زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0117خيار الشرط
ولا استبراءَ على البائعِ إن رُدَّت عليه بالخيارِ، ومَن ولَدَتْ في المدَّةِ بالنِّكاحِ لا تصِيرُ أُمَّ ولدٍ له
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي إن اشترى أمةً بالخِيارِ فحاضتْ في أيَّامِ الخِيار، فهذه الحيضةُ لا تُعَدُّ من الاستبراءِ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ [1] الاستبراءَ إنَّما يَجِبُ بعد ثبوتِ الملك، (ولا استبراءَ على البائعِ إن رُدَّت عليه بالخيارِ): أي إن رُدَّتْ [2] الأمةُ المشريَّةُ بالخِيارِ لا يجبُ الاستبراءُ على البائعِ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ [3] الاستبراءَ إنِّما يجبُ بالانتقالِ من ملكٍ إلى ملكٍ، ولم يوجدْ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - حيث لا يملكُها المُشْتِرِي.
(ومَن [4] ولَدَتْ في المدَّةِ بالنِّكاحِ لا تصِيرُ أُمَّ ولدٍ له)
===
===
وفي اصطلاحِ الفقهاء: طلبُ براءةِ الرَّحم، فمَن ملكَ أمةً رقبةً ويداً سواءً كان الملكُ بالشَّراءِ أو بغيره، كهبة، أو إرث، أو غيرهما، فيحرم على المالكِ وطؤها ودواعيه حتى يستبرء بحيضةٍ فيمَن تحيض، وبشهرٍ في الآيسة والمنقطعة عن الحيض، فإنَّ الشَّهرَ قائمٌ مقامَ الحيضِ في العدّة، فكذا في الاستبراء أيضاً، وفي ممتدّة الطّهر بثلاثةِ أشهرٍ عند الشيخين، وبأربعةٍ أشهرٍ وعشر عند محمّد - رضي الله عنه -، وفي الحاملِ بوضعها.
والحكمةُ فيه: أن يتعرَّفَ براءةَ الرّحم؛ لحصولِ صيانةِ المياهِ المحترمةِ عن الاختلاط، والأنساب عن الاشتباه، وهذه الصيانةُ عند حقيقة الشّغل كما في الحبالى، أو توهّم الشغلِ بماءٍ محترم، وهو أن يكون الولدُ ثابتَ النّسب.
[1] قوله: لأنّ ... الخ؛ يعني أن طلبَ براءةَ الرّحمِ لا يكونُ إلا بعد كونها مملوكة، ولم يثبت الملكُ عند الإمام، فهذه الحيضةُ لا تكونُ ممّا يعدُّ من الاستبراء، خلافاً لهما، فإنّ عندهما لمّا ثبتَ الملكُ فكانت هذه الحيضة من الاستبراء.
[2] قوله: إن ردَّت ... الخ؛ يعني إن اشترى أحدٌ أمتَه بالخيارِ وردّها إلى البائعِ في مدّة الخيارِ لا يجبُ على البائعِ طلبُ براءة رحمها.
[3] قوله: لأنّ ... الخ؛ حاصله: أنَّ الاستبراءَ لا يجبُ إلا بتحديدِ الملك، ولم يوجد حيث لم تدخل في ملك غيره، فكأنّه لم يزل ملك البائع.
[4] قوله: ومَن؛ أيّ أمةٍ ولدت، فإنّ لفظ: مَن في المذكّر والمؤنّث سواء، وحاصل الصّورةِ: أنهّ إذا اشترى الأمةَ التي كانت منكوحتَه، وولدت منه في أيّامِ الخيارِ في يدِ البائعِ قبل قبضِ المشتري، لا تصيرُ أمَّ ولدٍ له عند الإمام - رضي الله عنه - خلافاً لهما، فأمّا إذا قبضَها المشتري وولدت عنده في مدَّةِ الخيار يثبتُ له الملك، ويسقطُ الخيارُ وتصيرُ أمَّ ولدٍ له بالاتّفاق؛ لأنّها تعيَّبَت بالولادةِ فلا يمكنُ ردُّها بعد العيب.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي إن اشترى أمةً بالخِيارِ فحاضتْ في أيَّامِ الخِيار، فهذه الحيضةُ لا تُعَدُّ من الاستبراءِ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ [1] الاستبراءَ إنَّما يَجِبُ بعد ثبوتِ الملك، (ولا استبراءَ على البائعِ إن رُدَّت عليه بالخيارِ): أي إن رُدَّتْ [2] الأمةُ المشريَّةُ بالخِيارِ لا يجبُ الاستبراءُ على البائعِ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ [3] الاستبراءَ إنِّما يجبُ بالانتقالِ من ملكٍ إلى ملكٍ، ولم يوجدْ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - حيث لا يملكُها المُشْتِرِي.
(ومَن [4] ولَدَتْ في المدَّةِ بالنِّكاحِ لا تصِيرُ أُمَّ ولدٍ له)
===
===
وفي اصطلاحِ الفقهاء: طلبُ براءةِ الرَّحم، فمَن ملكَ أمةً رقبةً ويداً سواءً كان الملكُ بالشَّراءِ أو بغيره، كهبة، أو إرث، أو غيرهما، فيحرم على المالكِ وطؤها ودواعيه حتى يستبرء بحيضةٍ فيمَن تحيض، وبشهرٍ في الآيسة والمنقطعة عن الحيض، فإنَّ الشَّهرَ قائمٌ مقامَ الحيضِ في العدّة، فكذا في الاستبراء أيضاً، وفي ممتدّة الطّهر بثلاثةِ أشهرٍ عند الشيخين، وبأربعةٍ أشهرٍ وعشر عند محمّد - رضي الله عنه -، وفي الحاملِ بوضعها.
والحكمةُ فيه: أن يتعرَّفَ براءةَ الرّحم؛ لحصولِ صيانةِ المياهِ المحترمةِ عن الاختلاط، والأنساب عن الاشتباه، وهذه الصيانةُ عند حقيقة الشّغل كما في الحبالى، أو توهّم الشغلِ بماءٍ محترم، وهو أن يكون الولدُ ثابتَ النّسب.
[1] قوله: لأنّ ... الخ؛ يعني أن طلبَ براءةَ الرّحمِ لا يكونُ إلا بعد كونها مملوكة، ولم يثبت الملكُ عند الإمام، فهذه الحيضةُ لا تكونُ ممّا يعدُّ من الاستبراء، خلافاً لهما، فإنّ عندهما لمّا ثبتَ الملكُ فكانت هذه الحيضة من الاستبراء.
[2] قوله: إن ردَّت ... الخ؛ يعني إن اشترى أحدٌ أمتَه بالخيارِ وردّها إلى البائعِ في مدّة الخيارِ لا يجبُ على البائعِ طلبُ براءة رحمها.
[3] قوله: لأنّ ... الخ؛ حاصله: أنَّ الاستبراءَ لا يجبُ إلا بتحديدِ الملك، ولم يوجد حيث لم تدخل في ملك غيره، فكأنّه لم يزل ملك البائع.
[4] قوله: ومَن؛ أيّ أمةٍ ولدت، فإنّ لفظ: مَن في المذكّر والمؤنّث سواء، وحاصل الصّورةِ: أنهّ إذا اشترى الأمةَ التي كانت منكوحتَه، وولدت منه في أيّامِ الخيارِ في يدِ البائعِ قبل قبضِ المشتري، لا تصيرُ أمَّ ولدٍ له عند الإمام - رضي الله عنه - خلافاً لهما، فأمّا إذا قبضَها المشتري وولدت عنده في مدَّةِ الخيار يثبتُ له الملك، ويسقطُ الخيارُ وتصيرُ أمَّ ولدٍ له بالاتّفاق؛ لأنّها تعيَّبَت بالولادةِ فلا يمكنُ ردُّها بعد العيب.