أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0141دعوى النسب

باب دعوى النسب
مبيعةٌ وَلَدَتْ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب دعوى النسب [1]
(مبيعةٌ [2] وَلَدَتْ
===
[1] قوله: باب دعوى النسب؛ لمَّا فرغَ من بيانِ دعوى الأموالِ شرعَ في بيانِ دعوى النسب، وقدّم الأوَّل لأنّه أكثر وقوعاً، فكان أهمّ ذكراً. كذا في «النتائج» (¬1).
والنَّسب محركة: نزاديا قرابت آبائي خاصّة، أنساب جمع. كذا في «منتهى الأرب»، يقال: نسبته إلى أبيه نسباً من بابِ طلب عَزَوْته إليه، وانتسبَ إليه: اعتزى، وقيل: الاسم النِّسبة بالكسر، فتجمعُ على نِسَب، مثل: سدرة وسدر، وقد تضمّ، فيجمع مثل: غُرفة وغُرف، قال ابنُ السِّكِّيت: ويكون من قِبل الأب، ومن قبيل الأمّ، ويقال: نَسَبه إلى بني تميم؛ أي هو منهم، والجمع أنساب، مثل: سبب وأسباب. كذا في «المصباح المنير» (¬2).
[2] قوله: مبيعة ... الخ؛ توضيحُ المقام: إنَّ رجلاً إذا باعت أمةً فولدتْ عند المشتري، فإن جاءت بالولدِ لأقلَّ من ستَّة أشهرٍ من وقتِ البيعِ وادَّعى البائعُ الولدَ أو شهدَ شاهدان على إقرارِ البائعِ به يثبت نسبه منه، فتصير الجاريةُ أمَّ ولدٍ له، وينتقضُ البيعُ ويردُّ الثمنَ على المشتري.
وإن ادَّعاه المشتري صحَّت دعوته، ويثبتُ النسبُ منه، وصارتِ الجاريةُ أمَّ ولدٍ له، وكانت دعوى المشتري دعوى تحرير، حتى كان للمشتري ولاء على الولد، وإن ادّعياه معاً فدعوةُ البائعِ أولى، وإن ادَّعياه على التعاقبِ فالسابقِ منهما أولى، أيُّهما كان.
وإن جاءت بالولدِ بستَّةِ أشهرِ فصاعداً ما بينهما وبين سنتين من وقت البيع، وقد علم ذلك، فإن ادَّعى البائع نسبَ الولد وحدَه لا تصحُّ دعوتُهُ إلاَّ بتصديقِ المشتري، وإن ادَّعاه المشتري وحدَه صحَّت دعوته، ويجب أن تكون دعوتُه دعوى استيلاد، حتى كان الولدُ حرَّ الأصل، ولا يكون للمشتري ولاء، وإن ادَّعياه معاً أو متعاقباً تصحّ دعوةُ المشتري دون البائع.

¬__________
(¬1) «نتائج الأفكار» (7: 273).
(¬2) «المصباح المنير» (2: 929).
المجلد
العرض
68%
تسللي / 1260