أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

مقدمة زبدة النهاية

بسم الله الرحمن الرحيم
«عمدة الرعاية في تحرير الكلام وزبدة السعاية في تقرير المرام»
حمد مَن أعلى أعلام الشرع على أعلى المشارع، وشرف عباده بشرائف الشرائع وأسس قواعد الإسلام، وشيَّدَ أصول الأحكام ليتفقهوا في الدين، ويسلكوا مناهج اليقين، تنزَّه بجلال كماله عن إدراك البصائر، وتقدَّسَ بكمال جلاله عن الاشباه والنظائر.
أحمده حمد مَن غاص في بحار الامتثال، فنال درر الفضل والنوال، على ما فتح لنا أبواب الفقه والدراية للترقي إلى مراقي الفلاح، وأوضح لنا معالم العناية للسلوك في سبيل النجاح، ومَنَّ علينا بنصب الراية في مسالك الهداية.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ولا شريك له، وهو الكبير المتعال، وأشهد أن سيدَنا وسندَنا ومولانا محمداً عبده المجتبى ورسوله المختار، وزين المرسلين والأخيار، إنسان عين الوجود، والسبب في ظهور كلّ موجود، وصاحب الشريعة الغراء الفائحة، والطريقة البيضاء اللائحة، صلى الله تعالى وتبارك وسلم، وبارك عليه وعلى آله بإحسان إلى يوم الدين من الفقهاء والمجتهدين.
أما بعد:
فيقول العبدُ الفقيرُ الحقيرُ المشتاقُ (¬1) إلى فتح القدير وعونه الكبير أبو حامد محمد عبد الحميد الأنصاري الحنفي القادري اللكنوي الفرنكي محلي (¬2) ـ تجاوز الله عما جناه
¬__________
(¬1) في الأصل: المفتاق.
(¬2) وترجمته على ما في «نزهة الخواطر» (8: 228): «الشيخ العالم الفقيه عبد الحميد بن عبد الحليم بن عبد الحكيم بن عبد الرب ابن بحر العلوم عبد العلي محمد الأنصاري اللكهنوي، أحد العلماء المشهورين.
ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ، واشتغل أياماً على صنوه عبد المجيد، ثم لازم عمه شيخنا محمد نعيم النظامي اللكهنوي، وتفقه عليه، ودرس مدة طويلة وصنف وذكر، حتى حصلت له الوجاهة العظيمة في عوام أهل البلدة، ولقبته الدولة الإنكليزية بشمس العلماء.
ومن مصنفاته: «الكلام القدسي في تفسير آية الكرسي»، و «الحل الضروري حاشية القدوري»، وله «حاشية على المجلد الثالث من شرح الوقاية» وهو تكملة «عمدة الرعاية» للعلامة عبد الحي اللكهنوي، وله «ضمين الصرف»، ورسائل عديدة بالأردو.
مات في الخامس عشر من شوال سنة ثلاث وخمسين وثلاثمئة وألف».
المجلد
العرض
0%
تسللي / 1260