العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
ومفعولُ "شاء" محذوفٌ، أي: "ما شَاء إطالته".
قال الزمخشري: ولقد تكاثر هذا الحذْف في "شاء" و"أراد"، مع "لو"، حتى لا يَكَادون يُبرزونه، إلّا في الشّيءِ المستَغْرَب، كقوله تعالى: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ [الأنبياء: ١٧]، و﴿لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾ [الزمر: ٤]. (١)
قيل: سِرُّ ذلك أنّ السّامعَ مُنكِر لذلك، أو كالمنكر؛ فتقصِد [إلى] (٢) إثباته عنده، فإن لم يكن مُنْكِرًا لذلك فالحذف. (٣)
قال في "المجيد": تلخيصُ ذلك: أنّ حَذْفَ مفعُول "شاء" و"أراد" مع "لو" هو الغالبُ، وذكره لأحَد ثلاثة أوْجُه، إمّا الاستغراب، وهو قَولُ الزّمخشري، وإمّا كَونه مُنكِرًا أو كالمنكِر، قاله صَاحبُ "التبيان"، وإمّا لعَود الضّمير عليه، كما جَاء في الآية: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا﴾ [الأنبياء: ١٧]. (٤)
وأما قول الشيخ تقيّ الدّين: "وما في معناه، وهو الحديثُ السّابع": تقدّم الكلامُ في جُملة: "وما في معناه".
وأمّا قوله: "وهُو [في] (٥) الحدِيث السّابع": فمُبتَدأ وخَبَر، و"السّابع" صفة للحَديث. و"السّابع" صيغة اسم الفَاعِل مِن العَدَد (٦). وتقدّم ذِكْر العَدَد في الثّالث من "التيمم".
_________
(١) انظر: تفسير الزمخشري (١/ ٨٧)، البحر المحيط (١/ ١٤٥).
(٢) غير واضحة بالأصل. وفي (ب): "في". والمثبت من المصدر.
(٣) انظر: البحر المحيط (١/ ١٤٥).
(٤) انظر: البحر المحيط (١/ ١٤٥).
(٥) كذا بالنسخ.
(٦) انظر: شرح التصريح (٢/ ٤٦٥)، الجزولية (ص ١٧٥)، الأصول لابن السراج (٢/ ٤٢٦)، المفصل (ص ٢٧١)، الهمع (٣/ ٢٦١).
قال الزمخشري: ولقد تكاثر هذا الحذْف في "شاء" و"أراد"، مع "لو"، حتى لا يَكَادون يُبرزونه، إلّا في الشّيءِ المستَغْرَب، كقوله تعالى: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا﴾ [الأنبياء: ١٧]، و﴿لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾ [الزمر: ٤]. (١)
قيل: سِرُّ ذلك أنّ السّامعَ مُنكِر لذلك، أو كالمنكر؛ فتقصِد [إلى] (٢) إثباته عنده، فإن لم يكن مُنْكِرًا لذلك فالحذف. (٣)
قال في "المجيد": تلخيصُ ذلك: أنّ حَذْفَ مفعُول "شاء" و"أراد" مع "لو" هو الغالبُ، وذكره لأحَد ثلاثة أوْجُه، إمّا الاستغراب، وهو قَولُ الزّمخشري، وإمّا كَونه مُنكِرًا أو كالمنكِر، قاله صَاحبُ "التبيان"، وإمّا لعَود الضّمير عليه، كما جَاء في الآية: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا﴾ [الأنبياء: ١٧]. (٤)
وأما قول الشيخ تقيّ الدّين: "وما في معناه، وهو الحديثُ السّابع": تقدّم الكلامُ في جُملة: "وما في معناه".
وأمّا قوله: "وهُو [في] (٥) الحدِيث السّابع": فمُبتَدأ وخَبَر، و"السّابع" صفة للحَديث. و"السّابع" صيغة اسم الفَاعِل مِن العَدَد (٦). وتقدّم ذِكْر العَدَد في الثّالث من "التيمم".
_________
(١) انظر: تفسير الزمخشري (١/ ٨٧)، البحر المحيط (١/ ١٤٥).
(٢) غير واضحة بالأصل. وفي (ب): "في". والمثبت من المصدر.
(٣) انظر: البحر المحيط (١/ ١٤٥).
(٤) انظر: البحر المحيط (١/ ١٤٥).
(٥) كذا بالنسخ.
(٦) انظر: شرح التصريح (٢/ ٤٦٥)، الجزولية (ص ١٧٥)، الأصول لابن السراج (٢/ ٤٢٦)، المفصل (ص ٢٧١)، الهمع (٣/ ٢٦١).
487