زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0136الوكالة بالبيع
فإن قال: اشتريتُه بألفٍ، وقال آمره بنصفِه، فإن كان ألف الآمر صُدِّقَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
معيَّنينِ [1] فإن لم يذكرِ الثَّمنَ فشرى أحدَهما يَقَعُ عن الآمر؛ لأنَّ التَّوكيلَ مطلقٌ، وقد لا يتَّفِقُ الجمعُ بينهما، وإن سمَّى ثمنَهما بأن قال: اشترِ لي عبدينِ بألف، وقيمتُهما سواء، فشرى أحدَهما بالنِّصف أو بأقلَّ صحَّ عن الآمرِ، وإن اشترى بأكثر من النِّصفِ لا يقعُ عن الآمرِ، بل يقعُ عن الوكيل، إلاَّ إذا اشترى الآخرُ بباقي الثَّمنَ قبل الخصومة [2]؛ لأنَّ المقصودَ حصولُ العبدينِ بأَلف، وعندهما: إن اشترى أَحدَهما بأَكثر من النِّصفِ ممِّا يتغابنُ النَّاسُ فيه، وقد بَقِيَ من الثَّمن ما يشتري به الباقي يَصِحُّ عن الآمر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(فإن قال: اشتريتُه بأَلفٍ، وقال آمره: بنصفِه، فإن كان ألف الآمر صُدِّقَ
===
وعندهما: إنَّ الوكيلَ إن اشترى أحدَ العبدين بأكثرَ من نصفِ الألفِ ممَّا يتغابنُ النَّاسُ فيه، وقد بقيَ من الألف ما يشتري به العبد الباقي فجاز الشراء، ووقع عن الآمر؛ لأنَّ التوكيلَ حصل مطلقاً، لا تقدير ثمن كلُّ واحدٍ منهما بخمسمئة، والمطلقُ يحمل على المتعارف، وهو الشراء بالقيمةِ أو بزيادةٍ يسيرةٍ قدرَ ما يتغابنُ النَّاسُ فيه، ولكن غرضُهُ تحصيلُ العبدين بالألف، فلا بُدَّ من أن يبقى من الألفِ قدرَ ما يشتري بمثله الباقي؛ ليحصل غرضه (¬1).
[1] قوله: معينين ... الخ؛ قال في «المنح» (¬2): وقيّد بالمعيّنين تبعاً للـ «كنز» (¬3)، لكن لم يذكرْ الشارحون فائدةَ التقييد بالمعيَّنين، والظاهرُ أنّه اتِّفاقيّ فغير المعيَّن كالمعيَّن إذا نواه للموكِّل، أو اشتراه له، ذكره شيخنا في «بحره» (¬4). انتهى. وبحث فيه أبو السعود - رضي الله عنه - (¬5) بحثاً نفيساً، ذكرَه العلامةُ الشاميُّ فيما علَّقه على «البحر» (¬6)، فلينظر فيه.
[2] قوله: قبل الخصومة؛ قيَّد به لأنّه لا يجوزُ إذا اشتراه بعد الخصومة.
¬__________
(¬1) ينظر: «تبيين الحقائق» (4: 266).
(¬2) «منح الغفار» (ق2: 146/ب).
(¬3) «كنز الدقائق» (ص125).
(¬4) «البحر الرائق» (7: 162 - 163).
(¬5) في «فتح المعين» (3: 101).
(¬6) «البحر الرائق» (7: 162).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
معيَّنينِ [1] فإن لم يذكرِ الثَّمنَ فشرى أحدَهما يَقَعُ عن الآمر؛ لأنَّ التَّوكيلَ مطلقٌ، وقد لا يتَّفِقُ الجمعُ بينهما، وإن سمَّى ثمنَهما بأن قال: اشترِ لي عبدينِ بألف، وقيمتُهما سواء، فشرى أحدَهما بالنِّصف أو بأقلَّ صحَّ عن الآمرِ، وإن اشترى بأكثر من النِّصفِ لا يقعُ عن الآمرِ، بل يقعُ عن الوكيل، إلاَّ إذا اشترى الآخرُ بباقي الثَّمنَ قبل الخصومة [2]؛ لأنَّ المقصودَ حصولُ العبدينِ بأَلف، وعندهما: إن اشترى أَحدَهما بأَكثر من النِّصفِ ممِّا يتغابنُ النَّاسُ فيه، وقد بَقِيَ من الثَّمن ما يشتري به الباقي يَصِحُّ عن الآمر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(فإن قال: اشتريتُه بأَلفٍ، وقال آمره: بنصفِه، فإن كان ألف الآمر صُدِّقَ
===
وعندهما: إنَّ الوكيلَ إن اشترى أحدَ العبدين بأكثرَ من نصفِ الألفِ ممَّا يتغابنُ النَّاسُ فيه، وقد بقيَ من الألف ما يشتري به العبد الباقي فجاز الشراء، ووقع عن الآمر؛ لأنَّ التوكيلَ حصل مطلقاً، لا تقدير ثمن كلُّ واحدٍ منهما بخمسمئة، والمطلقُ يحمل على المتعارف، وهو الشراء بالقيمةِ أو بزيادةٍ يسيرةٍ قدرَ ما يتغابنُ النَّاسُ فيه، ولكن غرضُهُ تحصيلُ العبدين بالألف، فلا بُدَّ من أن يبقى من الألفِ قدرَ ما يشتري بمثله الباقي؛ ليحصل غرضه (¬1).
[1] قوله: معينين ... الخ؛ قال في «المنح» (¬2): وقيّد بالمعيّنين تبعاً للـ «كنز» (¬3)، لكن لم يذكرْ الشارحون فائدةَ التقييد بالمعيَّنين، والظاهرُ أنّه اتِّفاقيّ فغير المعيَّن كالمعيَّن إذا نواه للموكِّل، أو اشتراه له، ذكره شيخنا في «بحره» (¬4). انتهى. وبحث فيه أبو السعود - رضي الله عنه - (¬5) بحثاً نفيساً، ذكرَه العلامةُ الشاميُّ فيما علَّقه على «البحر» (¬6)، فلينظر فيه.
[2] قوله: قبل الخصومة؛ قيَّد به لأنّه لا يجوزُ إذا اشتراه بعد الخصومة.
¬__________
(¬1) ينظر: «تبيين الحقائق» (4: 266).
(¬2) «منح الغفار» (ق2: 146/ب).
(¬3) «كنز الدقائق» (ص125).
(¬4) «البحر الرائق» (7: 162 - 163).
(¬5) في «فتح المعين» (3: 101).
(¬6) «البحر الرائق» (7: 162).