زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0117خيار الشرط
وعبدٌ مشتَرَى بشرطِ خبزِهِ أو كَتْبِه، ووُجِدَ بخلافِه، أُخِذَ بثَمَنِهِ أو تَرَكَهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وعبدٌ مشتَرَى [1] بشرطِ خبزِهِ أو كَتْبِه، ووُجِدَ بخلافِه أُخِذَ بثَمَنِهِ أو تَرَكَهُ) (¬1): لأنَّ الأوصافَ [2] لا يقابلُها شيءٌ من الثَّمَن.
===
===
والجواب: إن ثبوتَ الخيار لكلِّ واحدٍ منهما منفرداً ممنوع، ألا ترى أنّه إن وكّل وليين، فيثبتُ الوكالة لهما لا لأحدهما منفرداً و ليس لأحدهما أن يتصرَّف بدون الآخر.
[1] قوله: وعبد مشترى؛ أي إن اشترى رجلٌ عبداً بشرط كونه خبّازاً أو كاتباً، فوجدَه المشتري بخلافِ ما شرطَه من الأوصاف، فالمشتري بالخيار إن شاءَ أخذه بثمنه المسمّى، وإن شاء تركَه إن كان ممكناً، وإن تعذّر الردُّ لسببٍ من الأسبابِ رجعَ المشتري على البائعِ بالنّقصانِ في ظاهر الرواية، وهو الأصحّ. كذا في «مجمع الأنهر» (¬2).
[2] قوله: لأنّ الأوصافَ ... الخ؛ حاصله: أنّ كونَ العبدِ خبازاً أو كاتِباً وصفٌ مرغوبٌ فيه، والأوصافُ لا يقابلُها شيء من الثمن، فيستحقّ في العقدِ بالشّرط، ويثبتُ لفواتِهِ الخيار؛ لأنّه لم يرضى بالعبدِ دونه.
بخلافِ ما لو باعَ شاةً على أنها حامل أو تحلب كذا وكذا رطلاً حيث يفسدُ البيع؛ لأنّه ليس من قبيلِ الوصف، وإنّما هو من قبيل الشّرطِ الفاسد إذ لا يعرفُ حقيقة؛ لأنّه يحتملُ أنه لبنٌ أو حملٌ او انتفاخ، حتى لو شرطَ أنّه حلوبٌ أو لبونٌ لا يفسد؛ لأنّه وصف، ولو قال: يخبزُ كذا وكذا صاعاً، ويكتبُ كذا قدراً يفسدُ البيع.
ويشترطُ أن يقدرَ على الكتابةِ والخبزِ قدرَ ما يطلقُ عليه اسمُ الكاتبِ والخبّاز، وإن كان لا يحسنُ هذا المقدار فله الخيار، ولو قال البائع عند الردّ، كان يحسنُ ذلك، لكنّه نسي ذلك عندك، فالقولُ قولُ المشتري. كذا ذكره العَيْنِيُّ في «شرح الكنز» (¬3).
¬__________
(¬1) وذلك إذا أمكن؛ لأنه إن تعذر الردُّ بسبب من الأسباب رجع المشتري على البائع بالنقصان في ظاهر الرواية، وهو الأصح. ينظر: «مجمع الأنهر» (2: 34).
(¬2) «مجمع الأنهر» (2: 34).
(¬3) «رمز الحقائق» (2: 12 - 13).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وعبدٌ مشتَرَى [1] بشرطِ خبزِهِ أو كَتْبِه، ووُجِدَ بخلافِه أُخِذَ بثَمَنِهِ أو تَرَكَهُ) (¬1): لأنَّ الأوصافَ [2] لا يقابلُها شيءٌ من الثَّمَن.
===
===
والجواب: إن ثبوتَ الخيار لكلِّ واحدٍ منهما منفرداً ممنوع، ألا ترى أنّه إن وكّل وليين، فيثبتُ الوكالة لهما لا لأحدهما منفرداً و ليس لأحدهما أن يتصرَّف بدون الآخر.
[1] قوله: وعبد مشترى؛ أي إن اشترى رجلٌ عبداً بشرط كونه خبّازاً أو كاتباً، فوجدَه المشتري بخلافِ ما شرطَه من الأوصاف، فالمشتري بالخيار إن شاءَ أخذه بثمنه المسمّى، وإن شاء تركَه إن كان ممكناً، وإن تعذّر الردُّ لسببٍ من الأسبابِ رجعَ المشتري على البائعِ بالنّقصانِ في ظاهر الرواية، وهو الأصحّ. كذا في «مجمع الأنهر» (¬2).
[2] قوله: لأنّ الأوصافَ ... الخ؛ حاصله: أنّ كونَ العبدِ خبازاً أو كاتِباً وصفٌ مرغوبٌ فيه، والأوصافُ لا يقابلُها شيء من الثمن، فيستحقّ في العقدِ بالشّرط، ويثبتُ لفواتِهِ الخيار؛ لأنّه لم يرضى بالعبدِ دونه.
بخلافِ ما لو باعَ شاةً على أنها حامل أو تحلب كذا وكذا رطلاً حيث يفسدُ البيع؛ لأنّه ليس من قبيلِ الوصف، وإنّما هو من قبيل الشّرطِ الفاسد إذ لا يعرفُ حقيقة؛ لأنّه يحتملُ أنه لبنٌ أو حملٌ او انتفاخ، حتى لو شرطَ أنّه حلوبٌ أو لبونٌ لا يفسد؛ لأنّه وصف، ولو قال: يخبزُ كذا وكذا صاعاً، ويكتبُ كذا قدراً يفسدُ البيع.
ويشترطُ أن يقدرَ على الكتابةِ والخبزِ قدرَ ما يطلقُ عليه اسمُ الكاتبِ والخبّاز، وإن كان لا يحسنُ هذا المقدار فله الخيار، ولو قال البائع عند الردّ، كان يحسنُ ذلك، لكنّه نسي ذلك عندك، فالقولُ قولُ المشتري. كذا ذكره العَيْنِيُّ في «شرح الكنز» (¬3).
¬__________
(¬1) وذلك إذا أمكن؛ لأنه إن تعذر الردُّ بسبب من الأسباب رجع المشتري على البائع بالنقصان في ظاهر الرواية، وهو الأصح. ينظر: «مجمع الأنهر» (2: 34).
(¬2) «مجمع الأنهر» (2: 34).
(¬3) «رمز الحقائق» (2: 12 - 13).