أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0131التحكيم

باب التحكيم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب التحكيم [1]
===
[_] قوله: باب التحكيم؛ لمَّا كان التحكيمُ من فروع القضاء، وكان أحطَّ رتبةً منه، فإنَّ القاضي يقضي فيما لا يقضي المُحَكِّم؛ لاقتصار حكمِه على مَن رضيَ بحكمه، وعمومُ ولاية القاضي، أخَّرَه في الذكر، التحكيم في اللغة: بازد اشتن ستوررا ازايخه خواهد وحاكم كَروايندك كسى رادرمال خوليش. كذا في «الصراح».
فيقال: حكَّمتُ الرجلَ بالتشديد: فوَّضتُ الحكم إليه. كذا في «المصباح» (¬1)، وفي الاصطلاح: تولية الخصمين فصاعداً حاكماً يحكمُ بينهما.
وركنه: اللَّفظُ الدَّالُ عليه: كاحكم بيننا، أو جعلناك حكماً، أو حكّمناك في كذا، مع قبول الآخر، فلو لم يقبلْ لم يجزْ حكمُه إلاَّ بتجديدِ التحكيم. كذا في «البحر» (¬2) نقلاً عن «المحيط».
وشرطه:
1. من جهةِ المُحَكِّم: ـ بالكسر ـ العقلُ لا الحريّة، فتحكيمُ العبدِ والمكاتَب والمأذون صحيح، [ولا يشترط] الإسلام [فيه]، فصحَّ تحكيمُ ذميٍّ ذميّاً؛ لأنّه أهلٌ للشهادة بين أهل الذمَّةِ دون المسلمين، وتحكيمُ المرتدِّ موقوفٌ عند أبي حنيفةَ (، فإنّ حكمَ ثمَّ قتلَ أو لَحِقَ بطل، وإن أسلم نفذ، وعندهما: جائزٌ بكلِّ حال. كذا في «المحيط».
2. ومن جهةِ المُحَكَّم: ـ بالفتح ـ: صلاحيّته للقضاء بكونِه أهلاً للشهادة، فلو حكَّما عبداً أو صبيّاً أو ذميّاً أو محدوداً في قذفٍ لم يصحّ.
وهو مشروعٌ بالكتابِ والسُنّة والإجماع:
1. أمّا الكتاب: فقوله (: {وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما} (¬3)، والمرادُ منه تحكيمُ الزوجين؛ لاختيارِ الفرقة.
2. وأمّا السُنّة: فما رُوِي عن قتيبة قال: حدّثني يزيد، وهو ابن المقدام بن شريح

¬__________
(¬1) (_) «المصباح المنير» (ص145).
(¬2) (_) «البحر الرائق» (7: 24).
(¬3) (_) النساء: 35.
المجلد
العرض
40%
تسللي / 1260