اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العدة في إعراب العمدة

بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
إنِّي إذَا مَا حَدَثٌ ألَمَّا ... أَقُول: يَا اللَّهُمَّ يَا اللَّهُمَّا (١)
خِلافًا للفرّاء، فإنه يقول: الأصل: "اللهم أُمَّنا بخير". (٢)
وردَّ هذا أبو عليّ بقوله تعالى: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ﴾ [الأنفال: ٣٢]، إذ لو كان المراد: "أُمَّنا" لأغنى هذا الفعل عن جَواب الشرط، كما تقول: "يا ربنا قاتل فلانًا إن كان باغيًا"، وبأنه لو صَح لما حَسُن: " [اللهم] (٣) أُمَّنا بخَير"؛ لأنّه يكُون تكرارًا.
ورُدّ أيَضًا بقوله تعالى: ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً﴾ [الأنفال: ٣٢]؛ لأنه نَقِيضُ: "أُمَّنا بخير". (٤)
وقد يُستعمل بـ "اللام"، فيُقال: "لاهُم" بحذف الألِف واللام. (٥)
وتجئ "اللهم" حشوًا بعد عُموم [حثًا] (٦) للسامع أو تنبيها على أنه كَلام يستعذر التارك به، كقولك: "أنا لا أنقطع عن زيارتك، اللهم إلا أن يمنع مانع لا يُقْدَرُ على دَفْعِهِ، [ولألزمنَّك] (٧) أبَدًا اللهم إلا أنْ تكرَه ............................
_________
= التسهيل (٣/ ٤٠١)، وشرح التصريح (٢/ ٢٢٤)، وهمع الهوامع للسيوطي (٢/ ٦٣ وما بعدها)، والنحو الوافي (٤/ ٣٦).
(١) البيتُ من الرجز، وزعم البعض أنه لأبي خراش الهذلي، وقيل: لأمية بن أبي الصلت. انظر: سر صناعة الإعراب (٢/ ٩٤)، الحماسة البصرية (٢/ ٤٣١)، خزانة الأدب (٢/ ٢٩٥)، المعجم المفصل (١٢/ ٨٢).
(٢) انظر: أمالي ابن الشجري (٢/ ٣٤١، ٣٤٠)، الهمع (٢/ ٦٤).
(٣) سقطت من الأصل، ولا يستقيم الكلام إلا بإثباتها.
(٤) انظر: الإنصاف في مسائل الخلاف (١/ ٢٨١)، وشرح المفصل (١/ ٣٦٧).
(٥) انظر: اللباب في علوم الكتاب (٥/ ١٢٤)، ورياض الأفهام للفاكهاني (١/ ١٨٣)، والهمع للسيوطي (٢/ ٦٣).
(٦) بالنسخ: "حتى".
(٧) في الأصل: "ولألزمك".
135
المجلد
العرض
21%
الصفحة
135
(تسللي: 132)