زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0122الربا
باب الربا
هو فضلٌ خالٍ عن عوضٍ شُرِطَ لأحدِ العاقدينِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب الربا [1]
(هو فضلٌ [2] خالٍ عن عوضٍ شُرِطَ لأحدِ [3] العاقدينِ
===
[1] قوله: باب الربا؛ وجهُ مناسبته لما تقدَّم من بابِ المرابحةِ ظاهر، وهو أنَّ في كلٍّ من المرابحةِ والربا زيادة، إلاَّ أنَّ تلك الزيادة حلال، وهذه حرام، والجهلُ هو الأصلُ في الأشياء، فقدَّم ما يتعلَّقُ بتلك الزيادةِ على ما يتعلَّقُ بهذه.
والرِّبا ـ بكسر الراءِ المهملة، والقصرُ اسمٌ من الرَّبو بالفتح، والسكون، فلامه واو ـ، ولذا قيل في النسبة: ربويّ، وفتحها خطأ، ومنه الأشياءُ الربويّة.
قال في «المصباح المنير» (¬1): الرِّبا: الفضلُ والزيادة، وهو مقصورٌ على الأشهر، ويثنَّى: ربوان، بالواو على الأصل، وقد يقال: ربيان على التخفيف، وينسبُ إليه على لفظِهِ فيقال: ربويّ، قاله أبو عبيدة - رضي الله عنه - وغيره، وزاد المُطَرِّزيّ - رضي الله عنه - (¬2)، فقال: الفتحُ في النسبةِ خطأ. انتهى.
وقياسُهُ أن يكتبَ بالألفِ كما تقرَّر في علمِ الخطِّ أنَّ الألفَ الثالثةَ إن كانت عن واو يكتبُ بالألف، وقد جرت العادةُ بأن يكتبَ بالواوِ بعدها ألف تشبهاً بواوِ الجمع، وإنّما هو خطُّ المصحف، ذكره العلاَّمة البِرْجَنْدِي - رضي الله عنه -.
[2] قوله: هو فضل ... الخ؛ لمَّا كان الربا في اللّغة: الفضلُ والزيادة، يقال: ربى المالَ أي زاد، والظاهرُ أنّه ليس المرادُ مطلقُ الفضلِ والزيادةِ بالإجماع؛ لأنَّ الأسواقَ في بلادِ المسلمين إنّما فتحت للاستفضالِ والاسترباح، بل المرادُ منه فضلٌ مخصوص، فعرَّفه المصنِّفُ - رضي الله عنه - بقوله: هو فضلٌ خالٍ ... الخ.
[3] قوله: لأحدِ العاقدين؛ أي البائعين والمقرِضَين أو الراهنين، وفي «الإصلاح» (¬3): لأحدِ البدلين، ولم يقل: لأحدِ العاقدين؛ لأنَّ العاقدَ قد يكون وكيلاً وقد يكون فضولياً، والمعتبر كونُ الفضلِ للبائعِ والمشتري. انتهى. لكنَّ عقدَ الوكيلِ لَمّا
¬__________
(¬1) «المصباح المنير» (ص217).
(¬2) في «المغرب» (ص182).
(¬3) «الإصلاح» (ق98/ب).
هو فضلٌ خالٍ عن عوضٍ شُرِطَ لأحدِ العاقدينِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب الربا [1]
(هو فضلٌ [2] خالٍ عن عوضٍ شُرِطَ لأحدِ [3] العاقدينِ
===
[1] قوله: باب الربا؛ وجهُ مناسبته لما تقدَّم من بابِ المرابحةِ ظاهر، وهو أنَّ في كلٍّ من المرابحةِ والربا زيادة، إلاَّ أنَّ تلك الزيادة حلال، وهذه حرام، والجهلُ هو الأصلُ في الأشياء، فقدَّم ما يتعلَّقُ بتلك الزيادةِ على ما يتعلَّقُ بهذه.
والرِّبا ـ بكسر الراءِ المهملة، والقصرُ اسمٌ من الرَّبو بالفتح، والسكون، فلامه واو ـ، ولذا قيل في النسبة: ربويّ، وفتحها خطأ، ومنه الأشياءُ الربويّة.
قال في «المصباح المنير» (¬1): الرِّبا: الفضلُ والزيادة، وهو مقصورٌ على الأشهر، ويثنَّى: ربوان، بالواو على الأصل، وقد يقال: ربيان على التخفيف، وينسبُ إليه على لفظِهِ فيقال: ربويّ، قاله أبو عبيدة - رضي الله عنه - وغيره، وزاد المُطَرِّزيّ - رضي الله عنه - (¬2)، فقال: الفتحُ في النسبةِ خطأ. انتهى.
وقياسُهُ أن يكتبَ بالألفِ كما تقرَّر في علمِ الخطِّ أنَّ الألفَ الثالثةَ إن كانت عن واو يكتبُ بالألف، وقد جرت العادةُ بأن يكتبَ بالواوِ بعدها ألف تشبهاً بواوِ الجمع، وإنّما هو خطُّ المصحف، ذكره العلاَّمة البِرْجَنْدِي - رضي الله عنه -.
[2] قوله: هو فضل ... الخ؛ لمَّا كان الربا في اللّغة: الفضلُ والزيادة، يقال: ربى المالَ أي زاد، والظاهرُ أنّه ليس المرادُ مطلقُ الفضلِ والزيادةِ بالإجماع؛ لأنَّ الأسواقَ في بلادِ المسلمين إنّما فتحت للاستفضالِ والاسترباح، بل المرادُ منه فضلٌ مخصوص، فعرَّفه المصنِّفُ - رضي الله عنه - بقوله: هو فضلٌ خالٍ ... الخ.
[3] قوله: لأحدِ العاقدين؛ أي البائعين والمقرِضَين أو الراهنين، وفي «الإصلاح» (¬3): لأحدِ البدلين، ولم يقل: لأحدِ العاقدين؛ لأنَّ العاقدَ قد يكون وكيلاً وقد يكون فضولياً، والمعتبر كونُ الفضلِ للبائعِ والمشتري. انتهى. لكنَّ عقدَ الوكيلِ لَمّا
¬__________
(¬1) «المصباح المنير» (ص217).
(¬2) في «المغرب» (ص182).
(¬3) «الإصلاح» (ق98/ب).