زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0133القبول وعدمه
باب القبول وعدمه
ويقبلُ الشهادة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب القبول وعدمه [1]
(ويقبلُ الشهادة [2]
===
[1] قوله: باب القبول وعدمه؛ بعد الفراغِ عن بيانِ ما تسمعُ فيه الشهادة وما لا تسمع، أرادَ المصنِّفُ - رضي الله عنه - أن يشرعَ في بيان مَن تسمعُ منه الشهادة، ومَن لا تسمع منه، ووجهُ تقديمِ ذلك البيان ظاهرٌ، فإنّه محالُ الشهادة، والمحالُ شروط له.
والشروطُ تتقدَّم على المشروط طبعاً، فالتقدُّم وضعاً أولى بالنظرِ إلى التوافق والقبول، بالضم: ييش آيدن دوزيدن باوصباد دلورا از ساقي كَرفتن، وبالفتح: يذير فتن، وهو مصدر شاذّ. كذا «الصراح».
والثاني: هو المراد هاهنا، يقال: قبلتُ العقد أقبلُه من بابِ تعب، قبولاً بالفتح، والضم لغةٌ حكاها ابن الأَعْرَابيّ، وقبلتُ القولَ: صدَّقتُه، وقبلتُ الهدية: أخذتها. كذا في «المصباح» (¬1).
والمرادُ مَن يجبُ قبول شهادته على القاضي، ومَن لا يجب لا مَن يصحُّ قبولها، ومَن لا يصحّ؛ لأنَّ من جملةِ ما ذكرَه ممَّن لاُ تقبل الفاسق، وهو لو قضى بشهادتِهِ صحّ بخلافِ العبدِ والصبيِّ والزوجةِ والولد والأصل.
لكن في «خزانة المفتيين»: إذا قضى بشهادة الأعمى أو المحدود في القذف إذا تابَ، أو بشهادةِ أحد الزوجين مع آخرٍ لصاحبه، أو بشهادةِ الوالِدِ لولَدِه أو عكسه نفذ حتى لا يجوزُ للثاني إبطاله، وإن رأى بطلانه. انتهى. فالمرادُ من عدمِ القبول عدم حلّه. كذا في «البحر» (¬2).
[2] قوله: ويقبلُ الشهادةَ؛ مطلقاً سواء كان على أهلِ السنّة أو بعضهم على بعض، أو على الكفرة إذا لم يكن اعتقادُ أهلِ الأهواء مؤدّياً إلى الكفر. كما في «الذخيرة» وغيرها، وإنّما قبلت شهادتُهم؛ لأنَّ فسقَهم من حيث الاعتقاد، وما أوقعه
¬__________
(¬1) «المصباح المنير» (ص488).
(¬2) «البحر الرائق» (7: 77).
ويقبلُ الشهادة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب القبول وعدمه [1]
(ويقبلُ الشهادة [2]
===
[1] قوله: باب القبول وعدمه؛ بعد الفراغِ عن بيانِ ما تسمعُ فيه الشهادة وما لا تسمع، أرادَ المصنِّفُ - رضي الله عنه - أن يشرعَ في بيان مَن تسمعُ منه الشهادة، ومَن لا تسمع منه، ووجهُ تقديمِ ذلك البيان ظاهرٌ، فإنّه محالُ الشهادة، والمحالُ شروط له.
والشروطُ تتقدَّم على المشروط طبعاً، فالتقدُّم وضعاً أولى بالنظرِ إلى التوافق والقبول، بالضم: ييش آيدن دوزيدن باوصباد دلورا از ساقي كَرفتن، وبالفتح: يذير فتن، وهو مصدر شاذّ. كذا «الصراح».
والثاني: هو المراد هاهنا، يقال: قبلتُ العقد أقبلُه من بابِ تعب، قبولاً بالفتح، والضم لغةٌ حكاها ابن الأَعْرَابيّ، وقبلتُ القولَ: صدَّقتُه، وقبلتُ الهدية: أخذتها. كذا في «المصباح» (¬1).
والمرادُ مَن يجبُ قبول شهادته على القاضي، ومَن لا يجب لا مَن يصحُّ قبولها، ومَن لا يصحّ؛ لأنَّ من جملةِ ما ذكرَه ممَّن لاُ تقبل الفاسق، وهو لو قضى بشهادتِهِ صحّ بخلافِ العبدِ والصبيِّ والزوجةِ والولد والأصل.
لكن في «خزانة المفتيين»: إذا قضى بشهادة الأعمى أو المحدود في القذف إذا تابَ، أو بشهادةِ أحد الزوجين مع آخرٍ لصاحبه، أو بشهادةِ الوالِدِ لولَدِه أو عكسه نفذ حتى لا يجوزُ للثاني إبطاله، وإن رأى بطلانه. انتهى. فالمرادُ من عدمِ القبول عدم حلّه. كذا في «البحر» (¬2).
[2] قوله: ويقبلُ الشهادةَ؛ مطلقاً سواء كان على أهلِ السنّة أو بعضهم على بعض، أو على الكفرة إذا لم يكن اعتقادُ أهلِ الأهواء مؤدّياً إلى الكفر. كما في «الذخيرة» وغيرها، وإنّما قبلت شهادتُهم؛ لأنَّ فسقَهم من حيث الاعتقاد، وما أوقعه
¬__________
(¬1) «المصباح المنير» (ص488).
(¬2) «البحر الرائق» (7: 77).