العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
أَنْ نَفْعَلَ﴾ [هود: ٨٧]. ومنه قول الشّاعر:
ذَكَرتُكِ والحَجيجُ لَه ضَجِيجٌ ... بمَكّةَ والقُلُوبُ لهَا وَجِيبُ
وَقُلتُ وَنَحْنُ في بَلدٍ حَرَامٍ ... [بِه] (١) للهِ أخْلَصَت القُلُوبُ
[أَتُوبُ] (٢) إليْكَ يَا رَبّاه ممّا ... جَنَيتُ قَقَد تَعَاظَمَت الذّنُوبُ
وَأمّا عَن هَوَى لَيْلى وَتَرْكِي ... زِيارَتها فَإنّي لَا أتُوبُ (٣)
فمتى عطفتَ على "هوى ليلى": "ترْك زيارتها" فسَد المعنى؛ لأنه يكُون "لا يتوب من ترك زيارتها"، وذلك يدلُّ على بُعْده [منها] (٤)، وسواء قدّرت "أنْ" أو لم تقّدر.
وقد تؤولت الآية بأن يكُون عطف " [أو] (٥) أن نفعل" على قوله: "ما يعبد آباؤنا"، والتقدير: "أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا، وتأمرك أن نترك أن نفعل في أموالنا ما نشاء؟ ". (٦)
وأمَّا البيت: فلم يظهر لي فيه إلَّا وجهان، وهو أن يكون العطفُ على "ليلى"، والتقدير: "وأمَّا عن هوى ليلى وهوى ترك زيارتها فلا أتوب"؛ لأنه إذا رآها ولم تعطف عليه اشتد عليه الشّوق، وعظم عليه الجفَاء والقَلق، فهو يهوى ترك زيارتها
_________
(١) سقط بالنسخ. والمثبت من مصادر التخريج.
(٢) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).
(٣) الأبيات من الوافر، وهي لقيس بن الملوح، المعروف بمجنون ليلى. انظر: عقلاء المجانين لابن حبيب النيسابوري (ص/ ٥٢)، والظرف والظرفاء للوشاء (ص/٧٣)، والحماسة البصرية (٢/ ١٧٨)، والمعجم المفصل (١/ ٣١٥).
(٤) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).
(٥) بالأصل: "و". والمثبت من (ب).
(٦) انظر: البحر المحيط (٦/ ١٩٧)، المغني (ص ٦٨٦، وما بعدها).
ذَكَرتُكِ والحَجيجُ لَه ضَجِيجٌ ... بمَكّةَ والقُلُوبُ لهَا وَجِيبُ
وَقُلتُ وَنَحْنُ في بَلدٍ حَرَامٍ ... [بِه] (١) للهِ أخْلَصَت القُلُوبُ
[أَتُوبُ] (٢) إليْكَ يَا رَبّاه ممّا ... جَنَيتُ قَقَد تَعَاظَمَت الذّنُوبُ
وَأمّا عَن هَوَى لَيْلى وَتَرْكِي ... زِيارَتها فَإنّي لَا أتُوبُ (٣)
فمتى عطفتَ على "هوى ليلى": "ترْك زيارتها" فسَد المعنى؛ لأنه يكُون "لا يتوب من ترك زيارتها"، وذلك يدلُّ على بُعْده [منها] (٤)، وسواء قدّرت "أنْ" أو لم تقّدر.
وقد تؤولت الآية بأن يكُون عطف " [أو] (٥) أن نفعل" على قوله: "ما يعبد آباؤنا"، والتقدير: "أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا، وتأمرك أن نترك أن نفعل في أموالنا ما نشاء؟ ". (٦)
وأمَّا البيت: فلم يظهر لي فيه إلَّا وجهان، وهو أن يكون العطفُ على "ليلى"، والتقدير: "وأمَّا عن هوى ليلى وهوى ترك زيارتها فلا أتوب"؛ لأنه إذا رآها ولم تعطف عليه اشتد عليه الشّوق، وعظم عليه الجفَاء والقَلق، فهو يهوى ترك زيارتها
_________
(١) سقط بالنسخ. والمثبت من مصادر التخريج.
(٢) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).
(٣) الأبيات من الوافر، وهي لقيس بن الملوح، المعروف بمجنون ليلى. انظر: عقلاء المجانين لابن حبيب النيسابوري (ص/ ٥٢)، والظرف والظرفاء للوشاء (ص/٧٣)، والحماسة البصرية (٢/ ١٧٨)، والمعجم المفصل (١/ ٣١٥).
(٤) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).
(٥) بالأصل: "و". والمثبت من (ب).
(٦) انظر: البحر المحيط (٦/ ١٩٧)، المغني (ص ٦٨٦، وما بعدها).
588