العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
"عَشْوَاء". (١)
* * * *
قولُه: "أحيانًا": جمع "حين". وإنما جُمع؛ لاختلاف حَالات الفعل، ولو قال: "حينًا وحينًا" لتمّ المعنى، أي: "حينًا يُقدِّم، وحينًا يُؤَخّر". (٢)
قولُه: "والصبحَ كان النَّبِيّ - ﷺ - يُصلِّيها": "يُصلّيها" في موضع خبر "كان"؛ فيكُون "الصبحَ" منصوبًا بالعَطفِ على "العِشَاء"، أي: "ويُصلّي الصبحَ بغَلَس".
ويكُون (بغَلَس) يتعلّق بـ "يُصَلّي"، أو بحَال، أي: "مُتلبسًا".
وتكُون "كَان" مع اسمها زائدة مُعْتَرضَة مُؤَكِّدة للجُمْلة قبْلها؛ لطُول الكَلام، وبُعْد [بعضها] (٣) مِن بَعْض. وجَاء زَيادَتها، كقَوْلَه:
...................... ... وَجِيرانٍ لَنَا كَانُوا كِرَامِ (٤)
فزاد "كَان" مع اسمها، وفَصَل بها بين الصّفة والموصُوف. (٥)
_________
(١) انظر: الصّحاح (٦/ ٢٤٢٦ وما بعدها).
(٢) راجع: البحر المحيط (٦/ ٤٣٢)، المصباح (١/ ١٦٠)، لسان العرب (١٣/ ١٣٤)، القامُوس المحيط (١١٩٢).
(٣) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).
(٤) البيتُ من الوافر، وهو للفرزدق في قصيدة مدح بها هِشَام بن عبد المْلك. ومطلعه: "فَكَيْفَ إذَا رأيْتَ دِيَارَ قَوْمٍ". والشاهد: إلغاء "كان" وزيادتها توكيدًا وتبيينًا لمعنى المضي، والتقدير: "وجيران لنا كرام كانوا كذلك". انظر: المقتضب للمبرد (٤/ ١١٦)، خزانة الأدب (٩/ ٢١٧)، المعجَم المفصل (٧/ ٣٨٦).
(٥) انظر: الكتاب لسيبويه (٢/ ١٥٣)، الصاحبي (١/ ١١٧)، فقه اللغة وسر العربية (٢٤٠، ٢٤١)، أسرار العربية (١١٤، ١١٥)، المقتضب للمبرد (٤/ ١١٦، ١١٧)، خزانة الأدب (٩/ ٢١٧، ٢٢١، ٢٢٢).
* * * *
قولُه: "أحيانًا": جمع "حين". وإنما جُمع؛ لاختلاف حَالات الفعل، ولو قال: "حينًا وحينًا" لتمّ المعنى، أي: "حينًا يُقدِّم، وحينًا يُؤَخّر". (٢)
قولُه: "والصبحَ كان النَّبِيّ - ﷺ - يُصلِّيها": "يُصلّيها" في موضع خبر "كان"؛ فيكُون "الصبحَ" منصوبًا بالعَطفِ على "العِشَاء"، أي: "ويُصلّي الصبحَ بغَلَس".
ويكُون (بغَلَس) يتعلّق بـ "يُصَلّي"، أو بحَال، أي: "مُتلبسًا".
وتكُون "كَان" مع اسمها زائدة مُعْتَرضَة مُؤَكِّدة للجُمْلة قبْلها؛ لطُول الكَلام، وبُعْد [بعضها] (٣) مِن بَعْض. وجَاء زَيادَتها، كقَوْلَه:
...................... ... وَجِيرانٍ لَنَا كَانُوا كِرَامِ (٤)
فزاد "كَان" مع اسمها، وفَصَل بها بين الصّفة والموصُوف. (٥)
_________
(١) انظر: الصّحاح (٦/ ٢٤٢٦ وما بعدها).
(٢) راجع: البحر المحيط (٦/ ٤٣٢)، المصباح (١/ ١٦٠)، لسان العرب (١٣/ ١٣٤)، القامُوس المحيط (١١٩٢).
(٣) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).
(٤) البيتُ من الوافر، وهو للفرزدق في قصيدة مدح بها هِشَام بن عبد المْلك. ومطلعه: "فَكَيْفَ إذَا رأيْتَ دِيَارَ قَوْمٍ". والشاهد: إلغاء "كان" وزيادتها توكيدًا وتبيينًا لمعنى المضي، والتقدير: "وجيران لنا كرام كانوا كذلك". انظر: المقتضب للمبرد (٤/ ١١٦)، خزانة الأدب (٩/ ٢١٧)، المعجَم المفصل (٧/ ٣٨٦).
(٥) انظر: الكتاب لسيبويه (٢/ ١٥٣)، الصاحبي (١/ ١١٧)، فقه اللغة وسر العربية (٢٤٠، ٢٤١)، أسرار العربية (١١٤، ١١٥)، المقتضب للمبرد (٤/ ١١٦، ١١٧)، خزانة الأدب (٩/ ٢١٧، ٢٢١، ٢٢٢).
329