زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الدعوى
والحدودِ الأربعة أو الثَّلاثةِ في العقار، وأسماءِ أصحابها ونسبتِهم إلى الجد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والحدودِ [1] الأربعة أو الثَّلاثةِ في العقار، وأسماءِ أصحابها ونسبتِهم إلى الجد): ذكرُ [2] الحدودِ يشترطُ في دعوى الدَّارِ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وإن كانت مشهورة، وعندهما: لا يشترطُ إذا كانت مشهورة، ثمَّ ذكرُ الحدودِ الثَّلاثةِ كافٍ عندنا
===
وقال الفقيهُ أبو الليث - رضي الله عنه -: يشترطُ مع ذلكِ في الحيوانِ الذَّكورةِ والأنوثةِ في الدَّابّة، وإن لم يبيِّن القيمة، فقال: غصبَ منِّي عيناً كذا، أو لا أدري أنّه ذلك، أو قائم ولا أدري كم كانت قيمتُه.
قال في «الكافي»: ذُكِرَ في عامَّةِ الكتبِ أنّه يسمعُ دعواه؛ لأنَّ الإنسانَ رُبَّما لا يعرفُ قيمةَ ماله، فلو كُلِّفَ بيانُ القيمةِ لتضرّر به، وعزاه إلى القاضي فخرِ الدين، وإلى صاحبِ «الذخيرة».
فإذا أسقطَ بيانَ القيمةِ عن المدَّعي سقطَ عن الشهود أيضاً، بل أولى؛ لأنّهم أبعدُ عن الممارسة، وقال العلاَّمةُ البَزْدَوِيُّ: إذا كانت المسألةُ مختلفاً فيها، فينبغي للقاضي أن يكلِّف المدَّعي بيانَ القيمة، فإن كَلَّفَه ولم يُبَيِّن يسمعُ دعواه.
وقيل: إنّما يشترطُ ذكرُ القيمةِ إذا ادَّعى سرقة؛ ليعلمَ أنّها كانت نصاباً، وفيما عدا ذلك لا يشترط. كذا في «الفصول»، وغيرها.
[1] قوله: والحدود ... الخ، عطفٌ على قوله: قيمته؛ أي إنّما تصحُّ الدعوى بذكرِ الحدودِ الأربعةِ أو الحدودِ الثّلاثةِ إذا كان المدَّعى عقاراً، وبذكرِ أسماءِ أصحابِ تلك الحدودِ ونسبتِهم إلى الجدّ.
أمّا اشتراطُ ذكرِ الحدود؛ فلأنَّ العقارَ تعذَّرَ تعريفُهُ بالإشارة؛ ليتعذَّرَ نقلُهُ إلى مجلسِ الحكم، فلا بُدَّ من التَّحديد، إذ العقارُ يعرفُ به، وذكرِ أسماءِ أصحابِ الحدود؛ لأنَّ التعريفَ يحصلُ بذلك، وذكرِ أنسابِهم ليتميّزوا عن غيرهم، ونسبتُهُم إلى الجدّ؛ لأنَّ تمامَ التعريفِ يحصلُ به في الصحيحِ من مذهبِ الإمام، وهذا إذا لم يكن مشهوراً، وفي الرجلِ المشهورِ يكتفى بذكرِهِ لحصولِ المقصودِ به.
[2] قوله: ذكرُ الحدود ... الخ؛ يعني أنَّ ذكرَ الحدودِ يشترطُ في دعوى الدَّارِ عند الإمام، سواء كانت الدارُ مشهورة أو غير مشهورة؛ لأنَّ الدَّارَ وإن كانت مشهورةً قد تزادُ وقد تنقصُ فتبقى مجهولةً، فلا بُدَّ من ذكرِ حدودِها؛ لحصولِ التعريف، وعندهما:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والحدودِ [1] الأربعة أو الثَّلاثةِ في العقار، وأسماءِ أصحابها ونسبتِهم إلى الجد): ذكرُ [2] الحدودِ يشترطُ في دعوى الدَّارِ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وإن كانت مشهورة، وعندهما: لا يشترطُ إذا كانت مشهورة، ثمَّ ذكرُ الحدودِ الثَّلاثةِ كافٍ عندنا
===
وقال الفقيهُ أبو الليث - رضي الله عنه -: يشترطُ مع ذلكِ في الحيوانِ الذَّكورةِ والأنوثةِ في الدَّابّة، وإن لم يبيِّن القيمة، فقال: غصبَ منِّي عيناً كذا، أو لا أدري أنّه ذلك، أو قائم ولا أدري كم كانت قيمتُه.
قال في «الكافي»: ذُكِرَ في عامَّةِ الكتبِ أنّه يسمعُ دعواه؛ لأنَّ الإنسانَ رُبَّما لا يعرفُ قيمةَ ماله، فلو كُلِّفَ بيانُ القيمةِ لتضرّر به، وعزاه إلى القاضي فخرِ الدين، وإلى صاحبِ «الذخيرة».
فإذا أسقطَ بيانَ القيمةِ عن المدَّعي سقطَ عن الشهود أيضاً، بل أولى؛ لأنّهم أبعدُ عن الممارسة، وقال العلاَّمةُ البَزْدَوِيُّ: إذا كانت المسألةُ مختلفاً فيها، فينبغي للقاضي أن يكلِّف المدَّعي بيانَ القيمة، فإن كَلَّفَه ولم يُبَيِّن يسمعُ دعواه.
وقيل: إنّما يشترطُ ذكرُ القيمةِ إذا ادَّعى سرقة؛ ليعلمَ أنّها كانت نصاباً، وفيما عدا ذلك لا يشترط. كذا في «الفصول»، وغيرها.
[1] قوله: والحدود ... الخ، عطفٌ على قوله: قيمته؛ أي إنّما تصحُّ الدعوى بذكرِ الحدودِ الأربعةِ أو الحدودِ الثّلاثةِ إذا كان المدَّعى عقاراً، وبذكرِ أسماءِ أصحابِ تلك الحدودِ ونسبتِهم إلى الجدّ.
أمّا اشتراطُ ذكرِ الحدود؛ فلأنَّ العقارَ تعذَّرَ تعريفُهُ بالإشارة؛ ليتعذَّرَ نقلُهُ إلى مجلسِ الحكم، فلا بُدَّ من التَّحديد، إذ العقارُ يعرفُ به، وذكرِ أسماءِ أصحابِ الحدود؛ لأنَّ التعريفَ يحصلُ بذلك، وذكرِ أنسابِهم ليتميّزوا عن غيرهم، ونسبتُهُم إلى الجدّ؛ لأنَّ تمامَ التعريفِ يحصلُ به في الصحيحِ من مذهبِ الإمام، وهذا إذا لم يكن مشهوراً، وفي الرجلِ المشهورِ يكتفى بذكرِهِ لحصولِ المقصودِ به.
[2] قوله: ذكرُ الحدود ... الخ؛ يعني أنَّ ذكرَ الحدودِ يشترطُ في دعوى الدَّارِ عند الإمام، سواء كانت الدارُ مشهورة أو غير مشهورة؛ لأنَّ الدَّارَ وإن كانت مشهورةً قد تزادُ وقد تنقصُ فتبقى مجهولةً، فلا بُدَّ من ذكرِ حدودِها؛ لحصولِ التعريف، وعندهما: