زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0147المضارب
والبياعُ والسِّمْسَارُ يجبران عليه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والبياعُ والسِّمْسَارُ يُجبران عليه [1])، المراد [2] بالبيَّاع: الدَّلال، فإنَّه يعملُ بالأجرة، والسِّمْسَار: هو الذي يُجْلَبُ إليه الحنطةُ ونحوها لبيعها، فهو يعمل بالأجرة أيضاً، فيجبران على تقاضي الثَّمن.
===
على الطلب، بل يجبرُ على أن يوكِّل المالك بطلب الثمن.
[1] قوله: يجبران عليه؛ أي على الاقتضاء وطلب الثمن؛ لأنّهما يعملان بأمره عادة، فكان ذلك بمنْزلةِ الإجارةِ الصحيحةِ بحكمِ العادة، فيجب عليهما التقاضي والاستيفاء.
قال العلامةُ العَيْنِيّ في «شرح الكنز» (¬1): ولو استأجَّره بأجرةِ معلومةٍ على أن يشتريَ أو يبيعَ شيئاً معلوماً لا يجوزُ الإجارة؛ لأنّه استؤجِّرَ على عملٍ لا يقدرُ على إقامتِه بنفسه، والحيلة في جوازِهِ أن يستأجِّرَه يوماً للخدمة، فيستعمله في البيعِ والشراءِ إلى آخرِ المدّة. انتهى. وهكذا في «التبيين» (¬2)، وغيره.
[2] قوله: المراد ... الخ؛ اعلم أنّ البيّاع والسمسار عرفتا بعباراتٍ متفرّقة، وإشاراتٍ متطرّقة، قال البِرْجَنْدِي: البيّاع: هو الدَّلالُ الذي يعملُ بالأجر. انتهى.
وقال في «منتهى الأرب»: البياع: كشد او دلال خريده وفروخت. انتهى. وهكذا كلّه موافقٌ لما ذكرَه الشارحُ - رضي الله عنه -.
وفي «مجمع الأنهر» (¬3): البيّاع: مَن باعَ الناسَ بأجر. انتهى. وقال القُهُسْتَانِيّ (¬4): البيّاع، كضرّاب: مَن باع مالَ الناسِ بأجرٍ كما في العاشرِ من «وكالة» «الذَّخيرة». انتهى.
وقال في «الدرر» (¬5): السمسارُ: هو الذي يجلبُ إليه العروضُ والحيوانات ليبيعَها بأجر من غير أن يستأجِّر. انتهى.
¬__________
(¬1) «رمز الحقائق» (2: 176).
(¬2) «تبيين الحقائق» (5: 67).
(¬3) «مجمع الأنهر» (2: 332).
(¬4) في «جامع الرموز» (2: 145).
(¬5) «درر الحكام» (2: 316).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(والبياعُ والسِّمْسَارُ يُجبران عليه [1])، المراد [2] بالبيَّاع: الدَّلال، فإنَّه يعملُ بالأجرة، والسِّمْسَار: هو الذي يُجْلَبُ إليه الحنطةُ ونحوها لبيعها، فهو يعمل بالأجرة أيضاً، فيجبران على تقاضي الثَّمن.
===
على الطلب، بل يجبرُ على أن يوكِّل المالك بطلب الثمن.
[1] قوله: يجبران عليه؛ أي على الاقتضاء وطلب الثمن؛ لأنّهما يعملان بأمره عادة، فكان ذلك بمنْزلةِ الإجارةِ الصحيحةِ بحكمِ العادة، فيجب عليهما التقاضي والاستيفاء.
قال العلامةُ العَيْنِيّ في «شرح الكنز» (¬1): ولو استأجَّره بأجرةِ معلومةٍ على أن يشتريَ أو يبيعَ شيئاً معلوماً لا يجوزُ الإجارة؛ لأنّه استؤجِّرَ على عملٍ لا يقدرُ على إقامتِه بنفسه، والحيلة في جوازِهِ أن يستأجِّرَه يوماً للخدمة، فيستعمله في البيعِ والشراءِ إلى آخرِ المدّة. انتهى. وهكذا في «التبيين» (¬2)، وغيره.
[2] قوله: المراد ... الخ؛ اعلم أنّ البيّاع والسمسار عرفتا بعباراتٍ متفرّقة، وإشاراتٍ متطرّقة، قال البِرْجَنْدِي: البيّاع: هو الدَّلالُ الذي يعملُ بالأجر. انتهى.
وقال في «منتهى الأرب»: البياع: كشد او دلال خريده وفروخت. انتهى. وهكذا كلّه موافقٌ لما ذكرَه الشارحُ - رضي الله عنه -.
وفي «مجمع الأنهر» (¬3): البيّاع: مَن باعَ الناسَ بأجر. انتهى. وقال القُهُسْتَانِيّ (¬4): البيّاع، كضرّاب: مَن باع مالَ الناسِ بأجرٍ كما في العاشرِ من «وكالة» «الذَّخيرة». انتهى.
وقال في «الدرر» (¬5): السمسارُ: هو الذي يجلبُ إليه العروضُ والحيوانات ليبيعَها بأجر من غير أن يستأجِّر. انتهى.
¬__________
(¬1) «رمز الحقائق» (2: 176).
(¬2) «تبيين الحقائق» (5: 67).
(¬3) «مجمع الأنهر» (2: 332).
(¬4) في «جامع الرموز» (2: 145).
(¬5) «درر الحكام» (2: 316).