زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0117خيار الشرط
وبيعُ عبدينِ بالخِيارِ في أحدِهِما صحَّ إن فَصَّلَ ثَمَنَ كُلٍّ، وعَيَّنَ مَحَلَّ الخِيار، وفسدَ في الأوجهِ الباقية
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وبيعُ [1] عبدينِ (¬1) بالخِيارِ في أحدِهِما صحَّ إن فَصَّلَ ثَمَنَ كُلٍّ، وعَيَّنَ مَحَلَّ الخِيار، وفَسَدَ في الأوجهِ الباقية): وهي:
1. ما إذا لم يُفصِّلِ الثَّمَنَ، ولم يُعَيِّنْ مَحَلَّ الخِيار.
2. أو فَصَّلَ ولم يُعَيِّنْ.
3. أو عَيَّنَ ولم يُفْصِّلْ؛ لجهالةِ الثَّمَنِ والمبيع، أو جهالةِ أحدِهِما.
===
===
وفيه كلامٌ نفيس، وهو ما ذكره يعقوب باشا (¬2): من أنّ رضاء البائع في هذه الصورة بخيار الأجنبيّ من جهة المشتري لا من جهة نفسه أيضاً، فلا ينوب إلا عن المشتري، ثم إن رضاء البائع بخيار الغير لتصحيح تصرّفه، فالخيار إنّما يثبت له نيابةً عن المشتري ضرورةَ ارتضائه وتصحيح تصرّفه أن يقدّر الرضاء للمشتري، ثم يجعل الغير نائباً عنه، وحينئذٍ لا مجال لتوهّم الإشكال.
[1] قوله: وبيع عبدين؛ حاصلُه: أنّ بيع عبدين على أنّه بالخيار بما في أحدهما على أربعةِ أوجه:
1. إمّا أن يُفصِّلَ ثمنَ كلٍّ منهما، ويُعيِّن محلَّ الخيار.
2. أو لم يُفصّل ولم يُعيِّن.
3. أو يُفصِّل ولم يُعيِّن.
4. أو يُعيِّن ولم يُفصِّل.
ففي الصورة الأولى صحَّ البيع؛ لأنَّ كلاًّ من البيع والثمن معلوم.
فإن قيل: قد جعلَ قبولُ العقدِ في الذي فيه الخيارُ شرطاً لانعقادِ البيعِ في الذي لا خيارَ فيه، فيفسد كما لو جمعَ بين حرٍّ وقنٍّ وفَصَّلَ الثّمنَ حيث جعلَ قبولَ العقدِ في الحرِّ شرطاً للانعقاد في القنّ.
¬__________
(¬1) قيد بالعبدين؛ لأن شراء الكيلي والوزني أو العبد الواحد على أنه بالخيار في نصفه جائز، سواء فصل الثمن أو لم يفصل؛ لأن النصف من الشيء الواحد لا يتفاوت. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 314).
(¬2) في «حاشيته على شرح الوقاية» (ق93/أ).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وبيعُ [1] عبدينِ (¬1) بالخِيارِ في أحدِهِما صحَّ إن فَصَّلَ ثَمَنَ كُلٍّ، وعَيَّنَ مَحَلَّ الخِيار، وفَسَدَ في الأوجهِ الباقية): وهي:
1. ما إذا لم يُفصِّلِ الثَّمَنَ، ولم يُعَيِّنْ مَحَلَّ الخِيار.
2. أو فَصَّلَ ولم يُعَيِّنْ.
3. أو عَيَّنَ ولم يُفْصِّلْ؛ لجهالةِ الثَّمَنِ والمبيع، أو جهالةِ أحدِهِما.
===
===
وفيه كلامٌ نفيس، وهو ما ذكره يعقوب باشا (¬2): من أنّ رضاء البائع في هذه الصورة بخيار الأجنبيّ من جهة المشتري لا من جهة نفسه أيضاً، فلا ينوب إلا عن المشتري، ثم إن رضاء البائع بخيار الغير لتصحيح تصرّفه، فالخيار إنّما يثبت له نيابةً عن المشتري ضرورةَ ارتضائه وتصحيح تصرّفه أن يقدّر الرضاء للمشتري، ثم يجعل الغير نائباً عنه، وحينئذٍ لا مجال لتوهّم الإشكال.
[1] قوله: وبيع عبدين؛ حاصلُه: أنّ بيع عبدين على أنّه بالخيار بما في أحدهما على أربعةِ أوجه:
1. إمّا أن يُفصِّلَ ثمنَ كلٍّ منهما، ويُعيِّن محلَّ الخيار.
2. أو لم يُفصّل ولم يُعيِّن.
3. أو يُفصِّل ولم يُعيِّن.
4. أو يُعيِّن ولم يُفصِّل.
ففي الصورة الأولى صحَّ البيع؛ لأنَّ كلاًّ من البيع والثمن معلوم.
فإن قيل: قد جعلَ قبولُ العقدِ في الذي فيه الخيارُ شرطاً لانعقادِ البيعِ في الذي لا خيارَ فيه، فيفسد كما لو جمعَ بين حرٍّ وقنٍّ وفَصَّلَ الثّمنَ حيث جعلَ قبولَ العقدِ في الحرِّ شرطاً للانعقاد في القنّ.
¬__________
(¬1) قيد بالعبدين؛ لأن شراء الكيلي والوزني أو العبد الواحد على أنه بالخيار في نصفه جائز، سواء فصل الثمن أو لم يفصل؛ لأن النصف من الشيء الواحد لا يتفاوت. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 314).
(¬2) في «حاشيته على شرح الوقاية» (ق93/أ).