اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العدة في إعراب العمدة

بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
وكذا قولُه:
لِمَيَّةَ مُوحِشًا طَلَلُ ... ...................... (١)
والحقُّ: أنَّ الدلالة لا تتمحّضُ في هذين المثالين؛ لاحتمال أن يكُون الحالُ من ضمير مُتعلق الخبر.
قلتُ: إلَّا أنْ يُقال: الأصلُ في الخبَر التأخير، وإنَّما قُدِّم لضرُورة التسويغ للابتداء بالنكرة (٢)، وتقديمُ الحَال الذي أصْلُه صفَة [واجبٌ] (٣)؛ لأنَّ الصِّفةَ لا
_________
= تقدَّم، ولو تأخّر كان نعتًا لـ "ظباء". والمروي فيه: "وتَحْتَ العَوالِي في القَنَا مُستِظلةً ... "، كما روى السهيلي في "نتائج الفكر" مطلعه هكذا: "وتَحتَ العوالي والقنا مستكنة". انظر: الكتاب لسيبويه (٢/ ١٢٢، ١٢٣)، الجمل في النحو (ص ١٠٢)، شرح أبيات سيبويه (١/ ٣٤٧)، نتائج الفكر (ص ١٨٣)، المعجم المفصل (٣/ ٢٤٦).
(١) صدر بيت من مجزوء الوافر. ويُنسب لكُثير عزَّة، إلَّا أنّ مطلعه عنده: الِعَزَّةَ مُوحِشًا طَلَلُ". كما يُنسَب لذي الرَّمة. وعجُز البيت: "يلُوح كَأَنَّهُ خلل". والشاهدُ: نصب "مُوحشًا" لأنه نعت نكرَة تقدّم على الاسم. وروى النهرواني: الخولة مُوحشًا طلل". انظر: الجمل في النحو (ص ١٠٣)، الكتاب (٢/ ١٢٣)، الجليس الصالح الكافي "ص ٥٠٨)، نتائج الفكر (ص ١٨٣)، خزانة الأدب (٣/ ٢٠٩، ٢١١)، أوضح المسالك (٢/ ٢٦٠)، شرح الشذور الذهب (٢/ ٤٦٠)، شرح التصريح (١/ ٥٨٤)، المعجم المفصل (٦/ ٢٦٦).
كما يُنسَب هذا البيت لكُثير عزَّة أو لذي الرَّمة، لكن برواية أخرى، من البحر الوافر:
لعزة مُوحشًا طللٌ قديم ... عفاه كلّ أسحم مستديم
ويُروى في مَطلعه أيضًا: "لميّة مُوحشًا طللٌ قديم". انظر: المفصل للزمخشري (ص ٩١)، شرح التصريح (١/ ٥٨٤)، أمالي ابن الحاجب (١/ ٣٠٥)، خزانة الأدب (٣/ ٢٠٩ وما بعدها)، المعجَم المفصّل (٧/ ٢٣٦).
(٢) انظر: شرح الكافية (١/ ٣٦٦)، دليل الطالبين (ص ٤٠، ٤١).
(٣) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب). لكن الواضح من المصادر أن تقديمَه جائزٌ، =
389
المجلد
العرض
61%
الصفحة
389
(تسللي: 386)