اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0117خيار الشرط

فإن فسخَ وعَلِمَهُ في المدَّة انفسخَ وإِلاَّ تَمَّ عَقْدُه ويورَثُ خِيارُ العيبِ والتَّعْيينِ لا الشَّرطِ والرُّؤيةِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لَهُمَا: أنّه [1] إن شرطَ عِلْمِ صاحبِهِ لم يبقَ فائدة في شرطِ الخِيارِ؛ لأَنَّ صاحبَهُ إن اختفى في مُدَّةِ الخِيار، فلم يَصِلِ الخبرُ إليه، فيتمُّ العقدُ فيَتَضَرَّرُ مَن له الخِيار، (فإن فسخَ وعَلِمَهُ في المدَّة انفسخَ [2] وإِلاَّ تَمَّ عَقْدُه (¬1).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
... ويورَثُ خِيارُ العيبِ والتَّعْيينِ لا الشَّرطِ والرُّؤيةِ):خِيارُ التَّعيينِ: أن يشتري أحدَ الثَّوْبَيْنِ بعشرةٍ على أن يُعَيِّنَ أَيَّاً شاء، وخِيارُ الشَّرطِ يورثُ عند [3] الشَّافِعِي (¬2) - رضي الله عنه - أَيْضَاً
===
===
القيمةُ أكثرَ من الثَّمن، ولا خفاء في كونه ضرراً.
وأمّا إذا كان للمشتري فالبائعُ عسى يعتمد تمامه فلا يطلب لسلعته مشترياً، وقد تفوت مدّة أيّام رواجِ بيع المبيع، وفي ذلك ضررٌ لا يخفى، والتصرُّفُ المشتملُ على ضررٍ في حقِّ الغيرِ يتوقَّفُ على علمه لا محالة، كما في عزل الوكيل؛ فإنّه موقوفٌ على علمه بعزل الموكِّل كي لا يتضرَّرَ بلزوم الثّمن فيما إذا كان وكيلاً في الشّراء وببطلان قولِهِ فيما إذا كان وكيلاً بالبيع.
[1] قوله: إنّه ... الخ؛ هذا معارضةٌ على قولِ الطّرفين، حاصله: أنّ ما استدللتم به دلَّ على كونِ العلمِ شرطاً للفسخ، لكن عندنا ما يعارضُه؛ وهو أنّه لو شُرِطَ العلمُ في الفسخِ لم يبقَ فائدة الخيار.
أو فائدتُهُ دفعُ الضرر عن نفسِ مَن له الخيار، وإن اختفى صاحبُه في مدّة الخيار ولم يَصِلْ إليه خبرُ الفسخِ فتمَّ العقدُ ولم ينفسخ كما قلتم، فيتضرّر مَن له الخيار، وكان مجبوراً على دفع الضَّررِ عن نفسه فما فائدة الخيار.
[2] قوله: انفسخُ؛ بحصولِ العلمِ به وإلا؛ أي وإن لم يعلمْ به الآخر في المدّة بل بعد مضيِّ المدة تمَّ العقدُ؛ لوجودِ الرّضاء دلالةً حيث لم يتمّ الفسخ.
[3] قوله: يورث عند الشّافعيّ - رضي الله عنه -؛ لأنّه حقٌّ لازمٌ له في البيعِ فيجري فيه الإرث؛ كخيارِ العيب، وبه قال مالك - رضي الله عنه -.

¬__________
(¬1) محلُّ هذا الاختلاف في الفسخ بالقول، أما الفسخ بالفعل كالبيع والعتق وتوابعه والوطء ودواعيه بشهوة ضمني فلا خلاف في جوازه مع غيبة الآخر. ينظر: «الشرنبلالية» (2: 153).
(¬2) ينظر: «تحفة المحتاج» (4: 340)، و «نهاية المحتاج» (4: 11)، وغيرهما.
المجلد
العرض
5%
تسللي / 1260