أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0125الاستصناع

[فصل في الاستصناع]
والاستصناعُ بأجلٍ سَلَمٌ تعاملوا فيه أو لا، وبلا أجلٍ فيما يتعاملُ كخفٍّ، وقمقمةٍ، وطستٍ صحَّ بيعاً لا عدَة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[فصل في الاستصناع]
(والاستصناعُ بأجلٍ [1] سَلَمٌ تعاملوا فيه أو لا، وبلا أجلٍ فيما يتعاملُ كخفٍّ، وقمقمةٍ، وطستٍ صحَّ بيعاً لا عدَة)، الاستصناعُ [2]: أن يقولَ للصَّانِعِ كالخفَّافِ مثلاً: اصنعْ لي من مالكَ خُفّاً من هذا الجنسِ بهذه الصِّفةِ بكذا
===
[1] قوله: بأجل؛ المرادُ به ما يضربُ مثلُهُ للسَّلم؛ لأنّه لَمّا قال: على أن تفرغَه غداً أو بعدَ غد لا يكون سلماً؛ لأنَّ ذكرَ المدَّةِ للفراغِ من العملِ لا للمطالبة.
وعن الهِنْدُوانيّ - رضي الله عنه -: إن كان ذكرُ المدَّةِ من قبلِ المستصنع فليس بسلم؛ لأنّه للاستعجال، وإن كان من قبلِ الصانعِ فهو سَلَم؛ لأنّه للاستهمال، وقيل: إن ذكرَ أدنى مدَّة تتمكنُ فيها من العملِ فهو استصناع، وإن ذكرَ أكثرَ من ذلك فهو سَلَم، كذا في «كمال الدراية» (¬1).
[2] قوله: الاستصناع؛ في اللَّغة: طلبُ الصنعة، وفي «القاموس» (¬2): الصناعة؛ ككتابةِ حرفةِ الصانع، وعمله: الصنعة. انتهى. وفي «المصباح» (¬3): الصنعة: عملُ الصانع. انتهى. فعلى هذا يكون معنى الاستصناع: طلبُ عملِ الصانع.
وأمَّا شرعاً: فهو طلبُ العملِ من الصانعِ في شيءٍ مخصوصٍ على وجهٍ مخصوص، كما أشارَ إليه الشارحِ - رضي الله عنه - بقولِه: أن يقول ... الخ، ومن شروطِهِ بيانُ جنسِ المصنوعِ ونوعِهِ وقدرِهِ وصفتِه، وأن يكون ممّا فيه تعامل، وأن لا يكون مؤجّلاً وإلاَّ كان سَلَماً، وعندهما: المؤجَّلُ استصناع، إلا إذا كان ممَّا لا يجوزُ فيه الاستصناع، فينقلبُ سلماً في قولهم جميعاً. كما صرَّحوا به.

¬__________
(¬1) «كمال الدراية» (ق425).
(¬2) «القاموس» (3: 54).
(¬3) «المصباح» (ص348).
المجلد
العرض
24%
تسللي / 1260