العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
تتقَدَّمُ على الموصُوف (١)، فإذا جَعَلنا العامِلَ في الحال الاستقرارُ في الخبر (٢)، وهو مُتأخِّر حُكْمًا؛ تنزل [منزلة] (٣) الحال المتقَدِّمَة على عامِلها، وذلك سَائغٌ في غير العَامِل المعنوي، وهذا عَامِلٌ معْنَوي، فلا يجُوزُ ذلك فيه باعتبار حُكْم أصْله (٤). وهَذا البَحْثُ قد يَنعَكِس، بأنْ يُقَال: الصِّفةُ أيضًا تُقَدَّر حَالًا مُتأخِّرة عن ضَمير الاستقرار، فتَقدُّمها كتَقدّم الخبَر (٥).
قولُه: "لا يشهَدون الصَّلاة": في مَحَلِّ صفة لـ "قَوم"، أي: "غير حاضرين لصلاة الجماعة". "فأُحَرِّق": مَنصُوبٌ، بالعَطْفِ على "أنْطَلِق".
و"عليهم: يتعلَّق بـ "أُحَرِّق"، وكذلك "بالنّار" مُتعلِّق به أيضًا.
ويحتمل أنْ تتعلَّق "عليهم" بحَال مِن "النّار"، أي: "فأحَرِّق بيوتَهم بالنَّار في حَال كَوْنها عَلَيْهم"، ولكَون العَامِل الفِعْل، وهذا على مَذْهَبِ الكُوفيين في جَوَاز تَقْديم الحال على العامِل المعْنوي. (٦) ومنه قولُه:
_________
= لا واجب. والله أعلم.
(١) انظر: شرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص ١١٦٥)، اللمحة (١/ ٣٨٧، ٣٨٨)، الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور لابن الأثير الجزري (ص ١١٢)، شرح الكافية الشافية (٢/ ٧٥٢)، توضيح المقاصد (٢/ ٧٠٨)، جامع الدروس العربية (٣/ ٩٢)، أصول النحو (ص ١٤٧، ٢٨١، ٢٨٢)، الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك، للحندود، (ص ٤٥٨).
(٢) راجع: العُمدة في إعراب البردة، لمجهول، (ص ٩٧).
(٣) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).
(٤) انظر: أسرار العربية (ص ١٥١، ١٥٤)، الإنصاف في مسائل الخلاف (١/ ٢٠٣)، اللمحة (١/ ٣٧٩، ٣٨٠)، شرح الكافية الشافية (٢/ ٧٥٢ وما بعدها)، توضيح المقاصد (٢/ ٧٠٧)، شرح الأشموني (٢/ ٢١)، شرح التصريح (١/ ٥٩٥).
(٥) راجع: شرح التصريح (٢/ ١٣٤).
(٦) انظر: أسرار العربية (ص ١٥١، ١٥٤)، الإنصاف في مسائل الخلاف (١/ ٢٠٣)، =
قولُه: "لا يشهَدون الصَّلاة": في مَحَلِّ صفة لـ "قَوم"، أي: "غير حاضرين لصلاة الجماعة". "فأُحَرِّق": مَنصُوبٌ، بالعَطْفِ على "أنْطَلِق".
و"عليهم: يتعلَّق بـ "أُحَرِّق"، وكذلك "بالنّار" مُتعلِّق به أيضًا.
ويحتمل أنْ تتعلَّق "عليهم" بحَال مِن "النّار"، أي: "فأحَرِّق بيوتَهم بالنَّار في حَال كَوْنها عَلَيْهم"، ولكَون العَامِل الفِعْل، وهذا على مَذْهَبِ الكُوفيين في جَوَاز تَقْديم الحال على العامِل المعْنوي. (٦) ومنه قولُه:
_________
= لا واجب. والله أعلم.
(١) انظر: شرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص ١١٦٥)، اللمحة (١/ ٣٨٧، ٣٨٨)، الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور لابن الأثير الجزري (ص ١١٢)، شرح الكافية الشافية (٢/ ٧٥٢)، توضيح المقاصد (٢/ ٧٠٨)، جامع الدروس العربية (٣/ ٩٢)، أصول النحو (ص ١٤٧، ٢٨١، ٢٨٢)، الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك، للحندود، (ص ٤٥٨).
(٢) راجع: العُمدة في إعراب البردة، لمجهول، (ص ٩٧).
(٣) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).
(٤) انظر: أسرار العربية (ص ١٥١، ١٥٤)، الإنصاف في مسائل الخلاف (١/ ٢٠٣)، اللمحة (١/ ٣٧٩، ٣٨٠)، شرح الكافية الشافية (٢/ ٧٥٢ وما بعدها)، توضيح المقاصد (٢/ ٧٠٧)، شرح الأشموني (٢/ ٢١)، شرح التصريح (١/ ٥٩٥).
(٥) راجع: شرح التصريح (٢/ ١٣٤).
(٦) انظر: أسرار العربية (ص ١٥١، ١٥٤)، الإنصاف في مسائل الخلاف (١/ ٢٠٣)، =
390