العدة في إعراب العمدة - بدر الدين أبو محمد عبد الله ابن الإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن فرحون المدني رحمةُ الله عليه
قوله: "جاء رجلٌ إلى رسُول الله - ﷺ -": جملة محكيّة بالقَول.
وأصلُ "جَاء": "جيأ"، تحرّكَت "الياء"، وانفَتَح ما قبْلها؛ فقُلِبَت ألِفًا. ويجري فيه ما جَرى في "شَاء" عند اتّصَال الضّمير به. (١)
و"إلى" يتعَلّق بـ "جَاء".
والمعْروفُ تعَدِّي "جَاء" بنفسه، كقَوْله تعَالى: ﴿أَو جَاءُوكُمْ﴾ [النساء: ٩٠]، وجَاءَ هُنا مُتعَدِّيًا بـ "إلى". وقَد لا يَتعَدّى، كقَوله تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ﴾ [الإسراء: ٨١]، ويحتمل أنْ يكُون محذُوفًا، أي: "جاءكم الحق". (٣)
قوله: "فقال: إنّي لأتاخّر": "إنّ"، واسمها، وخبرها: جملةُ الفعل و"اللام" الدّاخلة في الخبر. وكُسرت "إنَّ" بعد القَول، و" [بنو] (٤) سليم" تفتحها بعدها مُطلقًا (٥)، وتقدَّم الكَلامُ على مواضع فتْحها وكسرها (٦) في الرّابع من أوّل الكتاب.
قوله: "مِن أجْل": "مِن" لابتداء الغَاية (٧)، أي: "ابتداء تأخّري لأجْل إطالة
_________
(١) انظر: الأصول لابن السراج (٣/ ٢٩٧)، الممتع الكبير في التصريف (ص ٣٢٦ وما بعدها)، شرح الشافية للرضي (٣/ ١٨٠)، لسان العرب لابن منظور (١/ ٥١ وما بعدها)، تاج العروس للزبيدي (١/ ١٨٣ وما بعدها)، المحكم والمحيط الأعظم (٧/ ٥٧٤)، كتاب الأفعال لابن القطاع (١/ ١٨٢).
(٢) بالنسخ: "وجاءوكم". ولعل المثبت هو الصواب.
(٣) انظر: الإعلام لابن الملقن (٢/ ٦٠١).
(٤) سقط بالنسخ. والمثبت من المصادر.
(٥) انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار (١/ ٤١)، لسان العرب (١١/ ٥٧٥)، تاج العروس (٣٠/ ٣٠٠)، جامع الدروس العربية (٣/ ٢٨).
(٦) انظر: شرح التسهيل (٢/ ١٨ وما بعدها)، المقدمة الجزولية (ص ١٢١)، شرح ابن عقيل (١/ ٣٥٣ وما بعدها).
(٧) انظر: شواهد التوضيح (ص ٢٢، ١٨٩)، عقود الزبرجد (١/ ٢٩٨)، (٢/ ٣٧٦)، الإعلام لابن الملقن (٢/ ٢٢)، الكتاب (٤/ ٢٢٤)، المقتضب (١/ ٤٤)، الأصول=
وأصلُ "جَاء": "جيأ"، تحرّكَت "الياء"، وانفَتَح ما قبْلها؛ فقُلِبَت ألِفًا. ويجري فيه ما جَرى في "شَاء" عند اتّصَال الضّمير به. (١)
و"إلى" يتعَلّق بـ "جَاء".
والمعْروفُ تعَدِّي "جَاء" بنفسه، كقَوْله تعَالى: ﴿أَو جَاءُوكُمْ﴾ [النساء: ٩٠]، وجَاءَ هُنا مُتعَدِّيًا بـ "إلى". وقَد لا يَتعَدّى، كقَوله تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ﴾ [الإسراء: ٨١]، ويحتمل أنْ يكُون محذُوفًا، أي: "جاءكم الحق". (٣)
قوله: "فقال: إنّي لأتاخّر": "إنّ"، واسمها، وخبرها: جملةُ الفعل و"اللام" الدّاخلة في الخبر. وكُسرت "إنَّ" بعد القَول، و" [بنو] (٤) سليم" تفتحها بعدها مُطلقًا (٥)، وتقدَّم الكَلامُ على مواضع فتْحها وكسرها (٦) في الرّابع من أوّل الكتاب.
قوله: "مِن أجْل": "مِن" لابتداء الغَاية (٧)، أي: "ابتداء تأخّري لأجْل إطالة
_________
(١) انظر: الأصول لابن السراج (٣/ ٢٩٧)، الممتع الكبير في التصريف (ص ٣٢٦ وما بعدها)، شرح الشافية للرضي (٣/ ١٨٠)، لسان العرب لابن منظور (١/ ٥١ وما بعدها)، تاج العروس للزبيدي (١/ ١٨٣ وما بعدها)، المحكم والمحيط الأعظم (٧/ ٥٧٤)، كتاب الأفعال لابن القطاع (١/ ١٨٢).
(٢) بالنسخ: "وجاءوكم". ولعل المثبت هو الصواب.
(٣) انظر: الإعلام لابن الملقن (٢/ ٦٠١).
(٤) سقط بالنسخ. والمثبت من المصادر.
(٥) انظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار (١/ ٤١)، لسان العرب (١١/ ٥٧٥)، تاج العروس (٣٠/ ٣٠٠)، جامع الدروس العربية (٣/ ٢٨).
(٦) انظر: شرح التسهيل (٢/ ١٨ وما بعدها)، المقدمة الجزولية (ص ١٢١)، شرح ابن عقيل (١/ ٣٥٣ وما بعدها).
(٧) انظر: شواهد التوضيح (ص ٢٢، ١٨٩)، عقود الزبرجد (١/ ٢٩٨)، (٢/ ٣٧٦)، الإعلام لابن الملقن (٢/ ٢٢)، الكتاب (٤/ ٢٢٤)، المقتضب (١/ ٤٤)، الأصول=
488