زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0136الوكالة بالبيع
ولا يصحُّ بشراءِ شيءٍ فَحُشَ جَهْلُ جنسه كالرَّقيقِ، والثَّوب، والدَّابّةَ، وإن بيَّن ثمنَه، إلاَّ إذا ذَكَرَ نوعَ الدَّابّةِ كالحمارِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا يصحُّ [1] بشراءِ شيءٍ فَحُشَ جَهْلُ جنسه كالرَّقيقِ، والثَّوب، والدَّابّةَ، وإن بيَّن ثمنَه)، اعلم أن كلَّ شيئينِ تتحدُّ حقيقتُهما ومقاصدُهما، فهما من جنسٍ واحد، وإن اختلفتِ الحقيقةُ أو المقاصدُ فهما من جنسين، فإن فَحُشَ جهالةُ الجنسِ بأن قد ذَكَرَ جنساً تحتَهُ أَجناس كالرَّقيق فإنَّهُ ينقسمُ إلى ذكرٍ وأُنثى، وهما في بني آدم جنسان؛ لاختلاف المقاصد، ثُمَّ كلٌّ منهما قد يقصدُ منه الجمالِ كما في التُّرْكِي، وقد يقصدُ منه الخدمةُ كما في الهندي، وكذا الثَّوب والدَّابةِ فلا تصحُّ الوكالةُ بشراءِ هذه الأشياءِ وإن بيَّنَ الثَّمن.
(إلاَّ إذا ذَكَرَ [2] نوعَ الدَّابّةِ كالحمارِ): المراد [3] بالنَّوع هاهنا الجنسُ الأسفلُ في اصطلاح الفقهاء
===
الاستحسانِ من الأقاويل، فإنّ كلَّها معوَّلٌ على العرف، والعرفُ يختلف في كلّ عصر.
[1] قوله: ولا يصحّ ... الخ؛ يعني لا يصحُّ التوكيل بشراءِ شيءٍ يشملُ أجناساً فيفحش جهالة جنسه، كالرقيق والثوب والدابّة، فإنّ فيها جهالة فاحشة، فإنَّ الدابَّةَ اسمٌ لما يدبُّ على وجهِ الأرض لغةً، وعرفاً: للخيل والبغل والحمار فقد جمع أجناساً، وكذا الثوب فإنّه يتناولُ الملبوسَ من الأطلسِ إلى الكساء، ولا يقبحُ تسميةُ المهر، وكذا الرقيق، فإنّه شاملٌ للذَّكرِ والأنثى المختلفين في بني آدم.
ووجهُ عدم صحَّةِ التوكيلِ ظاهرٌ، إذا لم يبيّن الثمن، وكذا إذا بيَّن؛ لأنه يتعذَّر الامتثالُ لأمرِ الموكِّل؛ لأنَّ بذلك الثمنِ يوجدُ من كلِّ جنس، ولا يدري مرادَ الأمر؛ لتفاحش الجهالة، وإذا اشترى الوكيلُ في هذه الصور يقعُ الشراء للوكيل لا للموكّل. صرَّح به في «النهاية»، وغيرها.
[2] قوله: إلاَّ إذا ذكر ... الخ؛ يعني إلاَّ إذا ذكر نوع الدابّة كالحمار، فجازَ التوكيل به، وكذا إذا ذكر نوع الثوبِ كالهرويِّ مثلاً، والسِرُّ فيه أنَّ مثل هذه الجهالة لا تخلُّ بالمقصود، ويمكن رفعُهُ بصرف التوكيل إلى ما يليق بحال الموكِّل كما تقدَّم.
[3] قوله: المراد ... الخ؛ اعلم أنّهم قالوا: إنَّ الجنسَ ما يدخلُ تحته أنواع شعائرية، والنوعُ اسمٌ لأحد ما يدخلُ تحت اسمٍ فوقه، وقيل: الجنسُ اسمٌ دالٌّ على كثيرين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا يصحُّ [1] بشراءِ شيءٍ فَحُشَ جَهْلُ جنسه كالرَّقيقِ، والثَّوب، والدَّابّةَ، وإن بيَّن ثمنَه)، اعلم أن كلَّ شيئينِ تتحدُّ حقيقتُهما ومقاصدُهما، فهما من جنسٍ واحد، وإن اختلفتِ الحقيقةُ أو المقاصدُ فهما من جنسين، فإن فَحُشَ جهالةُ الجنسِ بأن قد ذَكَرَ جنساً تحتَهُ أَجناس كالرَّقيق فإنَّهُ ينقسمُ إلى ذكرٍ وأُنثى، وهما في بني آدم جنسان؛ لاختلاف المقاصد، ثُمَّ كلٌّ منهما قد يقصدُ منه الجمالِ كما في التُّرْكِي، وقد يقصدُ منه الخدمةُ كما في الهندي، وكذا الثَّوب والدَّابةِ فلا تصحُّ الوكالةُ بشراءِ هذه الأشياءِ وإن بيَّنَ الثَّمن.
(إلاَّ إذا ذَكَرَ [2] نوعَ الدَّابّةِ كالحمارِ): المراد [3] بالنَّوع هاهنا الجنسُ الأسفلُ في اصطلاح الفقهاء
===
الاستحسانِ من الأقاويل، فإنّ كلَّها معوَّلٌ على العرف، والعرفُ يختلف في كلّ عصر.
[1] قوله: ولا يصحّ ... الخ؛ يعني لا يصحُّ التوكيل بشراءِ شيءٍ يشملُ أجناساً فيفحش جهالة جنسه، كالرقيق والثوب والدابّة، فإنّ فيها جهالة فاحشة، فإنَّ الدابَّةَ اسمٌ لما يدبُّ على وجهِ الأرض لغةً، وعرفاً: للخيل والبغل والحمار فقد جمع أجناساً، وكذا الثوب فإنّه يتناولُ الملبوسَ من الأطلسِ إلى الكساء، ولا يقبحُ تسميةُ المهر، وكذا الرقيق، فإنّه شاملٌ للذَّكرِ والأنثى المختلفين في بني آدم.
ووجهُ عدم صحَّةِ التوكيلِ ظاهرٌ، إذا لم يبيّن الثمن، وكذا إذا بيَّن؛ لأنه يتعذَّر الامتثالُ لأمرِ الموكِّل؛ لأنَّ بذلك الثمنِ يوجدُ من كلِّ جنس، ولا يدري مرادَ الأمر؛ لتفاحش الجهالة، وإذا اشترى الوكيلُ في هذه الصور يقعُ الشراء للوكيل لا للموكّل. صرَّح به في «النهاية»، وغيرها.
[2] قوله: إلاَّ إذا ذكر ... الخ؛ يعني إلاَّ إذا ذكر نوع الدابّة كالحمار، فجازَ التوكيل به، وكذا إذا ذكر نوع الثوبِ كالهرويِّ مثلاً، والسِرُّ فيه أنَّ مثل هذه الجهالة لا تخلُّ بالمقصود، ويمكن رفعُهُ بصرف التوكيل إلى ما يليق بحال الموكِّل كما تقدَّم.
[3] قوله: المراد ... الخ؛ اعلم أنّهم قالوا: إنَّ الجنسَ ما يدخلُ تحته أنواع شعائرية، والنوعُ اسمٌ لأحد ما يدخلُ تحت اسمٍ فوقه، وقيل: الجنسُ اسمٌ دالٌّ على كثيرين