زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0117خيار الشرط
وهُلْكُهُ في يدِ البائعِ عليه إن قبضَهُ المُشْتَرِي بإذنِهِ وأودعَهُ عنده
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي إن اشترى زوجتَه بالخِيار، فوَلَدَتْ في أيَّامِ الخِيارِ في يدِ البائعِ لا تصِيرُ أمَّ ولدٍ للمشتري، فيملِكُ الرَّدَّ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: تصيرُ أمَّ ولدٍ له؛ لأنَّها ولدت في ملكِ المُشترِي، فلا يملِكُ الرَّدّ، وإنَّما قلنا [1]: في يدِ البائعِ حتى لو قَبَضَ المُشْتَرِي ووَلَدَتْ في يدِهِ تصيرُ أمَّ وَلَدٍ له بالاتفاق؛ لأَنَّها تعَيَّبَتْ [2] بالولادة، فلا يملكُ الرَّدَّ فصارتْ ملكاً للمُشترِي، فالولادةُ وقعَتْ في ملكِ المُشْتَرِي لا في ملكِهِ، فتصيرُ أُمَّ وَلَدٍ له.
(وهُلْكُهُ [3] في يدِ البائعِ عليه إن قبضَهُ المُشْتَرِي بإذنِهِ وأودعَهُ عنده
===
===
[1] قوله: وإنما قلنا؛ أي وإنّما قيّدنا الولادة بكونها في يد البائع؛ لأنّها إن كانت أعمّ فالصورةُ شاملةٌ لما إذا ولدت في يد المشتري أيضاً وحكمه ليس كذلك.
[2] قوله: لأنها تعيبت ... الخ؛ ونقل صاحب «البحر» (¬1) و «المنح» (¬2) عن «الخانية» (¬3): «إذا ولدت بطلَ خيارُه، وإن كان الولدُ ميّتاً ولم تنقصها الولادة لا يبطلُ خياره»، انتهى.
وقال العلاّمة الشاميّ في «رد المحتار»: «مقتضاهُ أنَّ الولادةَ لا تكون نقصاناً، وهو خلافُ الإطلاق السابق، ويؤيّد السَّابقُ ما في «البَزَّازية»: اشتراها وقبضها ثمَّ ظهر ولادتها عند البائع لا من البائعِ وهو لا يعلمُ:
في روايةِ المضاربةِ: عيبٌ مطلقاً؛ لأنّ التّكسّرَ الحاصل بالولادةِ لا يزولُ أبداً وعليه الفتوى.
وفي رواية: إن نقصتها الولادةُ عيب، وفي البهائم ليست بعيب إلاَّ أن توجبَ نقصاناً، وعليه الفتوى». انتهى (¬4). ولهذا لم يقيّد الشّارحُ الولادةَ بالنقصانِ وحدها عيباً على الإطلاقِ في الإماء.
[3] قوله: وهلكه؛ الهلك بضمِ الهاء: نيستي. كذا في «الصراح»، يقال: لأذهبنّ
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (6: 17).
(¬2) «منح الغفار» (ق2: 10/ب).
(¬3) «الفتاوى الخانية» (2: 183).
(¬4) من «رد المحتار» (4: 53).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي إن اشترى زوجتَه بالخِيار، فوَلَدَتْ في أيَّامِ الخِيارِ في يدِ البائعِ لا تصِيرُ أمَّ ولدٍ للمشتري، فيملِكُ الرَّدَّ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: تصيرُ أمَّ ولدٍ له؛ لأنَّها ولدت في ملكِ المُشترِي، فلا يملِكُ الرَّدّ، وإنَّما قلنا [1]: في يدِ البائعِ حتى لو قَبَضَ المُشْتَرِي ووَلَدَتْ في يدِهِ تصيرُ أمَّ وَلَدٍ له بالاتفاق؛ لأَنَّها تعَيَّبَتْ [2] بالولادة، فلا يملكُ الرَّدَّ فصارتْ ملكاً للمُشترِي، فالولادةُ وقعَتْ في ملكِ المُشْتَرِي لا في ملكِهِ، فتصيرُ أُمَّ وَلَدٍ له.
(وهُلْكُهُ [3] في يدِ البائعِ عليه إن قبضَهُ المُشْتَرِي بإذنِهِ وأودعَهُ عنده
===
===
[1] قوله: وإنما قلنا؛ أي وإنّما قيّدنا الولادة بكونها في يد البائع؛ لأنّها إن كانت أعمّ فالصورةُ شاملةٌ لما إذا ولدت في يد المشتري أيضاً وحكمه ليس كذلك.
[2] قوله: لأنها تعيبت ... الخ؛ ونقل صاحب «البحر» (¬1) و «المنح» (¬2) عن «الخانية» (¬3): «إذا ولدت بطلَ خيارُه، وإن كان الولدُ ميّتاً ولم تنقصها الولادة لا يبطلُ خياره»، انتهى.
وقال العلاّمة الشاميّ في «رد المحتار»: «مقتضاهُ أنَّ الولادةَ لا تكون نقصاناً، وهو خلافُ الإطلاق السابق، ويؤيّد السَّابقُ ما في «البَزَّازية»: اشتراها وقبضها ثمَّ ظهر ولادتها عند البائع لا من البائعِ وهو لا يعلمُ:
في روايةِ المضاربةِ: عيبٌ مطلقاً؛ لأنّ التّكسّرَ الحاصل بالولادةِ لا يزولُ أبداً وعليه الفتوى.
وفي رواية: إن نقصتها الولادةُ عيب، وفي البهائم ليست بعيب إلاَّ أن توجبَ نقصاناً، وعليه الفتوى». انتهى (¬4). ولهذا لم يقيّد الشّارحُ الولادةَ بالنقصانِ وحدها عيباً على الإطلاقِ في الإماء.
[3] قوله: وهلكه؛ الهلك بضمِ الهاء: نيستي. كذا في «الصراح»، يقال: لأذهبنّ
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (6: 17).
(¬2) «منح الغفار» (ق2: 10/ب).
(¬3) «الفتاوى الخانية» (2: 183).
(¬4) من «رد المحتار» (4: 53).