زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0117خيار الشرط
خِيارُ الشَّرْطِ لكلٍّ من العاقدين، ولهما ثلاثةُ أيَّامٍ أو أقلَّ لا أكثرَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
خِيارُ الشَّرْطِ [1] لكلٍّ من العاقدين [2] ولهما [3] ثلاثةُ أيَّامٍ [4] أو أقلَّ لا أكثرَ
===
===
وقل: لا خلابه ـ أي لا خداع ـ وكان يشتري الشيء ويجيء به إلى أهله فيقولون: هذا غال، فيقول رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: خيَّرني في بيع» (¬1). كذا ذكره العلاّمة الطحطاوي (¬2) - رضي الله عنه - عن العلاّمة نوح (¬3) - رضي الله عنه -.
[1] قوله: خيار الشرط؛ أي الاختيارُ للفسخ أو الإجازة بسببِ شرطه، ولو بعدَ البيع، فالإضافةُ من قبيل إضافةِ الحكمِ إلى سببه، وهذه الإضافة شائعةٌ بين الفصحاء فلا يَرِدُ أنّ المناسبَ شرط الخيار.
[2] قوله: لكلٍّ من العاقدين، وقال سفيانُ الثَّوريّ - رضي الله عنه - وابنُ شبرمه - رضي الله عنه -: يجوزُ للمشتري لا للبائع؛ لأنّه ثبتَ على خلافِ القياس، فيقتصرُ على موردِ النصّ، وهو المشتري بما أخرجه الحاكمُ (¬4) من حديثٍ مذكورٍ سابقاً.
ولنا: إنّ خيارَ الشرط إنّما جاز؛ لحاجةِ الناسِ إليه؛ لدفعِ الغبنِ بالتروِّي، وذلك يستوي فيه البائعُ والمشتري، على أنّ لفظَ ابنِ ماجه: «إذا بايعت» (¬5)، وهو يشملُ البيع والشراء.
[3] قوله: ولهما؛ معطوفٌ على قوله: «لكلّ»: أي صحَّ لكلٍّ منهما منفرد، أو لهما معاً، أو كلام مبتدأ؛ لبيان مدَّة الخيار، والأوّلُ أولى.
[4] قوله: ثلاثة أيّام؛ منصوبٌ على الظرفيّة: أي الخيارُ في ثلاثةِ أيام أو مرفوع على الخبريّة، فكان المبتدأ قوله: «الخيار»؛ أي مدة الخيار ثلاثة أيام، والأول أولى.
¬__________
(¬1) في «المستدرك» (2: 26)، وأصل الحديث في «صحيح البخاري» (2: 745)، و «صحيح مسلم» (3: 1165).
(¬2) في «حاشيته على الدر المختار» (3: 28).
(¬3) وهو نوح بن مصطفى الرومي الحَنَفِي، من كبار فقهاء عصره، ومفتي قُوْنِيَة، وله مؤلفات كثيرة، ومجاميع متعددة ومتنوعة لرسائله التي بلغت نحو مئة رسالة، وله حاشية على كتاب «الدرر والغرر»، وسكن القاهرة، وفيها توفي سنة (1070هـ). ينظر: «تحفة الطلبة» (ص52).
(¬4) في «المستدرك» (2: 26).
(¬5) في «سنن ابن ماجة» (2: 788).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
خِيارُ الشَّرْطِ [1] لكلٍّ من العاقدين [2] ولهما [3] ثلاثةُ أيَّامٍ [4] أو أقلَّ لا أكثرَ
===
===
وقل: لا خلابه ـ أي لا خداع ـ وكان يشتري الشيء ويجيء به إلى أهله فيقولون: هذا غال، فيقول رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: خيَّرني في بيع» (¬1). كذا ذكره العلاّمة الطحطاوي (¬2) - رضي الله عنه - عن العلاّمة نوح (¬3) - رضي الله عنه -.
[1] قوله: خيار الشرط؛ أي الاختيارُ للفسخ أو الإجازة بسببِ شرطه، ولو بعدَ البيع، فالإضافةُ من قبيل إضافةِ الحكمِ إلى سببه، وهذه الإضافة شائعةٌ بين الفصحاء فلا يَرِدُ أنّ المناسبَ شرط الخيار.
[2] قوله: لكلٍّ من العاقدين، وقال سفيانُ الثَّوريّ - رضي الله عنه - وابنُ شبرمه - رضي الله عنه -: يجوزُ للمشتري لا للبائع؛ لأنّه ثبتَ على خلافِ القياس، فيقتصرُ على موردِ النصّ، وهو المشتري بما أخرجه الحاكمُ (¬4) من حديثٍ مذكورٍ سابقاً.
ولنا: إنّ خيارَ الشرط إنّما جاز؛ لحاجةِ الناسِ إليه؛ لدفعِ الغبنِ بالتروِّي، وذلك يستوي فيه البائعُ والمشتري، على أنّ لفظَ ابنِ ماجه: «إذا بايعت» (¬5)، وهو يشملُ البيع والشراء.
[3] قوله: ولهما؛ معطوفٌ على قوله: «لكلّ»: أي صحَّ لكلٍّ منهما منفرد، أو لهما معاً، أو كلام مبتدأ؛ لبيان مدَّة الخيار، والأوّلُ أولى.
[4] قوله: ثلاثة أيّام؛ منصوبٌ على الظرفيّة: أي الخيارُ في ثلاثةِ أيام أو مرفوع على الخبريّة، فكان المبتدأ قوله: «الخيار»؛ أي مدة الخيار ثلاثة أيام، والأول أولى.
¬__________
(¬1) في «المستدرك» (2: 26)، وأصل الحديث في «صحيح البخاري» (2: 745)، و «صحيح مسلم» (3: 1165).
(¬2) في «حاشيته على الدر المختار» (3: 28).
(¬3) وهو نوح بن مصطفى الرومي الحَنَفِي، من كبار فقهاء عصره، ومفتي قُوْنِيَة، وله مؤلفات كثيرة، ومجاميع متعددة ومتنوعة لرسائله التي بلغت نحو مئة رسالة، وله حاشية على كتاب «الدرر والغرر»، وسكن القاهرة، وفيها توفي سنة (1070هـ). ينظر: «تحفة الطلبة» (ص52).
(¬4) في «المستدرك» (2: 26).
(¬5) في «سنن ابن ماجة» (2: 788).