زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الصرف
كتاب الصرف
هو بيعُ الثَّمَنِ بالثَّمنِ جنساً بجنسٍ أو بغيرِ جنسٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الصرف [1]
(هو بيعُ الثَّمَنِ بالثَّمنِ [2] جنساً بجنسٍ أو بغيرِ جنسٍ): كبيعِ الذَّهبِ بالذَّهب، وبيعِ الفضّةِ بالفضّة، وبيعِ الذَّهبِ بالفضّة.
===
[1] قوله: كتاب الصرف؛ أَخّره لقلَّةِ وجودِهِ بكثرةِ قيوده، ولأنَّه عقدٌ على الثمن، والثمنُ في الجملةِ تبعٌ لما هو المقصود من البيع، وهو المبيع، وأحسنُ وجوهِ تأخيرِهِ ما سبقَ في عنوانِ بابِ السلم، وبعضُهم عنونَهُ بالكتاب، و [الباب] أنسب؛ لأنَّ الصرفَ من أنواعِ البيعِ كالسلّم، فالأولى في بعضِ نسخِ الكتابِ من قوله: باب الصرف.
قال في «المصباح المنير» (¬1): صَرَفَه عن وجهِه صرفاً: من بابِ ضرب، وصرفتُ الأجيرَ والصبيَّ خلَّيتُ سبيلَه، وصرفتُ المال: أنفقتُه، وصرفتُ الدَّراهم: بعتها، واسمُ الفاعلِ من هذا: صيرفيّ وصيروف، وصرَّاف للمبالغة.
قال ابنُ فارس (¬2): الصرف: فضلُ الدرهمِ في الجودةِ على الدرهم، ومنهُ اشتقاقُ الصيرفيّ، وصرفتُ الكلام: زينتُه، وصرَّفتُه بالتثقيلِ مبالغة، واسمُ الفاعل: مُصَرِّف، وبه سمّي. والصرفُ التوبةُ في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقبلُ اللهُ منه [يوم القيامة] صرفاً ولا عَدْلاً» (¬3)، والعَدْل: الفدية. والصريف: الصوت، ومنه: صريفُ الأقلام. انتهى.
وقيل: الصرفُ في الحديثِ بمعنى النافلة، والعَدْلُ بمعنى الفريضة، ومعناهُ الشرعيُّ ما أفادَه المصنّف - رضي الله عنه - بقولِه: هو بيع ... الخ؛ ومعنى الفضلُ والنفلُ متحقِّقٌ في معناهُ الشرعيّ؛ لاشتراطِ التقابضِ في بدليه، فهو زيادةٌ على ما يشترطُ في غيره، وللحاجةِ إلى اعتبارِ النقلِ في بدليهِ من يدٍ إلى يدٍ قبل الافتراق.
[2] قوله: بيعُ الثمنِ بالثمن؛ قال الفَرّاء: الثمنُ عند العرب: ما يكونُ ديناً في الذمَّة، والدراهمُ والدنانيرُ لا تستحقُّ بالعقدِ إلا ديناً في الذمَّة، والعروضُ لا يستحقُّ بالعقدِ إلا عيناً، فكانت مبيعةً بكلِّ حال.
¬__________
(¬1) «المصباح المنير» (ص339).
(¬2) في «المقاييس» (3: 343).
(¬3) في «صحيح مسلم» (2: 994)، وغيره.
هو بيعُ الثَّمَنِ بالثَّمنِ جنساً بجنسٍ أو بغيرِ جنسٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب الصرف [1]
(هو بيعُ الثَّمَنِ بالثَّمنِ [2] جنساً بجنسٍ أو بغيرِ جنسٍ): كبيعِ الذَّهبِ بالذَّهب، وبيعِ الفضّةِ بالفضّة، وبيعِ الذَّهبِ بالفضّة.
===
[1] قوله: كتاب الصرف؛ أَخّره لقلَّةِ وجودِهِ بكثرةِ قيوده، ولأنَّه عقدٌ على الثمن، والثمنُ في الجملةِ تبعٌ لما هو المقصود من البيع، وهو المبيع، وأحسنُ وجوهِ تأخيرِهِ ما سبقَ في عنوانِ بابِ السلم، وبعضُهم عنونَهُ بالكتاب، و [الباب] أنسب؛ لأنَّ الصرفَ من أنواعِ البيعِ كالسلّم، فالأولى في بعضِ نسخِ الكتابِ من قوله: باب الصرف.
قال في «المصباح المنير» (¬1): صَرَفَه عن وجهِه صرفاً: من بابِ ضرب، وصرفتُ الأجيرَ والصبيَّ خلَّيتُ سبيلَه، وصرفتُ المال: أنفقتُه، وصرفتُ الدَّراهم: بعتها، واسمُ الفاعلِ من هذا: صيرفيّ وصيروف، وصرَّاف للمبالغة.
قال ابنُ فارس (¬2): الصرف: فضلُ الدرهمِ في الجودةِ على الدرهم، ومنهُ اشتقاقُ الصيرفيّ، وصرفتُ الكلام: زينتُه، وصرَّفتُه بالتثقيلِ مبالغة، واسمُ الفاعل: مُصَرِّف، وبه سمّي. والصرفُ التوبةُ في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقبلُ اللهُ منه [يوم القيامة] صرفاً ولا عَدْلاً» (¬3)، والعَدْل: الفدية. والصريف: الصوت، ومنه: صريفُ الأقلام. انتهى.
وقيل: الصرفُ في الحديثِ بمعنى النافلة، والعَدْلُ بمعنى الفريضة، ومعناهُ الشرعيُّ ما أفادَه المصنّف - رضي الله عنه - بقولِه: هو بيع ... الخ؛ ومعنى الفضلُ والنفلُ متحقِّقٌ في معناهُ الشرعيّ؛ لاشتراطِ التقابضِ في بدليه، فهو زيادةٌ على ما يشترطُ في غيره، وللحاجةِ إلى اعتبارِ النقلِ في بدليهِ من يدٍ إلى يدٍ قبل الافتراق.
[2] قوله: بيعُ الثمنِ بالثمن؛ قال الفَرّاء: الثمنُ عند العرب: ما يكونُ ديناً في الذمَّة، والدراهمُ والدنانيرُ لا تستحقُّ بالعقدِ إلا ديناً في الذمَّة، والعروضُ لا يستحقُّ بالعقدِ إلا عيناً، فكانت مبيعةً بكلِّ حال.
¬__________
(¬1) «المصباح المنير» (ص339).
(¬2) في «المقاييس» (3: 343).
(¬3) في «صحيح مسلم» (2: 994)، وغيره.