زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0120البيع الفاسد
وصحَّ في النَّعلِ استحساناً أو يستخدمَهُ شهراً، أو يعتقَهُ، أو يُدَبِّرَهُ، أو يُكاتِبَهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي يجعلَ للنَّعلِ شِراكاً [1]، هذا نظيرُ شرطٍ لا يقتضيه العقدُ وفيه نفعُ المشتري، (وصَحَّ في النَّعلِ استحساناً): إنِّما يجوزُ في النَّعل للتَّعامل [2]، والقياسِ أنه لا يجوز [3].
(أو يستخدمَهُ شهراً) [4]: أي يستخدمَه البائعُ شهراً، وهذا [5] نظيرُ شرطٍ لا يقتضيه العقد، وفيه نفعُ البائع.
(أو يعتقَهُ، أو يُدَبِّرَهُ، أو يُكاتِبَهُ): هذا نظيرُ شرطٍ لا يقضيه العقدُ وفيه نفعٌ للمبيع، وهو أهلٌ لاستحقاقِ النَّفعِ.
===
وقدرِها». انتهى (¬1).
[1] قوله شراكاً: شراك بالكسر، بند نعل ازددال، شُرك أشرك جمع، وأشركت نعلي: أى جعلتُ لها شراكاً، وشركتها كذلك. كذا في «الصراح».
[2] قوله: للتعامل؛ لأنَّ التّعاملُ يرجَّحُ على القياس؛ لكونه إجماعاً عمليّاً؛ ولأنَّ في الخروجِ عنه حرجاً بيّناً.
[3] قوله: لا يجوز؛ لما فيه من النفعِ للمشتري مع كون العقد لا يقتضيه.
[4] قوله: أو يستخدمَه شهراً؛ يعني أو كمَن باعَ عبداً على أن يستخدمَه البائعُ شهراً مثلاً، فهذا شرطٌ لا يقتضيه العقد، وفيه منفعةٌ للبائعِ فيفسد؛ ولأنّه صفقةٌ في صفقة، وهو منهيٌّ عنه، وتقريرُهُ مرَّ آنفاً.
[5] قوله: هذا؛ أي كلُّ واحدٍ من الإعتاقِ والتدبيرِ والكتابةِ نظيرُ شرطٍ لا يقتضيه العقد؛ لأنَّ اقتضاءَ العقدِ أن يكونَ المشتري مخيّراً في جميعِ التّصرُّفاتِ في المشترى، لا أن يكون ملزماً على تصرُّفٍ خاصٍّ كالإعتاقِ أو التدبيرِ أو الكتابة، والشرطُ يقتضي ذلك الإلزام، وفيه نفعٌ للمبيع.
فإنَّ القنَّ يعجبُهُ أن لا تتداولُهُ الأيدي، وهو أهلٌ لاستحقاقِ النفعِ على غيرِه؛ لكونه آدميّاً، فيفسدُ البيع، فلو أعتقه المشتري بعدما اشتراهُ بشرطِ العتق، صحَّ البيعُ حتى يجبَ الثمن، لأنَّ شرطَ العتقِ من حيث ذاته لا يلائمُ العقد؛ لاقتضائه الإطلاقَ في التصرُّف، لا الإلزامَ وجوباً، لكن من حيث حكمه يلائمه؛ لأنَّ العتقَ منتهى الملك،
¬__________
(¬1) من «المصباح المنير» (ص126).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي يجعلَ للنَّعلِ شِراكاً [1]، هذا نظيرُ شرطٍ لا يقتضيه العقدُ وفيه نفعُ المشتري، (وصَحَّ في النَّعلِ استحساناً): إنِّما يجوزُ في النَّعل للتَّعامل [2]، والقياسِ أنه لا يجوز [3].
(أو يستخدمَهُ شهراً) [4]: أي يستخدمَه البائعُ شهراً، وهذا [5] نظيرُ شرطٍ لا يقتضيه العقد، وفيه نفعُ البائع.
(أو يعتقَهُ، أو يُدَبِّرَهُ، أو يُكاتِبَهُ): هذا نظيرُ شرطٍ لا يقضيه العقدُ وفيه نفعٌ للمبيع، وهو أهلٌ لاستحقاقِ النَّفعِ.
===
وقدرِها». انتهى (¬1).
[1] قوله شراكاً: شراك بالكسر، بند نعل ازددال، شُرك أشرك جمع، وأشركت نعلي: أى جعلتُ لها شراكاً، وشركتها كذلك. كذا في «الصراح».
[2] قوله: للتعامل؛ لأنَّ التّعاملُ يرجَّحُ على القياس؛ لكونه إجماعاً عمليّاً؛ ولأنَّ في الخروجِ عنه حرجاً بيّناً.
[3] قوله: لا يجوز؛ لما فيه من النفعِ للمشتري مع كون العقد لا يقتضيه.
[4] قوله: أو يستخدمَه شهراً؛ يعني أو كمَن باعَ عبداً على أن يستخدمَه البائعُ شهراً مثلاً، فهذا شرطٌ لا يقتضيه العقد، وفيه منفعةٌ للبائعِ فيفسد؛ ولأنّه صفقةٌ في صفقة، وهو منهيٌّ عنه، وتقريرُهُ مرَّ آنفاً.
[5] قوله: هذا؛ أي كلُّ واحدٍ من الإعتاقِ والتدبيرِ والكتابةِ نظيرُ شرطٍ لا يقتضيه العقد؛ لأنَّ اقتضاءَ العقدِ أن يكونَ المشتري مخيّراً في جميعِ التّصرُّفاتِ في المشترى، لا أن يكون ملزماً على تصرُّفٍ خاصٍّ كالإعتاقِ أو التدبيرِ أو الكتابة، والشرطُ يقتضي ذلك الإلزام، وفيه نفعٌ للمبيع.
فإنَّ القنَّ يعجبُهُ أن لا تتداولُهُ الأيدي، وهو أهلٌ لاستحقاقِ النفعِ على غيرِه؛ لكونه آدميّاً، فيفسدُ البيع، فلو أعتقه المشتري بعدما اشتراهُ بشرطِ العتق، صحَّ البيعُ حتى يجبَ الثمن، لأنَّ شرطَ العتقِ من حيث ذاته لا يلائمُ العقد؛ لاقتضائه الإطلاقَ في التصرُّف، لا الإلزامَ وجوباً، لكن من حيث حكمه يلائمه؛ لأنَّ العتقَ منتهى الملك،
¬__________
(¬1) من «المصباح المنير» (ص126).