اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العدة في إعراب العمدة

بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
"راكبًا". وجملة "يُصلي بالناس": في محلّ خبر المبتدأ، وجاءت الحال بـ "الواو" وحدها، وكذلك الجملة الأولى. و"بالنّاس" يتعلّق بـ"يُصلي"، و"الباء" للإلصاق.
قوله: "بمنى": "الباء" ظرفية، وتتعلّق بـ"يُصلي" أيضًا، ولما اختلف معنى الباءين جاز تعلّقهما بفعل واحد (١).
وكذلك قالوا في قول امرئ القيس:
وَيوْمًا عَلَى ظَهْرِ الْكَثِيبِ تَعَذَّرَتْ ... عَليَّ وَآلَتْ حَلْفَةً لَمْ تَحَلَّلْ (٢)
إنَّ "على" الثانية مجاز، والأولى حقيقة في الاستعلاء. وقيل: الأولى اسم، والثانية حرف. وتقدّم الكلام على "على" في الخامس من "الجنابة".
قوله: "إلى غير جدار": يحتمل أنْ يتعلّق بحَال من ضَمير "يُصلي"، أي: "متوجهًا إلى غير جدار"، أو يتعلّق بـ"يصلي".
قوله: "فمررتُ بين يدي بعض الصّف": "بين" يتعلّق بـ "مررت"، وتقدّم حكم "بين" في الثّالث من "باب السّواك".
و"بعض" هي أحَد الأسماء التي لا تنتهي.
قوله: "فنزلت فأرسلت": معطوفٌ، ومعطوف عليه. و"الأتان" مفعول به. وجملة "ترتع" في محلّ الحال من "الأتان"، وهي حالٌ مُقدَّرة؛ لأنّ وقوعها بعد إرسال "الأتان". ومثله قوله تعالى: ﴿كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا﴾ [النحل: ٩٢] (٣). أو تكُون حَالًا مُقارنة، أي: "تركها في حال رتوعها".
_________
(١) راجع: الدر المصون (٩/ ٦٢٥).
(٢) البيت من الطويل. انظر: شرح المعلقات السبع للزوزني (ص/ ٤٤)، والمعجم المفصل (٦/ ٥٤٣).
(٣) انظر: تفسير القرطبي (١٠/ ١٧١).
619
المجلد
العرض
97%
الصفحة
619
(تسللي: 616)