زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0116البيوع الصحيحة
كتاب البيع
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب البيع [_]
===
[_] قوله: كتاب البيع؛ لمَّا فرغَ المصنّف (عن «كتابِ الوقف» شرعَ في «كتاب البيع»؛ لمناسبةٍ بينهما، وهي: أن الوقفَ إزالةُ الموقوفِ عن ملكِ الواقف، أمّا على قولهما فظاهر، وأمَّا على قول أبي حنيفةَ (فبعدَ حكمِ الحاكم.
وفي البيع إزالةُ المبيعِ عن ملكِ البائع، مع إدخالِهِ في ملكِ المشتري، فنُزِّلَ الوقفُ في ذلك مَنْزلة البسيطِ من المركب، والبسيطُ مقدَّمٌ على المركبِ طبعاً، فقدَّمه وضعاً.
ولمّا كان البيعُ مصدراً، والأصلُ في المصدر أن لا يثنّى ولا يجمع، فأورده بلفظِ المفرد، ومن جمعَهُ نظراً إلى ما تحته من الأنواع، والبيعُ من الأضداد، يقال على الإخراجِ عن الملك والإدخالِ فيه، ومن هذا قوله (: «لا يخطبُ الرَّجلُ على خطبةِ أخيه، ولا يبيع على بيعِ أخيه» (¬1): أي لا يشتري على شراءِ أخيه؛ لأنَّ المنهيَّ عنه هو الشِّراءُ لا البيع، ويقع في الغالب على إخراجِ المبيعِ عن الملك قصداً.
ويتعدّى إلى المفعول الثاني تارة بنفسِه، وتارة بحرف الجر، يقال: باعه الشَّيء، وباعَ منه، وربّما دخلت اللاّم، فيقال: بعتكَ الشيء، وبعتَ لك الشيء، وباعَ عليه القاضي: أي من غير رضاه، وكذا الشِّراء قال الله (: {وشروه بثمن بخس دراهم معدوات} (¬2): أي باعوه، ويقع غالباً على إخراجِ الثَّمنِ عن الملكِ قصداً.
والبيعُ مشروعٌ:
1. بالكتاب: وهو قوله (: {وأحل الله البيع وحرم الربا} (¬3)، وهذا إنكارٌ لتسويةِ الكفَّار بينهما، حيث {قالوا إنما البيع ثم الربا} (¬4)؛ إذ الحلُّ والحرمةُ ضدّان فأنّى يتماثلان.
2. وبالسّنّة: وهو قوله (: «يا معشرَ التّجّارَ إنّ البيعَ يحضره اللَّغو والحلف، فثوّبوه بالصدقة» (¬5)، رواه أبو داود.
¬__________
(¬1) (_) في «صحيح البخاري» (5: 1975)، و «صحيح مسلم» (2: 1029)، وغيرهما.
(¬2) (_) يوسف: 20.
(¬3) (_) البقرة: 275.
(¬4) (_) البقرة: من الآية275.
(¬5) (_) في «سنن أبي داود» (3: 242)، و «المستدرك» (2: 6)، و «المنتقى» (1: 144)، و «جامع الترمذي» (3: 514)، وقال: «حسن صحيح».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب البيع [_]
===
[_] قوله: كتاب البيع؛ لمَّا فرغَ المصنّف (عن «كتابِ الوقف» شرعَ في «كتاب البيع»؛ لمناسبةٍ بينهما، وهي: أن الوقفَ إزالةُ الموقوفِ عن ملكِ الواقف، أمّا على قولهما فظاهر، وأمَّا على قول أبي حنيفةَ (فبعدَ حكمِ الحاكم.
وفي البيع إزالةُ المبيعِ عن ملكِ البائع، مع إدخالِهِ في ملكِ المشتري، فنُزِّلَ الوقفُ في ذلك مَنْزلة البسيطِ من المركب، والبسيطُ مقدَّمٌ على المركبِ طبعاً، فقدَّمه وضعاً.
ولمّا كان البيعُ مصدراً، والأصلُ في المصدر أن لا يثنّى ولا يجمع، فأورده بلفظِ المفرد، ومن جمعَهُ نظراً إلى ما تحته من الأنواع، والبيعُ من الأضداد، يقال على الإخراجِ عن الملك والإدخالِ فيه، ومن هذا قوله (: «لا يخطبُ الرَّجلُ على خطبةِ أخيه، ولا يبيع على بيعِ أخيه» (¬1): أي لا يشتري على شراءِ أخيه؛ لأنَّ المنهيَّ عنه هو الشِّراءُ لا البيع، ويقع في الغالب على إخراجِ المبيعِ عن الملك قصداً.
ويتعدّى إلى المفعول الثاني تارة بنفسِه، وتارة بحرف الجر، يقال: باعه الشَّيء، وباعَ منه، وربّما دخلت اللاّم، فيقال: بعتكَ الشيء، وبعتَ لك الشيء، وباعَ عليه القاضي: أي من غير رضاه، وكذا الشِّراء قال الله (: {وشروه بثمن بخس دراهم معدوات} (¬2): أي باعوه، ويقع غالباً على إخراجِ الثَّمنِ عن الملكِ قصداً.
والبيعُ مشروعٌ:
1. بالكتاب: وهو قوله (: {وأحل الله البيع وحرم الربا} (¬3)، وهذا إنكارٌ لتسويةِ الكفَّار بينهما، حيث {قالوا إنما البيع ثم الربا} (¬4)؛ إذ الحلُّ والحرمةُ ضدّان فأنّى يتماثلان.
2. وبالسّنّة: وهو قوله (: «يا معشرَ التّجّارَ إنّ البيعَ يحضره اللَّغو والحلف، فثوّبوه بالصدقة» (¬5)، رواه أبو داود.
¬__________
(¬1) (_) في «صحيح البخاري» (5: 1975)، و «صحيح مسلم» (2: 1029)، وغيرهما.
(¬2) (_) يوسف: 20.
(¬3) (_) البقرة: 275.
(¬4) (_) البقرة: من الآية275.
(¬5) (_) في «سنن أبي داود» (3: 242)، و «المستدرك» (2: 6)، و «المنتقى» (1: 144)، و «جامع الترمذي» (3: 514)، وقال: «حسن صحيح».