زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0117خيار الشرط
فإن قبضَهُ المُشْتَري فهلَكَ يَجِبُ عليه بالقيمة، ويخرجُ عن ملكِ البائعِ مع خيارِ المشتري، فهُلْكُهُ في يدِهِ بالثَّمنِ كتَعْيُّبِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإن قبضَهُ المُشْتَري فهلَكَ يَجِبُ عليه بالقيمة): أَي بيع بشرطِ الخِيارِ للبائعِ فقَبَضَهُ المُشْتَري فهلَكَ في يدِهِ [1] يَجِبُ عليه القيمةُ [2]؛لأنّه مقبوضٌ على سومِ الشِّراء [3]، وهو مضمونٌ بالقيمة [4].
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ويخرجُ [5] عن ملكِ البائعِ مع خيارِ المشتري، فهُلْكُهُ في يدِهِ بالثَّمنِ [6] كتَعْيُّبِه [7])
===
===
[1] قوله: فهلكَ في يده؛ أي في مدِّة الخيار؛ فإنّه لو هلكَ بعدها فيلزمه الثّمنُ لا القيمة؛ لبطلانِ الخيار.
[2] قوله: يجب عليه القيمة؛ وقال ابنُ أبي ليلى - رضي الله عنه -: لا شيء عليه؛ لأنه أمين فيه حيث قبضَهُ بإذن صاحبه، وإنّا نقول: البائعُ ما رضي بقبضه إلاَّ بجهة العقد، والمقبوضُ بجهةِ العقدِ يكون مضموناً بالقيمة: كالمقبوض على سومِ الشَّراء. كذا في «الكفاية» (¬1).
[3] قوله: لأنّه مقبوضٌ على سوم الشراء؛ حاصله: أنّ البيعَ لمّا كان موقوفاً بوجودِ الخيارِ فينفسخُ بهلاكِ المبيع، والمعقود عليه لمّا هلكَ صار بحيث لا يجوزُ ابتداءُ العقد عليه، فلا تكونُ الإجازةُ ملحقةً به، فالمبيعُ بقيَ مقبوضاً في يده على سومِ الشراء.
[4] قوله: وهو مضمونٌ بالقيمة؛ إذا لم يكن مثليّاً، فإن كان مثليّاً فعليه المثل، ثمّ إنّ المقبوضَ على سومِ الشِّراءِ إنّما يكون مضموناً إذا كان الثمنُ مسمَّى حتى إذا قال: اذهبْ بهذا الثوب إن رضيتَه اشتريته، فذهبَ به فهلك لا يضمن، ولو قال: إن رضيتَه اشتريته بعشرة، فذهبَ به فهلكَ ضمنَ قيمته، وعليه الفتوى. كذا في «الكفاية» (¬2).
[5] قوله: ويخرج ... الخ؛ لأنَّ البيعَ من جهة بائعه لازم؛ لأنَّ الخيارَ شُرِعَ نظراً لمَن هو له، فيعملُ في حقِّه دون الآخر.
[6] قوله: بالثمن؛ لأنَّ المبيعَ إذا قربَ من الهلاكِ يكون معيباً، وبالتعيّبِ استحكمَ العقد، ولا يمكنُ الردّ، ولزمَ الثَّمن لهلاكه على ملكه.
[7] قوله: كتعيّبه؛ كما إذا دخلَهُ عيبٌ لا يرتفعُ كقطعِ اليد، وإن كان يرتفعُ
¬__________
(¬1) «الكفاية» (5: 504).
(¬2) «الكفاية» (5: 504).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإن قبضَهُ المُشْتَري فهلَكَ يَجِبُ عليه بالقيمة): أَي بيع بشرطِ الخِيارِ للبائعِ فقَبَضَهُ المُشْتَري فهلَكَ في يدِهِ [1] يَجِبُ عليه القيمةُ [2]؛لأنّه مقبوضٌ على سومِ الشِّراء [3]، وهو مضمونٌ بالقيمة [4].
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ويخرجُ [5] عن ملكِ البائعِ مع خيارِ المشتري، فهُلْكُهُ في يدِهِ بالثَّمنِ [6] كتَعْيُّبِه [7])
===
===
[1] قوله: فهلكَ في يده؛ أي في مدِّة الخيار؛ فإنّه لو هلكَ بعدها فيلزمه الثّمنُ لا القيمة؛ لبطلانِ الخيار.
[2] قوله: يجب عليه القيمة؛ وقال ابنُ أبي ليلى - رضي الله عنه -: لا شيء عليه؛ لأنه أمين فيه حيث قبضَهُ بإذن صاحبه، وإنّا نقول: البائعُ ما رضي بقبضه إلاَّ بجهة العقد، والمقبوضُ بجهةِ العقدِ يكون مضموناً بالقيمة: كالمقبوض على سومِ الشَّراء. كذا في «الكفاية» (¬1).
[3] قوله: لأنّه مقبوضٌ على سوم الشراء؛ حاصله: أنّ البيعَ لمّا كان موقوفاً بوجودِ الخيارِ فينفسخُ بهلاكِ المبيع، والمعقود عليه لمّا هلكَ صار بحيث لا يجوزُ ابتداءُ العقد عليه، فلا تكونُ الإجازةُ ملحقةً به، فالمبيعُ بقيَ مقبوضاً في يده على سومِ الشراء.
[4] قوله: وهو مضمونٌ بالقيمة؛ إذا لم يكن مثليّاً، فإن كان مثليّاً فعليه المثل، ثمّ إنّ المقبوضَ على سومِ الشِّراءِ إنّما يكون مضموناً إذا كان الثمنُ مسمَّى حتى إذا قال: اذهبْ بهذا الثوب إن رضيتَه اشتريته، فذهبَ به فهلك لا يضمن، ولو قال: إن رضيتَه اشتريته بعشرة، فذهبَ به فهلكَ ضمنَ قيمته، وعليه الفتوى. كذا في «الكفاية» (¬2).
[5] قوله: ويخرج ... الخ؛ لأنَّ البيعَ من جهة بائعه لازم؛ لأنَّ الخيارَ شُرِعَ نظراً لمَن هو له، فيعملُ في حقِّه دون الآخر.
[6] قوله: بالثمن؛ لأنَّ المبيعَ إذا قربَ من الهلاكِ يكون معيباً، وبالتعيّبِ استحكمَ العقد، ولا يمكنُ الردّ، ولزمَ الثَّمن لهلاكه على ملكه.
[7] قوله: كتعيّبه؛ كما إذا دخلَهُ عيبٌ لا يرتفعُ كقطعِ اليد، وإن كان يرتفعُ
¬__________
(¬1) «الكفاية» (5: 504).
(¬2) «الكفاية» (5: 504).