زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0122الربا
وكذا اللَّبَنُ، وكذا خلُّ الدَّقْل بخلِّ العنبِ، وشحمُ البطنِ بالإليةِ أو باللَّحْمِ، والخبزُ بالبُرِّ أو الدَّقيقِ، أو بالسَّويق وإن كان أحدُهما نسيئةً، وبه يُفْتَى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكذا اللَّبَنُ [1]، وكذا [2] خلُّ الدَّقْل (¬1) بخلِّ العنبِ، وشحمُ البطنِ [3] بالإليةِ أو باللَّحْمِ، والخبزُ بالبُرِّ أو الدَّقيقِ، أو بالسَّويق (¬2)، وإن كان أحدُهما نسيئةً، وبه يُفْتَى).
===
الجاموس، ولبنُ البقر بلبنِ الجاموس لم يجزْ بيعُ أحدِهما بالآخر متفاضلاً؛ لأنّهما جنسٌ واحد؛ ولهذا يضمُّ لبنهما أحدهما إلى الآخرِ في الزَّكاة، وكذا لحمُ المعزِ والضّأن ولحمُ العرابِ والبُخْت، ولبنهما بخلافِ شعرِ المعز وصوفِ الغنم؛ فإنّهما جنسان؛ لاختلافِ الصورةِ والمقصود.
فإن قيل: يشكلُ على هذا بيعُ لحمِ الطَّير بعضُهُ ببعضٍ متفاضلاً، فإنَّه يجوز، وهو جنسٌ واحد.
أجيبَ: بأنَّ ذلك باعتبارِ أنّه لا يوزنُ عادة ولا يكالُ بخلافِ الألبانِ ولحمانِ غيرِ الطير، فإنّها توزن. كذا في «المبسوط». انتهى باختصار.
[1] قوله: وكذا اللبن؛ أي كما جازَ بيعُ لحمِ حيوان بلحمِ حيوانٍ آخر متفاضلاً، كذلك جازَ بيعُ لبنِ حيوانٍ بلبنِ حيوان آخر متفاضلاً.
[2] قوله: وكذا ... الخ؛ وكذا جازَ بيعُ كلُّ واحدٍ من خلِّ الدَّقْلِ والعنبِ بالآخر؛ لأنَّ الاختلافَ بين أصليهما ثابت، فكذا بين ثانيهما، وإنّما خصُّوا خلَّ الدَّقلِ بالذكرِ مع أنَّ الحكمَ في خلِّ كلِّ تمرٍ مع خلِّ العنبِ واحد؛ لأنّهم كانوا يجعلونَ الخلَّ من الدَّقْلِ غالباً، فالكلامُ خرجَ على مخرجِ العادة، قال في «منتهى الأرب»: دقل: محركة: خرماي كه اورا اسمي بخصوص واز انواع مشهورة بناشد. انتهى.
[3] قوله: وشحمُ البطن ... الخ؛ أي ويجوزُ بيعها متفاضلاً، وإن كانت كلُّها من الضَّأن؛ لأنّها أجناسٌ مختلفة؛ لاختلافِ الأسماء والصورِ والمقاصد، أمَّا اختلافُ الأسماءِ فظاهر؛ لأنّه لا يطلقُ اللَّحمُ على الشحم، ولا الشحمُ على اللَّحم.
وأمَّا اختلافُ الصور؛ فلأنَّ الصورةَ ما يحصلُ منه في الذِّهنِ عند تصوُّرِه، ولا
¬__________
(¬1) الدَّقْل: نوع من أردَأ التمر. ينظر: «الطلبة» (ص109).
(¬2) السَّويق: ما يعمل من الحنطة والشعير. ينظر: «المصباح» (296)، و «تاج العروس» (25: 480)، وغيرهما.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكذا اللَّبَنُ [1]، وكذا [2] خلُّ الدَّقْل (¬1) بخلِّ العنبِ، وشحمُ البطنِ [3] بالإليةِ أو باللَّحْمِ، والخبزُ بالبُرِّ أو الدَّقيقِ، أو بالسَّويق (¬2)، وإن كان أحدُهما نسيئةً، وبه يُفْتَى).
===
الجاموس، ولبنُ البقر بلبنِ الجاموس لم يجزْ بيعُ أحدِهما بالآخر متفاضلاً؛ لأنّهما جنسٌ واحد؛ ولهذا يضمُّ لبنهما أحدهما إلى الآخرِ في الزَّكاة، وكذا لحمُ المعزِ والضّأن ولحمُ العرابِ والبُخْت، ولبنهما بخلافِ شعرِ المعز وصوفِ الغنم؛ فإنّهما جنسان؛ لاختلافِ الصورةِ والمقصود.
فإن قيل: يشكلُ على هذا بيعُ لحمِ الطَّير بعضُهُ ببعضٍ متفاضلاً، فإنَّه يجوز، وهو جنسٌ واحد.
أجيبَ: بأنَّ ذلك باعتبارِ أنّه لا يوزنُ عادة ولا يكالُ بخلافِ الألبانِ ولحمانِ غيرِ الطير، فإنّها توزن. كذا في «المبسوط». انتهى باختصار.
[1] قوله: وكذا اللبن؛ أي كما جازَ بيعُ لحمِ حيوان بلحمِ حيوانٍ آخر متفاضلاً، كذلك جازَ بيعُ لبنِ حيوانٍ بلبنِ حيوان آخر متفاضلاً.
[2] قوله: وكذا ... الخ؛ وكذا جازَ بيعُ كلُّ واحدٍ من خلِّ الدَّقْلِ والعنبِ بالآخر؛ لأنَّ الاختلافَ بين أصليهما ثابت، فكذا بين ثانيهما، وإنّما خصُّوا خلَّ الدَّقلِ بالذكرِ مع أنَّ الحكمَ في خلِّ كلِّ تمرٍ مع خلِّ العنبِ واحد؛ لأنّهم كانوا يجعلونَ الخلَّ من الدَّقْلِ غالباً، فالكلامُ خرجَ على مخرجِ العادة، قال في «منتهى الأرب»: دقل: محركة: خرماي كه اورا اسمي بخصوص واز انواع مشهورة بناشد. انتهى.
[3] قوله: وشحمُ البطن ... الخ؛ أي ويجوزُ بيعها متفاضلاً، وإن كانت كلُّها من الضَّأن؛ لأنّها أجناسٌ مختلفة؛ لاختلافِ الأسماء والصورِ والمقاصد، أمَّا اختلافُ الأسماءِ فظاهر؛ لأنّه لا يطلقُ اللَّحمُ على الشحم، ولا الشحمُ على اللَّحم.
وأمَّا اختلافُ الصور؛ فلأنَّ الصورةَ ما يحصلُ منه في الذِّهنِ عند تصوُّرِه، ولا
¬__________
(¬1) الدَّقْل: نوع من أردَأ التمر. ينظر: «الطلبة» (ص109).
(¬2) السَّويق: ما يعمل من الحنطة والشعير. ينظر: «المصباح» (296)، و «تاج العروس» (25: 480)، وغيرهما.