زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0147المضارب
ولو افترقا وفي المال دينٌ لزمَهُ اقتضاء دينه إن كان رَبِح، وإلا لا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي يُبَدِّلَ نقداً [1] نَضّ، لكنَّه خلافُ جنسِ رأسِ المالِ بأن كان رأسُ المالِ دراهم، والنَّقْدُ دنانير، أو بالعكس، وفي القياس: لا يُبَدِّلَهُ لوجودِ العزل، ولا ضرورة [2] بخلافِ العروض، وجهُ الاستحسان [3]: أنَّ الرَّبحَ لا يظهرُ إلا عند اتِّحادِ الجنس، فتحقَّقت الضَّرورة.
(ولو افترقا [4] وفي المال دينٌ لزمَهُ اقتضاء دينه إن كان رَبِح وإلا لا)
===
نضيضاً: خرجَ قليلاً، ونضَّ الثمن: حصل وتعجَّل، وقال ابنُ القوطيّة - رضي الله عنه -: نضَّ الشيءُ: حصل، والناضُّ من المال: ما له مدّة بقاء، وقال: أهل الحجاز يسمَّون الدراهمَ والدنانيرَ نضّاً وناضّاً.
وقال أبو عبيدة - رضي الله عنه -: إنّما يسمّونه ناضّاً إذا تحوّل عيناً بعد أن كان متاعاً؛ لأنّه يقال: ما نضّ بيدي منه شيء؛ أي ما حصلَ دخل، ما نضَّ من الدين؛ أي ما تيسّر. انتهى. وقال في «الصراح»: نضّ: درم دينار نقد شد. انتهى.
[1] قوله: أي يبدلٍ نقداً ... الخ؛ يعني إنّ مالَ المضاربة إن كان من غير جنسِ رأسِ المال بأن كان رأسُ المالِ دنانير، والنقدُ دراهم، أو بالعكس، فله أن يبدلَ النقدَ بجنس رأس المال وإن عزل، وهذا استحساناً، والقياسُ عدمُ التبديل.
وبالجملة؛ إنَّ المضاربَ إذا كان معزولاً ومالُ المضاربةِ من جنس رأس المال من كلِّ وجه، بأن كان دراهمَ أو دنانير، لم يتصرَّفْ المضاربُ فيه أصلاً.
وإن لم يكن من جنسِهِ من كلّ وجهٍ بأن كان مالُ المضاربةِ عرضاً، ورأسُ المالِ أحد النَّقدين لم يعملْ عزله، وتوقَّفَ حتى صار مثل رأسَ المال، وإذا كان من جنسِه من وجه، بأن كان أحدُهما دراهمَ والآخرُ دنانير، صرَفه بما هو من جنسِ رأس المالِ دون العروض استحساناً، وإن كان القياسُ عدمَ التبديل.
[2] قوله: ولا ضرورة؛ لأنَّ النقدين من جنسٍ واحدٍ من حيث الثمنيّة، فصار كأنّ رأس المال قد نضّ بخلافِ العروض، فإنّها ليست من جنسِ رأسِ المال؛ لعدم المجانسة بينهما.
[3] قوله: وجه الاستحسان ... الخ؛ تقريره: إنَّ الواجبَ للمضاربِ أن يردَّ مثل رأسِ المال، وهو يتحقَّقُ بردِّ جنسه، فكان له تبديلُهُ بجنسِهِ ضرورة.
[4] قوله: ولو افترقا ... الخ؛ يعني إنَّ المضاربَ وربَّ المال لو افترقا بالفسخ، وكان
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي يُبَدِّلَ نقداً [1] نَضّ، لكنَّه خلافُ جنسِ رأسِ المالِ بأن كان رأسُ المالِ دراهم، والنَّقْدُ دنانير، أو بالعكس، وفي القياس: لا يُبَدِّلَهُ لوجودِ العزل، ولا ضرورة [2] بخلافِ العروض، وجهُ الاستحسان [3]: أنَّ الرَّبحَ لا يظهرُ إلا عند اتِّحادِ الجنس، فتحقَّقت الضَّرورة.
(ولو افترقا [4] وفي المال دينٌ لزمَهُ اقتضاء دينه إن كان رَبِح وإلا لا)
===
نضيضاً: خرجَ قليلاً، ونضَّ الثمن: حصل وتعجَّل، وقال ابنُ القوطيّة - رضي الله عنه -: نضَّ الشيءُ: حصل، والناضُّ من المال: ما له مدّة بقاء، وقال: أهل الحجاز يسمَّون الدراهمَ والدنانيرَ نضّاً وناضّاً.
وقال أبو عبيدة - رضي الله عنه -: إنّما يسمّونه ناضّاً إذا تحوّل عيناً بعد أن كان متاعاً؛ لأنّه يقال: ما نضّ بيدي منه شيء؛ أي ما حصلَ دخل، ما نضَّ من الدين؛ أي ما تيسّر. انتهى. وقال في «الصراح»: نضّ: درم دينار نقد شد. انتهى.
[1] قوله: أي يبدلٍ نقداً ... الخ؛ يعني إنّ مالَ المضاربة إن كان من غير جنسِ رأسِ المال بأن كان رأسُ المالِ دنانير، والنقدُ دراهم، أو بالعكس، فله أن يبدلَ النقدَ بجنس رأس المال وإن عزل، وهذا استحساناً، والقياسُ عدمُ التبديل.
وبالجملة؛ إنَّ المضاربَ إذا كان معزولاً ومالُ المضاربةِ من جنس رأس المال من كلِّ وجه، بأن كان دراهمَ أو دنانير، لم يتصرَّفْ المضاربُ فيه أصلاً.
وإن لم يكن من جنسِهِ من كلّ وجهٍ بأن كان مالُ المضاربةِ عرضاً، ورأسُ المالِ أحد النَّقدين لم يعملْ عزله، وتوقَّفَ حتى صار مثل رأسَ المال، وإذا كان من جنسِه من وجه، بأن كان أحدُهما دراهمَ والآخرُ دنانير، صرَفه بما هو من جنسِ رأس المالِ دون العروض استحساناً، وإن كان القياسُ عدمَ التبديل.
[2] قوله: ولا ضرورة؛ لأنَّ النقدين من جنسٍ واحدٍ من حيث الثمنيّة، فصار كأنّ رأس المال قد نضّ بخلافِ العروض، فإنّها ليست من جنسِ رأسِ المال؛ لعدم المجانسة بينهما.
[3] قوله: وجه الاستحسان ... الخ؛ تقريره: إنَّ الواجبَ للمضاربِ أن يردَّ مثل رأسِ المال، وهو يتحقَّقُ بردِّ جنسه، فكان له تبديلُهُ بجنسِهِ ضرورة.
[4] قوله: ولو افترقا ... الخ؛ يعني إنَّ المضاربَ وربَّ المال لو افترقا بالفسخ، وكان