أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الوكالة

وثمنَ مبيعِه، ويطالبُ بثمنِ مشريّه، ويخاصمُ في عيبِه، وشفعةِ ما باع، وهو في يدِه، فإن سلَّمَهُ إلى آمرِهِ فلا يُرَدُّ بالعيبِ، إلاَّ بإذنِه، ويرجعُ بثمنِ مشريهِ مستحقَّاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وثمنَ مبيعِه، ويطالبُ بثمنِ مشريّه، ويخاصمُ [1] في عيبِه، وشفعةِ ما باع، وهو في يدِه [2]، فإن سلَّمَهُ إلى آمرِهِ فلا يُرَدُّ بالعيبِ إلاَّ بإذنِه، ويرجعُ بثمنِ مشريهِ مستحقَّاً)، هذا كلُّهُ عندنا، وعند الشَّافِعِيِّ [3]- رضي الله عنه - (¬1): يرجعُ الحقوقُ إلى الموكِّل، لكن يَجِبُ أن يعلمَ أن الحقوقَ نوعان:
1.حقٌّ يكونُ للوكيل.
2.وحقٌّ يكونُ على الوكيلِ.
===
الفتوى. انتهى.
وهذا إذا لم يكن الوكيلُ محجوراً، أمّا إذا كان محجوراً كالعبد والصبيِّ المحجورين، فإنّهما إذا عقدا بطريقِ الوكالةِ تتعلَّقُ حقوقُ عقدهما بالموكِّل: كالرسول والقاضي وأمينه، ولو قبضَه مع هذا صحَّ قبضُه؛ لأنّه هو العاقدُ فكان أصيلاً فيه. كما صرَّحوا به.
[1] قوله: ويخاصم؛ بصيغة المعروف إذا كان وكيلاً بالبيع، ويخاصم بصيغة المجهول إذا كان وكيلاً بالشراءِ في عيبِ المبيع والمشترى، وكذا يخاصم إذا كان وكيلاً بالبيع في رجوعِ الثمن عليه إذا كان المبيعُ في يدِ المشتري، وإذا كان وكيلاً بالشراء يخاصمُ في استحقاقِ المبيع في يده، وإذا كان وكيلاً بالشراء وكان العقار في يدِهِ فالشفيعُ يخاصمه في طلب الشفعة.
وكذا إذا كان وكيلاً بالبيعِ فيخاصم في شفعة ما باعه وهو في يده، وكذا يخاصم الوكيل في شفعة ما اشترى بالوكالةِ ما دام في يده.
[2] قوله: وهو في يده؛ قيّدَ به؛ لأنَّ الوكيل بعد التسليم إلى موكّله لا يفعلُ شيئاً من ذلك إلاَّ بأمرٍ جديد؛ لانتهاءِ حكم الوكالة بالتسليم.
[3] قوله: وعند الشافعي - رضي الله عنه - ... الخ؛ وكذا عند مالكٍ وأحمد - رضي الله عنهم -. كما صرَّح به

¬__________
(¬1) ينظر: «التنبيه» (ص76).
المجلد
العرض
53%
تسللي / 1260