زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0117خيار الشرط
ومَن له الخِيارُ يُجِيزُ وإن جَهِلَ صاحبُه ولا يَنْفَسِخُ بلا علمِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ومَن له الخِيارُ [1] يُجِيزُ وإن جَهِلَ صاحبُه ولا يَنْفَسِخُ بلا علمِه):أَي إن فسخَ [2] مَن له الخِيارُ لا يَنْفَسِخُ بلا عِلْمِ صاحبِهِ [3] خلافاً لأبي يوسفَ والشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه -
4. ===
===
ومنها: إذا كان الخيارُ للمشتري، وفسخ العقد، فالزوائدُ تردّ على البائعِ عنده؛ لأنّها لم تحدث على ملكِ المشتري، وعندهما: للمشتري؛ لأنّها حدثت على ملكِه، كذا في «البحر» (¬2) نقلاً عن «الفتح» (¬3)، وغيره.
[1] قوله: مَن له الخيار؛ سواءٌ كان البائعُ أو المشتري أو الأجنبيّ، فإن شرطَ الخيار يصحُّ منهم جميعاً إذا أجازَ صحّ، وإن لم يعلم صاحبُه إجماعاً؛ لأنّها إسقاطُ حقّ، فلا يعتبرُ علمُ صاحبه بها كالطَّلاقِ والعتاق. كذا في «المنح» (¬4)، إلاَّ أن يكون الخيار لهما، وفسخ أحدُهما فليسَ للآخرِ الإجازة؛ لأنَّ المفسوخَ لا تلحقُهُ الإجازة. كذا في «الدرر» (¬5).
[2] قوله: إن فسخ؛ بالقول لأنّه إن فسخَ بالفعلِ جاز، ولو بلا علمِهِ اتّفاقاً، ومثالُ الفسخِ بالفعل أن يتصرَّفَ البائعُ في مدَّةِ الخيارِ تصرُّفَ الملاّك، كما إذا أعتقَ المبيع، أو باعه، أو كان جاريةً فوطئها فكان فسخاً حكميّاً؛ لأنّه دليلُ الاستبقاء، وهذا إذا كان الخيارُ للبائع.
وأمّا إذا كان الخيارُ للمشتري وفعلَ هذه الأفعال فيتمّ البيع، ولو كان الثّمنُ عيناً فتصرّفَ فيه المشتري تصرّف الملاّك، وكان الخيارُ له يفسخُ به العقد. كما صرّح به في «العناية» (¬6)، وغيرها.
[3] قوله: لا ينفسخُ بلا علمِ صاحبه؛ لأنّ الفسخَ تصرّفٌ في حقِّ الغير، وهو العقدُ بالرَّفع، وهو لا يعرّى عن المضرّة، أمّا إذا كان الخيارُ للبائعِ فالمشتري عسى يعتمد تمام البيع السّابق، فيتصرّف فيه، فيلزمُهُ غرامةُ القيمة بهلاكِ المبيع، وقد تكونُ
¬__________
(¬1) ينظر: «المنهاج» وشرحه «مغني المحتاج» (2: 49)، وغيرهما.
(¬2) «البحر الرائق» (6: 17 - 18).
(¬3) «فتح القدير» (5: 509).
(¬4) «منح الغفار» (ق2: 11/أ).
(¬5) «درر الحكام» (2: 153).
(¬6) «العناية» (5: 512).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ومَن له الخِيارُ [1] يُجِيزُ وإن جَهِلَ صاحبُه ولا يَنْفَسِخُ بلا علمِه):أَي إن فسخَ [2] مَن له الخِيارُ لا يَنْفَسِخُ بلا عِلْمِ صاحبِهِ [3] خلافاً لأبي يوسفَ والشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه -
4. ===
===
ومنها: إذا كان الخيارُ للمشتري، وفسخ العقد، فالزوائدُ تردّ على البائعِ عنده؛ لأنّها لم تحدث على ملكِ المشتري، وعندهما: للمشتري؛ لأنّها حدثت على ملكِه، كذا في «البحر» (¬2) نقلاً عن «الفتح» (¬3)، وغيره.
[1] قوله: مَن له الخيار؛ سواءٌ كان البائعُ أو المشتري أو الأجنبيّ، فإن شرطَ الخيار يصحُّ منهم جميعاً إذا أجازَ صحّ، وإن لم يعلم صاحبُه إجماعاً؛ لأنّها إسقاطُ حقّ، فلا يعتبرُ علمُ صاحبه بها كالطَّلاقِ والعتاق. كذا في «المنح» (¬4)، إلاَّ أن يكون الخيار لهما، وفسخ أحدُهما فليسَ للآخرِ الإجازة؛ لأنَّ المفسوخَ لا تلحقُهُ الإجازة. كذا في «الدرر» (¬5).
[2] قوله: إن فسخ؛ بالقول لأنّه إن فسخَ بالفعلِ جاز، ولو بلا علمِهِ اتّفاقاً، ومثالُ الفسخِ بالفعل أن يتصرَّفَ البائعُ في مدَّةِ الخيارِ تصرُّفَ الملاّك، كما إذا أعتقَ المبيع، أو باعه، أو كان جاريةً فوطئها فكان فسخاً حكميّاً؛ لأنّه دليلُ الاستبقاء، وهذا إذا كان الخيارُ للبائع.
وأمّا إذا كان الخيارُ للمشتري وفعلَ هذه الأفعال فيتمّ البيع، ولو كان الثّمنُ عيناً فتصرّفَ فيه المشتري تصرّف الملاّك، وكان الخيارُ له يفسخُ به العقد. كما صرّح به في «العناية» (¬6)، وغيرها.
[3] قوله: لا ينفسخُ بلا علمِ صاحبه؛ لأنّ الفسخَ تصرّفٌ في حقِّ الغير، وهو العقدُ بالرَّفع، وهو لا يعرّى عن المضرّة، أمّا إذا كان الخيارُ للبائعِ فالمشتري عسى يعتمد تمام البيع السّابق، فيتصرّف فيه، فيلزمُهُ غرامةُ القيمة بهلاكِ المبيع، وقد تكونُ
¬__________
(¬1) ينظر: «المنهاج» وشرحه «مغني المحتاج» (2: 49)، وغيرهما.
(¬2) «البحر الرائق» (6: 17 - 18).
(¬3) «فتح القدير» (5: 509).
(¬4) «منح الغفار» (ق2: 11/أ).
(¬5) «درر الحكام» (2: 153).
(¬6) «العناية» (5: 512).