اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العدة في إعراب العمدة

بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
فإن قلت: لم أضاف الضمير لـ "أحَد"، ومعلوم أنّ أحَدًا لا يستيقظ من نوم غيره؛ فلم لا قال: "من النوم" أو "من نوم"؟
قلت: إنما قال ذلك لمعنىً جَليل لَطيف جدًّا، وهو الإشارة والتنبيه على أنّ نومه -ﷺ- مُغاير لنومنا؛ إذ كان -ﷺ- تنام عيناه ولا ينام قلبه.
فإن قلت: قوله: "أحدكم" يُعطي ذلك.
قلت: أجَل، لكن جاء على طريق المبالغة والتأكيد، وربما يسمي أهل علم البيان مثل هذا: " [توطئة] (١) "، وهو أن يكون المعنى مستقلًا بالأوّل، ويؤتى بالثاني لما ذكر. (٢)
قوله: "أن يُدخُلها": "أنْ" المصْدَرية النّاصبة للفِعل المضَارع.
ولـ"أنْ" أقسَام. قال الهروي: لها سبعة مواضع: -
أحدها: أن تدخل على الفعلين المستقبل والماضي؛ فتكون هي مع الفعل اسمًا بمعنى المصدر.
الثاني: المخفّفة من الثقيلة، ويليها الاسم والفعل [الماضي] (٣) والمستقبل. فإذا وليها الاسم: ذلك فيه وجهان: النصب على نية تثقيلها، كقولك: "علمتُ أنْ زيدًا قائم"، يريد: "أنّ زيدًا قائم". ومنه قول الشّاعر:
فَلَو أَنْكِ فِي يَوْم الرّخَاءِ سَأَلتِنِي ... فراقك لمْ أَبْخَلْ وأَنْتِ صَديقُ (٤)
_________
(١) بالنسخ: "نظرية". والمثبت من المصدر.
(٢) انظر: رياض الأفهام للفاكهاني (١/ ٦٩، ٧٠).
(٣) بالنسخ: "والماضي".
(٤) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة. ويروى فيه: "طلاقك". انظر: أمالي ابن الشجري (٣/ ١٥٣)، خزانة الأدب (٥/ ٤٢٦، ٤٢٧)، (١٠/ ٣٨٢)، مغني اللبيب (ص ٤٧)، =
75
المجلد
العرض
11%
الصفحة
75
(تسللي: 72)