أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0117خيار الشرط

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
===
أجيب: بأنَّ الحرَّ غيرُ داخلٍ في العقدِ لا انعقاداً ولا حكماً؛ لأنّه ليس بمحلٍّ للبيع أصلاً، فكان قبولُهُ شرطاً مفسداً بخلافِ ما نحن فيه، فإنّه محلٌّ للبيع، ويدخلُ فيه انعقاداً وإن لم يدخل حكماً، فكان قبولُه شرطاً صحيحاً.
وصار كما لو جمعَ بين مدبّر وقنّ حيث صحَّ العقدُ في القنّ بصحّته من الثمن، مع أنَّ قبولَ العقدِ فيه مشروطاً بقبوله في المدبَّر؛ لأنَّ المدبَّرَ داخلٌ تحت البيع، حتى لو قضى القاضي بجوازِ بيعِه نفذ، فلم يكن شرطُ قبولِ العقدِ فيه مفسدٌ للعقدِ في الآخر.
وفي الصورِ الباقيةِ فسدَ البيع:
أمّا في الصورةِ الثَّانيةِ فلجهالةِ الثَّمنِ والمبيع.
وأمّا في الصورةِ الثّالثةِ فلجهالةِ المبيع.
وأمّا في الصورةِ الرَّابعةِ فلجهالة الثمن.
فإن قيل: لو كان عدمُ التَّفصيلِ مفسدٌ للعقدِ في الآخرِ لفسدَ في القنّ إذا جمع بينه وبينَ المدبَّر أو أمِّ الولد، ولم يفصّل الثمن.
أجيبَ: بأنَّ عدمَ التَّفصيلِ مفسدٌ إذا أدّى إلى البيعِ بالحصّةِ ابتداءً فيما إذا منعَ عن انعقادِ العقدِ في حقِّ الحكمِ مانعٌ كشرطِ الخيار، فإنّه يجعلُ العقدَ فيما شرطَ فيه الخيارِ في حقّ الحكم كالمعدوم، فلو انعقدَ في حقِّ الآخرِ انعقدَ بالحصَّةِ ابتداءً، وهي مجهولة.
وليس فيما إذا جمعَ بين القنِّ والمدبَّرِ ما يمنعُ عن انعقادِه في حقّ الحكم؛ ولهذا لو قضى القاضي بجوازِهِ نفذَ وكان قسمةُ الثَّمنِ في البقاءِ صيانةً لحقٍّ محترمٍ عند فسخِ العقدِ على المدبَّرِ وأمِّ الولد، لا ابتداءً بالحصَّة. كما في «المنح» (¬1)، و «العناية» (¬2).
وإنّما قال: عبدين؛ لأنّه لو باعَ عبداً واحداً أو كيليّاً أو وزنيّاً على أنّه بالخيارِ في نصفِه صار فضلُ الثّمن له؛ لأنَّ النّصف من الشيء لا يتفاوت، فقيمتُهُ أيضاً لا تتفاوت، فإذا كان ثمنُ الكلِّ معلوماً كان ثمنُ النّصفِ أيضاً معلوماً، فالبيعُ معلوم؛ إذ الشّيوعُ لا يمنعُ الجواز، ولا فرقَ بين أن يكون الخيارُ للبائع أو للمشتري. كذا في «الكافي».

¬__________
(¬1) «منح الغفار» (ق2: 13/أ).
(¬2) «العناية» (5: 519 - 520).
المجلد
العرض
6%
تسللي / 1260