اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العدة في إعراب العمدة

بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
إظهارها. وقال بعضهم: هو منصوبٌ بـ "كي". (١)
وقيل: النّاصبُ نفس "اللام" بطَريق الأصَالة.
ويجب إظهارُ "أنْ" إذا دَخَلت "لا" على "أنْ" (٢).
واختار بعضهم أنْ يتلقّى بها (٣) القَسَم، وجَعَل منه قوله تعالى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ﴾ [التوبة: ٦٢]، وهي مَكْسُورة؛ لأنّها حَرف جَر، [وبنو] (٤) العَنبر يفتَحُونها، قال "مكّي". (٥)
والفَرقُ بينها وبين "لام" الجحود: أنّ "لام" الجحود مَسبُوقة بكَوْن منفي لا يكون إلّا ماضيًا وضعًا، أو بـ "لم"، ولا يكُونُ إلّا ناقصًا، لا تامًّا، ولا يقع بعده ظَرْف ولا مجرور، لا تقُولُ: "ما كان عندك زيد ليفعل" ولا: " ... أمس ليفعل".
ومن شرطها: أنّ فاعل الفعل الذي دَخَلت عليه "اللام" لا يكُون إلا ضَميرًا عائدًا على اسم "كَان"؛ لأنّ "اللام" وما بعدها في مَوضِع الخبر من "كَان"، فلا يجوز: "ما كان ليذهب عمرو". (٦)
_________
(١) راجع: شواهد التوضيح (ص ٢٤٣).
(٢) قال ابن هشام: لك إظهار "أَن"، فتقول: "جئْتُك لِأَن تكرمني"، بل قد يجب، وذلك إِذا اقْترن الفعل بِـ "لَا"، نحو: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ﴾ [البقرة: ١٥٠]؛ لئلا يحصل الثّقل بالتقاء المثلين.
انظر: مغني اللبيب (ص ٢٧٧).
(٣) أي: لام "كي".
(٤) بالأصل: "بنوا".
(٥) انظر: مُشكل إعراب القرآن لمكي (١/ ١٠٠)، تفسير القرطبي (٢/ ٤)، البحر المحيط (١/ ٤٤٧)، (٥/ ٤٥٠)، اللباب في علوم الكتاب (٢/ ١٩٩)، شواهد التوضيح (ص ٢٤٣)، مغني اللبيب (ص ٢٧٧، ٢٧٨، ٧٥٦)، همع الهوامع (٢/ ٤٨٣ وما بعدها).
(٦) انظر: نتائج الفكر (ص ١٠٦ وما بعدها).
473
المجلد
العرض
74%
الصفحة
473
(تسللي: 470)