أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0119خيار العيب

فصل في خيار العيب
ولمُشْتَرٍ وَجَدَ بمشريِّهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل في خيار العيب [1]
(ولمُشْتَرٍ وَجَدَ [2] بمشريِّهِ [3]
===
[1] قوله: في خيار العيب؛ أخره؛ لأنّه يمنعُ اللّزوم، وإضافةُ الخيارِ إلى العيبِ من قبيلِ إضافةِ المسبّب إلى السّبب.
[2] قوله: وجد؛ اعلم أنّه إذا نظرَ المشتري إلى العيب ولم يعلم أنّه عيب، ثمّ علمه فله الردّ، وهو المنقولُ عن محمَّد بن سلمة - رضي الله عنه -، وعن صاحب «المحيط»: إنّه إن كان عيب بيّناً لا يخفى على النّاس لا يكون له الردّ، وإلاَّ فله الردّ. كذا في «القُنْيَة» (¬1)، فعلى هذا يحتملُ أن يكون وجدَ بمعنى عَلِم، وأن يكون بمعنى أصاب. كذا في «شرح النقاية» للبِرْجَنْدِيّ.
[32] قوله: بمشريه؛ أطلقه فيشتمل إذا كان به عند البيع، أو حدثَ بعدها في يد البائع، بخلافِ ما إذا كان قبله وزالَ ثمَّ عاد عند المشتري؛ لما في «البَزَّازيّة» (¬2): لو كان به عرجٌ فبَرِئَ بمعالجةِ البائعِ ثمَّ عادَ عند المشتري لا يردُّه، وقيل: يردّه إن عاد بالسَّببِ الأوّل. كذا في «ردّ المحتار» (¬3).
واعلم أنّه لا بدَّ للمسألة من قيود:
الأوّل: أن يكونَ العيبُ عند البائع، فإن حدث عند المشتري فلا يقدرُ على الردّ.
والثاني: أن لا يعلمَ به عند البيع.
والثالث: أن لا يعلم به عند القبض، فإنَّ العلمَ بالعيبِ عند البيعِ أو القبضِ رضاءٌ به.
والرَّابع: أن لا يتمكّن من إزالته بلا مشقَّة، فإن تمكّن فلا: كإحرامِ الجارية، ونجاسةِ الثّوب؛ لتمكّنه من تحليلِها وغسله.
والخامس: ألا تشترطُ البراءةُ من هذا العيب خصوصاً أو من العيوبِ عموماً.
¬__________
(¬1) «قنية المنية» (ق162/أ).
(¬2) «الفتاوى البزازية» (1: 464).
(¬3) «رد المحتار» (4: 72).
المجلد
العرض
8%
تسللي / 1260