اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العدة في إعراب العمدة

بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
وقيل: هي النّاقصة، وخبرها في قَوْله: "لنا". (١)
وقيل: بزيادَتها في قَوْله تعَالى: ﴿مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ [مريم: ٢٩] (٢).
ويحتمل أن يكُون "الصّبح" مرفُوعًا بالابتداء، والجمْلة من "كَان" وما بعدها في موضع الخبر، وتكونُ جُملة "والصّبح ... " مُستأنَفَة.
والاعتمادُ على الرّواية.
ويصحّ أنْ يكُون من "باب الاشتغال" (٣)، وتكُون جملة "يُصلّيها" مُفسّرة لا محلّ لها من الإعْراب، أي: "ويُصَلّي الصّبح يُصَلّيها"، و"كان" زائدة.
فإن قُلتَ: فهل من فَرْق بين الرّفع والنّصب في المعنى؟
قُلتُ: القَطْع عن العَطف يُفيد معنى التفخيم والتعظيم، والتنبيه على زيادة في فَضْلها على غيرها.
يُبيّن ذلك أنّ قولك: "كان زَيد يزورني أوّل النهار، وعمرو نصف النهار،
_________
(١) انظر: البحر المحيط (٢/ ١٨)، المقتضب للمبرد (٤/ ١١٦، ١١٧)، اللباب في علل البناء والإعراب (١/ ١٧٢، ١٧٣)، شرح الكافية الشافية (١/ ٤١٢)، شرح التصريح (١/ ٢٥٢)، أوضح المسالك (١/ ٢٥١)، خزا نة الأدب (٩/ ٢١٧، ٢٢١، ٢٢٢).
(٢) انظر: الكشكول للهمذاني (١/ ٣٣٢)، أسرار العربية (ص ١١٥)، شرح ديوان المتنبي لأبي البقاء العكبري (٤/ ٩)، شرح المفصل لابن يعيش (٤/ ٣٤٧، ٣٤٨، ٣٥٢)، خزانة الأدب (٩/ ٢٥٧، ٢٥٨).
(٣) الاشتغالُ: هو أن يتقدّم اسم ويتأخّر عنه فعل مُتصرف أو ما جرى مجراه يعمل في ضميره أو في سببه، ولو لم يعمل فيهما لعَمل في الاسم الأوّل أو في موضعه. ومثاله: "زيدٌ لُمْتُهُ" و"خالدٌ ضرَبتُهُ"، حيث يَجوز الرفع، كما يحوز النصب بإضمار فعل لا يجوزُ إظهاره. انظر: ملحة الإعراب (ص ٢٨)، أوضح المسالك (٢/ ١٣٩ وما بعدها)، شرح جمل الزجاجي (١/ ٣٦٣)، (٢/ ٤١٠)، شرح القطر (ص ١٩٢)، شرح الشذور للجوجري (٢/ ٧٤٦ وما بعدها)، شرح التصريح (١/ ٤٤١).
330
المجلد
العرض
52%
الصفحة
330
(تسللي: 327)