زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0117خيار الشرط
وشراءُ أحدِ الثَّوبين، أو أحدِ ثلاثةٍ على أن يُعَيِّنَ أيَّاً شاء في ثلاثةِ أيّامٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بَقِيَ أَنَّ في صورةِ الجواز، وإن لم يوجدِ الجهالةُ لكنَّ قبول ما ليس [1] بمبيعٍ جُعِلَ شرطاً لقبولِ ما هو مبيعٌ، فينبغي أَنْ يَفْسُدَ بالشَّرطِ الفاسدِ عنده.
والجوابُ [2]: إنَّ المبيعَ بشرطِ الخِيارِ داخِلٌ في الإيجابِ لا في الحُكْم، فلا يَصْدُقُ عليه أنّه ما ليس بمبيعٍ من كلِّ وجهٍ بل هو مبيعٌ من وجهٍ، فاعتبرنا الوجهين، ففي صورةِ الجهالةِ اعتبرنا ما ليسَ بمبيعٍ حتى يَفْسُدَ العقد، وفي صورةِ أن يكونَ كلُّ واحدٍ منهما معلوماً اعتبرنا أَنَّهُ مبيعٌ حتى لا يَفْسُدَ العقد [3].
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وشراءُ [4] أحدِ الثَّوبين [5]، أو أحدِ ثلاثةٍ على أن يُعَيِّنَ أيَّاً شاء في ثلاثةِ أيّامٍ [6]
===
===
[1] قوله: قبول ما ليس ... الخ؛ فإنَّ العبدَ الذي فيه الخيارُ غير داخلٍ حكماً، كما إذا جمعَ بين حرٍّ وقنّ، فإنّه لا يجوزُ العقدُ في القنّ وإن فَصَّلَ الثّمنَ لِمَا أنّه جعلَ قبولَ العقدِ في الحرِّ شرطاً لصحةِ العقدِ في القنِّ فكذا هذا.
[2] قوله: والجواب؛ حاصلُهُ: أنّ البيعَ بشرطِ الخيارِ مبيعٌ من وجه وغيرُ مبيعٍ من وجه، ففي صورةِ كونِ كلٍّ من الثَّمنِ والمحلِّ معلوماً جعلَ مبيعاً، وفي صورةِ الجهالةِ غيرُ مبيع، وتقريره مرّ آنفاً.
[3] قوله: لا يفسدُ العقد؛ لقائلٍ أن يقول: هو شرطٌ لا يقتضيه العقدُ فكان مفسداً.
والجوابُ: أنّه ليس فيه نفعٌ لأحدِ العاقدين ولا للمعقودِ عليه فلا يكون فاسداً، كذا في «العناية» (¬1).
[4] قوله: وشراء أحد ... الخ؛ حاصلُهُ: أنَّ مَن اشترى أحدَ الثّوبين، أو العبدين، أو أحد ثلاثةٍ من الأثواب، أو العبيدِ على أن يعيِّنَ في ثلاثةِ أيَّامٍ أيَّاً شاء ورضي البائعُ بهذا الخيار صحَّ هذا البيع، وإن لم يشترطْ تعيينه؛ أو شرطَ لكن في أحد أربعةِ أثوابٍ أو عبيدٍ لم يصحّ البيع.
[5] قوله: أحد الثّوبين، أو أحد ثلاثة؛ هذا أولى ممّا في بعض المتون: مَن يشتري ثوبين؛ لأن البيعَ في الحقيقةِ أحدهما والآخرُ أمانة.
[6] قوله: في ثلاثةِ أيّام، قال في «الهداية»: «إذا لم يذكر خيارِ الشّرط لا بدّ من توقيتِ خيارِ التَّعيينِ بالثلاث عنده، وبمدّة معلومةً أيتها كانت عندهما». انتهى (¬2).
¬__________
(¬1) «العناية» (5: 520).
(¬2) من «الهداية» (3: 31).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بَقِيَ أَنَّ في صورةِ الجواز، وإن لم يوجدِ الجهالةُ لكنَّ قبول ما ليس [1] بمبيعٍ جُعِلَ شرطاً لقبولِ ما هو مبيعٌ، فينبغي أَنْ يَفْسُدَ بالشَّرطِ الفاسدِ عنده.
والجوابُ [2]: إنَّ المبيعَ بشرطِ الخِيارِ داخِلٌ في الإيجابِ لا في الحُكْم، فلا يَصْدُقُ عليه أنّه ما ليس بمبيعٍ من كلِّ وجهٍ بل هو مبيعٌ من وجهٍ، فاعتبرنا الوجهين، ففي صورةِ الجهالةِ اعتبرنا ما ليسَ بمبيعٍ حتى يَفْسُدَ العقد، وفي صورةِ أن يكونَ كلُّ واحدٍ منهما معلوماً اعتبرنا أَنَّهُ مبيعٌ حتى لا يَفْسُدَ العقد [3].
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وشراءُ [4] أحدِ الثَّوبين [5]، أو أحدِ ثلاثةٍ على أن يُعَيِّنَ أيَّاً شاء في ثلاثةِ أيّامٍ [6]
===
===
[1] قوله: قبول ما ليس ... الخ؛ فإنَّ العبدَ الذي فيه الخيارُ غير داخلٍ حكماً، كما إذا جمعَ بين حرٍّ وقنّ، فإنّه لا يجوزُ العقدُ في القنّ وإن فَصَّلَ الثّمنَ لِمَا أنّه جعلَ قبولَ العقدِ في الحرِّ شرطاً لصحةِ العقدِ في القنِّ فكذا هذا.
[2] قوله: والجواب؛ حاصلُهُ: أنّ البيعَ بشرطِ الخيارِ مبيعٌ من وجه وغيرُ مبيعٍ من وجه، ففي صورةِ كونِ كلٍّ من الثَّمنِ والمحلِّ معلوماً جعلَ مبيعاً، وفي صورةِ الجهالةِ غيرُ مبيع، وتقريره مرّ آنفاً.
[3] قوله: لا يفسدُ العقد؛ لقائلٍ أن يقول: هو شرطٌ لا يقتضيه العقدُ فكان مفسداً.
والجوابُ: أنّه ليس فيه نفعٌ لأحدِ العاقدين ولا للمعقودِ عليه فلا يكون فاسداً، كذا في «العناية» (¬1).
[4] قوله: وشراء أحد ... الخ؛ حاصلُهُ: أنَّ مَن اشترى أحدَ الثّوبين، أو العبدين، أو أحد ثلاثةٍ من الأثواب، أو العبيدِ على أن يعيِّنَ في ثلاثةِ أيَّامٍ أيَّاً شاء ورضي البائعُ بهذا الخيار صحَّ هذا البيع، وإن لم يشترطْ تعيينه؛ أو شرطَ لكن في أحد أربعةِ أثوابٍ أو عبيدٍ لم يصحّ البيع.
[5] قوله: أحد الثّوبين، أو أحد ثلاثة؛ هذا أولى ممّا في بعض المتون: مَن يشتري ثوبين؛ لأن البيعَ في الحقيقةِ أحدهما والآخرُ أمانة.
[6] قوله: في ثلاثةِ أيّام، قال في «الهداية»: «إذا لم يذكر خيارِ الشّرط لا بدّ من توقيتِ خيارِ التَّعيينِ بالثلاث عنده، وبمدّة معلومةً أيتها كانت عندهما». انتهى (¬2).
¬__________
(¬1) «العناية» (5: 520).
(¬2) من «الهداية» (3: 31).