أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0117خيار الشرط

باب الخيار
[فصل في خيار الشرط]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صحَّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بابُ الخيار [1]
[فصل في خيار الشرط]
(صَحَّ [2]
===
[1] قوله: باب الخيار؛ اعلم أنَّ البيعَ قد يكون لازماً، وهو ما لا يكونُ فيه خيارٌ بعد وجودِ شرائطه، وقد يكون غيرَ لازم، وهو ما فيه الخيار، ولمَّا كان الأوّل أقوى في كونِهِ بيعاً فقدّمه المصنّف - رضي الله عنه - وأورد للثَّاني هذا الباب.
والخيارُ أنواعه وإن بلغت إلى سبعة عشر كما فصّلها صاحبُ «الأشباه» (¬1)، لكن الثَّلاثة منها، وهي: خيارُ الشّرط والرؤية والعيب؛ لكثرةِ أحكامها، وضخامةِ مسائلها توردُ بالاستقلال.
فقدَّم المصنِّف - رضي الله عنه - ذكرَ خيارِ الشّرط؛ لأنَّه يمنع ابتداءَ الحكم، ثمَّ خيارُ الرؤية؛ لأنّه يمنعُ تمامَ الحكم، ثمّ خيارُ العيب؛ لأنّه يمنعُ لزومَ الحكم، والخيارُ بمعنى الاختيار، قال في «المصباح المنير»: «الخيارُ: هو الاختيار، ومنه يقال له: خيارُ الرؤية». انتهى (¬2). وفي «منتهى الأرب»: يقال: أنت بالخيار؛ يعني اختيار، كن جيزي راكه خوا هي. انتهى.
[2] قوله: صحّ؛ اعلم أنَّ الخيارَ ثابتٌ بالنصّ على خلافِ القياس؛ لأنّه - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن بيع وشرط» (¬3)، إلاَّ أنَّ النصَّ وردَ به، وهو ما أخرجَه الحاكمُ في «المستدرك»: عن ابنِ عمرَ - رضي الله عنه - قال: «حبان بن منقذ - رضي الله عنه -، وهو ممَّن شهدَ أحداً، وكان رجلاً ضعيفاً قد سفعَ في رأسه مأمومة ـ أي ضربَ في رأسه شجّة بلغت أمّ دماغه ـ، فجعل له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الخيار فيما اشتراهُ ثلاثةَ أيّام، وكان قد ثَقُلَ لسانه، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بع،

¬__________
(¬1) «الأشباه والنظائر» (ص402).
(¬2) من «المصباح المنير» (ص185).
(¬3) في «مسند أبي حنيفة» (ص160)، و «المعجم الأوسط» (4: 335)، وغيره.
المجلد
العرض
3%
تسللي / 1260