زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0117خيار الشرط
ولا يملِكُهُ المُشْتَري، فشراءُ عرسِهِ بالخِيارِ لا يفسِدُ نكاحَهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي إذا كان الخِيارُ للمُشْتَرِي وقبضَهُ المشتري فهَلَكَ أو تَعَيَّبَ في يدِهِ يَجِبُ الثَّمَنُ، (ولا يملِكُهُ المُشْتَري [1]): أي إذا كان الخِيارُ للمُشْتَري لا يَمْلِكُهُ المُشْتَري عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - خلافاً لهما، وثمرَةُ الخلافِ [2] تظهرُ في هذه المسائل، وهي قولُه:
(فشراءُ [3] عِرْسِهِ (¬1) بالخيارِ لا يفسِدُ نكاحَه)
===
===
كالمرضِ فهو على خياره، فإن ارتفعَ في المدّة لا يلزم، وإلاَّ يلزم، وعن الشافعيّ - رضي الله عنه - أيضاً: يلزمُ البيعُ بالتعّيب. ذكره العَيْنِيُّ - رضي الله عنه - في «شرح الكَنْز» (¬2).
[1] قوله: ولا يملكه المشتري؛ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقالا: يملكه، وهو قولُ مالكٍ وأحمد وقولُ الشّافعيّ - رضي الله عنهم -؛ لأنّه لو لم يملكه لكان خارجاً عن ملكِ البائعِ لا إلى مالك، ولم يُعْرَفْ هذا في الشّرع.
ولأبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: إنَّ الثمنَ لم يخرج عن ملكِ المشتري؛ لأنّ الخيارَ يعملُ في حقِّ مَن هو له، فلو دخل المبيع في ملكه دخل بلا عوض، واجتمعَ في ملكِهِ العوض ومعوّضه، ولم يُعْرَفْ هذا في الشرع، وقد عُرِفَ الخروجُ عن ملكِ شخص لا إلى مالك في مسائلَ:
1. منها: إذا اشترى متولّي أمرِ الكعبةِ عبداً لخدمتها؛ فإنّه يخرجُ عن ملكِ مالكه، ولا يدخلُ في ملك أحد.
2. ومنها: مالُ التّركةِ إذا استغرقَه الدَّين، فإنّه يخرجُ عن ملك الميِّت، ولا يدخلُ في ملكِ الورثةِ ولا الغرماء.
3. ومنها: الوقف. كذا في «كمال الدراية» (¬3)، وغيرها.
[2] قوله: وثمرةُ الخلافِ؛ بين الإمام وصاحبه - رضي الله عنهم - من أنَّ الخيارَ إذا كان للمشتري يخرج المبيعُ عن ملك البائع ولا يدخلُ في ملكِ المشتري عنده، ويدخل عندهما.
[3] قوله: فشراء ... إلى آخره؛ أي لو اشترى زوجته بالخيار لا يفسد نكاحه عند الإمام - رضي الله عنه -؛ لأنّه لا يملكها باعتبار الخيار، وعندهما: يفسد؛ لأنه يملكها.
¬__________
(¬1) العِرْسُ: بالكسر: امرأة الرجل، والجمع أعراس. «مختار» (ص423).
(¬2) «رمز الحقائق» (2: 9).
(¬3) «كمال الدراية» (ق372).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي إذا كان الخِيارُ للمُشْتَرِي وقبضَهُ المشتري فهَلَكَ أو تَعَيَّبَ في يدِهِ يَجِبُ الثَّمَنُ، (ولا يملِكُهُ المُشْتَري [1]): أي إذا كان الخِيارُ للمُشْتَري لا يَمْلِكُهُ المُشْتَري عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - خلافاً لهما، وثمرَةُ الخلافِ [2] تظهرُ في هذه المسائل، وهي قولُه:
(فشراءُ [3] عِرْسِهِ (¬1) بالخيارِ لا يفسِدُ نكاحَه)
===
===
كالمرضِ فهو على خياره، فإن ارتفعَ في المدّة لا يلزم، وإلاَّ يلزم، وعن الشافعيّ - رضي الله عنه - أيضاً: يلزمُ البيعُ بالتعّيب. ذكره العَيْنِيُّ - رضي الله عنه - في «شرح الكَنْز» (¬2).
[1] قوله: ولا يملكه المشتري؛ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقالا: يملكه، وهو قولُ مالكٍ وأحمد وقولُ الشّافعيّ - رضي الله عنهم -؛ لأنّه لو لم يملكه لكان خارجاً عن ملكِ البائعِ لا إلى مالك، ولم يُعْرَفْ هذا في الشّرع.
ولأبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: إنَّ الثمنَ لم يخرج عن ملكِ المشتري؛ لأنّ الخيارَ يعملُ في حقِّ مَن هو له، فلو دخل المبيع في ملكه دخل بلا عوض، واجتمعَ في ملكِهِ العوض ومعوّضه، ولم يُعْرَفْ هذا في الشرع، وقد عُرِفَ الخروجُ عن ملكِ شخص لا إلى مالك في مسائلَ:
1. منها: إذا اشترى متولّي أمرِ الكعبةِ عبداً لخدمتها؛ فإنّه يخرجُ عن ملكِ مالكه، ولا يدخلُ في ملك أحد.
2. ومنها: مالُ التّركةِ إذا استغرقَه الدَّين، فإنّه يخرجُ عن ملك الميِّت، ولا يدخلُ في ملكِ الورثةِ ولا الغرماء.
3. ومنها: الوقف. كذا في «كمال الدراية» (¬3)، وغيرها.
[2] قوله: وثمرةُ الخلافِ؛ بين الإمام وصاحبه - رضي الله عنهم - من أنَّ الخيارَ إذا كان للمشتري يخرج المبيعُ عن ملك البائع ولا يدخلُ في ملكِ المشتري عنده، ويدخل عندهما.
[3] قوله: فشراء ... إلى آخره؛ أي لو اشترى زوجته بالخيار لا يفسد نكاحه عند الإمام - رضي الله عنه -؛ لأنّه لا يملكها باعتبار الخيار، وعندهما: يفسد؛ لأنه يملكها.
¬__________
(¬1) العِرْسُ: بالكسر: امرأة الرجل، والجمع أعراس. «مختار» (ص423).
(¬2) «رمز الحقائق» (2: 9).
(¬3) «كمال الدراية» (ق372).