زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0128الضمان
فصل في الضمان
ولو ضَمِنَ العُهدةَ أو الخلاصُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل في الضمان
(ولو ضَمِنَ العُهدةَ [1]): أي اشترى رجلٌ ثوباً، فَضَمِنَ آخرٌ بالعُهدة، فالضَّمانُ باطلٌ؛ لأنَّ العهدةَ [2] قد جاءتْ لمعانٍ:
1. للصَّكِ القديمِ.
2. وللعقدِ وحقوقِه.
3. وللدَّرك.
فلا يثبتُ أحدُ المعاني بالشَّكِ.
(أو الخلاصَ)
===
[1] قوله: العُهدة؛ بالضم: نبشته سوكند وهمان ونبشته خريد وفروخت وتاوان يقال في الأمر عهدة. كذا في «منتهى الارب».
[2] قوله: لأن العُهدة ... الخ؛ حاصله: أن العهدةَ اسم مشتركٌ:
1. قد يقعُ على الصكِّ القديم؛ لأنه وثيقةٌ بمنزلة كتابِ العُهدة، وهو لملك البائع ولا يلزمُه التسليم، فإذا ضَمِنَ تسليمَه إلى المشتري فقد ضَمِنَ ما لا يقدر عليه، فلا يصحُّ.
2. وقد يقعُ على العقد؛ لأنه مأخوذٌ من العهد، والعهدُ والعقدُ واحد.
3. وقد يقعُ على حقوقِ العقد؛ لأنها من ثمرات العقد.
4. وقد يقعُ على خيار الشرط، كما جاء في الحديث: «عهدة الرقيق ثلاثة أيّام» (¬1): أي خيار الشرط فيه.
5. وقد يقعُ على الدرك.
فتعذَّرَ العمل بها قبل البيان، فبطلَ الضمان بخلاف الدرك، فإن ضمانَه صحيحٌ؛ لأنه عبارةٌ عن ضمانِ الثمنِ عند استحقاق المبيع، وهو معلومٌ مقدورُ التسليم.
فإن قيل: ينبغي أن يصرفَ إلى ما يجوزُ الضمان به، وهو الدَّرك تصحيحاً لتصرُّفه.
¬__________
(¬1) في «سنن أبي داود» (3: 284)، و «سنن ابن ماجة» (2: 754)، و «المستدرك» (2: 25)، قال الكناني في «مصباح الزجاجة» (3: 29): هذا إسناد رجاله ثقات.
ولو ضَمِنَ العُهدةَ أو الخلاصُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل في الضمان
(ولو ضَمِنَ العُهدةَ [1]): أي اشترى رجلٌ ثوباً، فَضَمِنَ آخرٌ بالعُهدة، فالضَّمانُ باطلٌ؛ لأنَّ العهدةَ [2] قد جاءتْ لمعانٍ:
1. للصَّكِ القديمِ.
2. وللعقدِ وحقوقِه.
3. وللدَّرك.
فلا يثبتُ أحدُ المعاني بالشَّكِ.
(أو الخلاصَ)
===
[1] قوله: العُهدة؛ بالضم: نبشته سوكند وهمان ونبشته خريد وفروخت وتاوان يقال في الأمر عهدة. كذا في «منتهى الارب».
[2] قوله: لأن العُهدة ... الخ؛ حاصله: أن العهدةَ اسم مشتركٌ:
1. قد يقعُ على الصكِّ القديم؛ لأنه وثيقةٌ بمنزلة كتابِ العُهدة، وهو لملك البائع ولا يلزمُه التسليم، فإذا ضَمِنَ تسليمَه إلى المشتري فقد ضَمِنَ ما لا يقدر عليه، فلا يصحُّ.
2. وقد يقعُ على العقد؛ لأنه مأخوذٌ من العهد، والعهدُ والعقدُ واحد.
3. وقد يقعُ على حقوقِ العقد؛ لأنها من ثمرات العقد.
4. وقد يقعُ على خيار الشرط، كما جاء في الحديث: «عهدة الرقيق ثلاثة أيّام» (¬1): أي خيار الشرط فيه.
5. وقد يقعُ على الدرك.
فتعذَّرَ العمل بها قبل البيان، فبطلَ الضمان بخلاف الدرك، فإن ضمانَه صحيحٌ؛ لأنه عبارةٌ عن ضمانِ الثمنِ عند استحقاق المبيع، وهو معلومٌ مقدورُ التسليم.
فإن قيل: ينبغي أن يصرفَ إلى ما يجوزُ الضمان به، وهو الدَّرك تصحيحاً لتصرُّفه.
¬__________
(¬1) في «سنن أبي داود» (3: 284)، و «سنن ابن ماجة» (2: 754)، و «المستدرك» (2: 25)، قال الكناني في «مصباح الزجاجة» (3: 29): هذا إسناد رجاله ثقات.