أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0116البيوع الصحيحة

إلاَّ إذا بَيَّنَ ثمنَّ كلٍّ، وما لم يَقْبَلْ بطلَ الإيجابُ إن رَجَعَ الموجِبُ أو قامَ أيُّهما عن مجلسِهِ وإذا وُجِدَ أُلْزِمَ البيعَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلاَّ إذا بَيَّنَ [?] ثمنَّ كلٍّ): أَي إذا قال: بعتُ هذا بدرهمٍ وذلك بدرهمٍ، فقَبِلَ أحدَهما بدرهمٍ يجوز.
(وما لم يَقْبَلْ بطلَ الإيجابُ إن رَجَعَ [2] الموجِبُ أو قامَ [3] أيُّهما عن مجلسِهِ وإذا وُجِدَ أُلْزِمَ البيعَ)
===
[_] قوله: إلاَّ إذا بَيَّن؛ أي الموجبُ ثمنَ كلٍّ ممّا قَبِلَ الآخر وممّا ترك؛ لأنّ ذلك دليلٌ على رضاه بالتَّفريق؛ ولأنَّ الإيجابَ حينئذٍ في معنى إيجاباتٍ متعدّدة، أمّا إذا كرَّرَ في البيانِ لفظَ البيعِ بأن قال: بعتُك هذين بدرهمين، بعتُ هذا بدرهم، وبعت هذا بدرهم، يجوزُ اتّفاقاً.
وأمّا إذا لم يكرِّر بعتك هذين بدرهمين، كلُّ واحدٍ بدرهمٍ فيجوز عندهما، خلافاً للإمام (؛ بناءً على أنَّ البيعَ يتكرَّرُ بتكرُّرِ لفظ: بعتُ عنده، وبتفصيلِ الثَّمن عندهما، كذا في أكثر المعتبرات.
[2] قوله: إن رجع؛ لأنَّ المانعَ من الرُّجوعِ لزومُ إبطالِ حقِّ الغيرِ وهو منتفٍ هاهنا؛ لأنَّ الإيحابَ لا يفيدُ الحكمَ بدونِ القَبول.
فإن قيل: يلزمُ هاهنا إبطالُ حقِّ الغير، فإنَّ الموجِبَ إن كان المشتري ففي رجوعِهِ إبطالُ حقِّ البائع، وهو تملّكه الثّمن، وإن كان البائعُ ففي رجوعِهِ إبطالُ حقِّ المشتري، وهو تملّكُهُ المبيع.
أجيب: بأن الحقَّ للموجِب؛ لأنه أثبت ولاية للآخر؛ وبأن حقَّ التملُّكِ لا يعارضُ حقيقةَ الملك للبائع؛ لكونِها أقوى منها.
[3] قوله: أو قام؛ لأنَّ القيام دليل الإعراض والرجوع، ولهما ذلك قبل القَبول، فإن قَبِلَ بعد القيامِ لا يفيدُ قَبوله؛ لأن الإيجابَ بطلَ بما يدلُّ على الإعراض.
المجلد
العرض
1%
تسللي / 1260