أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0124السلم

باب السلم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب السلم [1]
===
[1] قوله: باب السلم؛ لَمَّا كان السلَمُ من أنواعِ البيوع، ولكن شرطَ فيه القبض، كالصَّرف أخَّرَهما وقدَّمه على الصَّرف؛ لأنَّ الشرطَ في الصرفِ قبضهما، وفي السلمِ قبضُ أحدهما، فهو بمنْزلةِ المفردِ من المركب، والسَلَم بفتحتين: بيش وادن بها، ومنه: بيع السلم، كذا في «الصراح».
وفي «المصباح المنير» (¬1): السَلَمُ في البيع: مثلُ السلفِ وزناً ومعنىً، وأسلمت إليه: بمعنى أسلفت. انتهى. والسلف: دركَذ شتن ويدرامان دركذ شته، اسلاف سلاف جمع ونوعي از بيع كه بها بيشي وهندجون سلم، كذا في «الصراح».
وعرَّفوه بعباراتٍ:
1. منها: أخذُ عاجلٍ بآجل، وهذا فاسد؛ لأنَّ السلعةَ إذا بيعت بثمنٍ مؤجَّلٍ يوجدُ هذا المعنى، وليس بسَلَم، ولو قيل: بيعُ آجل بعاجل، لكان أصوب، وقال في «البحر» (¬2): الظاهرُ أنّ قولهم: أخذ عاجل بآجل، تحريفٌ من النُّساخِ الجهلة، فاستمرَّ النقلُ على هذا التحريف. انتهى. [قلت: هذه العبارة فيها تبديل مخلّ.
فإن عبارة «البحر» (¬3) هي: والظاهر أن قولهم أخذ عاجل بآجل من باب القلب، والأصل أخذ آجل بعاجل وهو أولى مما في «البناية» من أن قولَهم أخذ عاجل بآجل تحريف من الناسخ الجاهل، فاستمر النقل على هذا التحريف.
2. ومنها: هو بيعُ آجلٍ بعاجلٍ، ذكره في «الملتقى» (¬4).

¬__________
(¬1) «المصباح المنير» (ص286).
(¬2) «البحر الرائق» (6: 168).
(¬3) «البحر الرائق» (6: 168).
(¬4) «ملقتى الأبحر» (ص120).
المجلد
العرض
21%
تسللي / 1260