتح ما قبلها؛ فقُلبت ألِفًا. (٢) ويأت الكَلام على "جاء" في الثّامن من "فصل الصّوم في السّفر".
قوله: "ارجع": أمْرٌ من "رَجع". ويأتي لازمًا ومُتعدّيًا، فمن اللازم هذا. ومن المتعدّي: قوله: ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ﴾ [التوبة: ٨٣]. لكن مصدر اللازم: "رجوعًا"، ومصدر المتعدّي: "رَجْعًا". (٣)
"فإنّك لم تُصَلّ": لا بُدّ من مُقَدّر، أي: "لم تُصَلّ صَلاةً صَحيحة" أو "لم تُصَلّ صَلاةً كَاملة". (٤)
وقوله: "ثلاثًا": عَددُ المرات. فقيل: هو مصدر. وقيل: ظرف. (٥)
قال أبو البقاء: "المرّة" في الأصل مصدرٌ من "مَرّ يمُرّ"، ثمَّ استُعمل ظَرْفًا اتساعًا، وهذا يدلُّ على قُوة شبه الزمان للفعل. (٦)
_________
(١) بالنسخ: "فصَلّ". والصّواب المثبت.
(٢) انظر: الأصول لابن السراج (٣/ ٢٩٧)، الممتع الكبير في التصريف (ص ٣٢٦ وما بعدها)، شرح الشافية للرضي (٣/ ١٨٠)، لسان العرب لابن منظور (١/ ٥١ أو ما بعدها)، تاج العروس (١/ ١٨٣ وما بعدها)، المحكم والمحيط الأعظم (٧/ ٥٧٤)، كتاب الأفعال لابن القطاع (١/ ١٨٢).
(٣) انظر: الإعلام لابن الملقن (١٠/ ٢٩٤)، أمالي ابن الحاجب (١/ ٣٦٠، ٣٦١)، الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين (٢/ ٦٨١)، المصباح المنير (١/ ٢٢٠)، تاج العروس (٢١/ ٦٦)، الكليات (ص ٤٧٩).
(٤) انظر: إرشاد الساري (٩/ ١٤٥، ٣٨٧).
(٥) انظر: التبيان في إعراب القرآن (١/ ٥٢٢)، نتائج الفكر (ص ٣٠٠)، شرح المفصل (١/ ٤٢٥)، إعراب لامية الشنفري (ص ١٤٥).
(٦) انظر: التبيان في إعراب القرآن (١/ ٥٢٢)، تفسير أبي السعود (٦/ ١٤)، روح البيان، لإسماعيل حقي، (٥/ ٣٨١، ٣٨٢)، شرح المفصل (١/ ٤٢٥).
563