زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0124السلم
................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو رأسَ مالك» (¬1): أي لا تأخذ [1] إلا المسلَّمَ فيه على تقديرِ المضي على العقد، أو رأسَ مالكِ على تقديرِ إقالةِ العقد.
===
حديث حسن.
وقال عبد الرزَّاق في «مصنفه»: أخبرنا معمَّر عن قتادةَ عن ابن عمرَ - رضي الله عنه - قال: «إذا أسلفت في شيءٍ فلا تأخذ إلا رأس مالك، والذي أسلفتَ فيه» (¬2).
وروى ابنُ أبي شَيْبَةَ في «مصنَّفه»: حدَّثنا محمد بن ميسرة عن أبي جريح عن عمرو بن شعيب، عن عبدِ الله بن شعيب: «إنَّ عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهم - كان يسلفُ له في الطَّعام ويقولُ للذي يسلفُ له: لا تأخذُ بعضَ رأسِ مالنا، أو بعض طعامنا، ولكن خذْ رأسَ مالنا كلّه، أو طعاماً وافياً» (¬3)، هذا ملتقط ما في «نصب الرايةِ لأحاديث الهداية» (¬4).
[1] قوله: أي لا تأخذ ... الخ؛ فامتنعَ الاستبدال، فصارَ رأسُ المالِ بعد الإقالةِ بمنْزلة المُسَلَّمِ فيه قبله، فيأخذُ حكمَهُ من حرمةِ الاستبدالِ بغيره، فحكمُ رأسِ المالِ بعدها كحكمِه قبلها، إلا أنّه لا يجبُ قبضُهُ في مجلسٍ كما كان يجبُ قبلها؛ لكونِها ليست بيعاً من كلّ وجه؛ ولهذا جازَ إبراؤه عنه، وإن كان لا يجوز قبلها.
¬__________
(¬1) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره» في «سنن أبي داود» (3: 276)، و «سنن ابن ماجه» (2: 766)، وفي «الدارقطني» (3: 75) اللفظ السابق، ولفظ: «فلا يأخذ إلا ما أسلم فيه أو رأس ماله»، قال الترمذي: لا أعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه وهو حديث حسن، قال ابن حجر في «التلخيص» (3: 25): فيه عطية بن سعد العوفي وهو ضعيف وأعلَّه أبو حاتم والبيهقي وعبد الحق وابن القطان بالضعف والاضطراب. وفي «مصنف ابن أبي شيبة» (4: 270): عن عمرو بن شعيب عن أبيه شعيب أن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - كان يسلف له في الطعام، فقال للذي كان يسلف له: لا تأخذ بعض مالنا وبعض طعامنا ولكن خذ رأس مالنا كله أو الطعام وافياً، وفي «مصنف عبد الرزاق» (8: 14): عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: إذا أسلفت في شيء فلا تأخذ إلا رأس مالك أو الذي أسلفت فيه. والآثار في ذلك كثيرة. وينظر: «نصب الراية» (4: 51).
(¬2) في «مصنف عبد الرزاق» (8: 14)، وغيره.
(¬3) في «مصنف ابن أبي شيبة» (4: 270).
(¬4) «نصب الراية» (4: 51).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أو رأسَ مالك» (¬1): أي لا تأخذ [1] إلا المسلَّمَ فيه على تقديرِ المضي على العقد، أو رأسَ مالكِ على تقديرِ إقالةِ العقد.
===
حديث حسن.
وقال عبد الرزَّاق في «مصنفه»: أخبرنا معمَّر عن قتادةَ عن ابن عمرَ - رضي الله عنه - قال: «إذا أسلفت في شيءٍ فلا تأخذ إلا رأس مالك، والذي أسلفتَ فيه» (¬2).
وروى ابنُ أبي شَيْبَةَ في «مصنَّفه»: حدَّثنا محمد بن ميسرة عن أبي جريح عن عمرو بن شعيب، عن عبدِ الله بن شعيب: «إنَّ عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهم - كان يسلفُ له في الطَّعام ويقولُ للذي يسلفُ له: لا تأخذُ بعضَ رأسِ مالنا، أو بعض طعامنا، ولكن خذْ رأسَ مالنا كلّه، أو طعاماً وافياً» (¬3)، هذا ملتقط ما في «نصب الرايةِ لأحاديث الهداية» (¬4).
[1] قوله: أي لا تأخذ ... الخ؛ فامتنعَ الاستبدال، فصارَ رأسُ المالِ بعد الإقالةِ بمنْزلة المُسَلَّمِ فيه قبله، فيأخذُ حكمَهُ من حرمةِ الاستبدالِ بغيره، فحكمُ رأسِ المالِ بعدها كحكمِه قبلها، إلا أنّه لا يجبُ قبضُهُ في مجلسٍ كما كان يجبُ قبلها؛ لكونِها ليست بيعاً من كلّ وجه؛ ولهذا جازَ إبراؤه عنه، وإن كان لا يجوز قبلها.
¬__________
(¬1) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره» في «سنن أبي داود» (3: 276)، و «سنن ابن ماجه» (2: 766)، وفي «الدارقطني» (3: 75) اللفظ السابق، ولفظ: «فلا يأخذ إلا ما أسلم فيه أو رأس ماله»، قال الترمذي: لا أعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه وهو حديث حسن، قال ابن حجر في «التلخيص» (3: 25): فيه عطية بن سعد العوفي وهو ضعيف وأعلَّه أبو حاتم والبيهقي وعبد الحق وابن القطان بالضعف والاضطراب. وفي «مصنف ابن أبي شيبة» (4: 270): عن عمرو بن شعيب عن أبيه شعيب أن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - كان يسلف له في الطعام، فقال للذي كان يسلف له: لا تأخذ بعض مالنا وبعض طعامنا ولكن خذ رأس مالنا كله أو الطعام وافياً، وفي «مصنف عبد الرزاق» (8: 14): عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: إذا أسلفت في شيء فلا تأخذ إلا رأس مالك أو الذي أسلفت فيه. والآثار في ذلك كثيرة. وينظر: «نصب الراية» (4: 51).
(¬2) في «مصنف عبد الرزاق» (8: 14)، وغيره.
(¬3) في «مصنف ابن أبي شيبة» (4: 270).
(¬4) «نصب الراية» (4: 51).