أيقونة إسلامية

زبدة النهاية لعمدة الرعاية

صلاح أبو الحاج
زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج

0140دعوى الرجلين

ولذي يدٍ إن لم يؤرِّخا، أو أرَّخ أحدُهما، ولذي وقت إن وقَّتَ أحدُهما فقط ولا يدَ لهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولذي يدٍ إن لم يُؤرِّخا [1]، أَو أَرَّخَ أَحدُهما، ولذي وقت [2] إن وَقَّتَ أَحدُهما فقط ولا يدَ لهما): أي إن أرَّخا فالسَّابقُ أحقُّ، وإن لم يؤرِّخا أو أَرَّخ أَحدُهما، فإن كان في يدِ أَحدِهما فذو اليدِ أَوَّلى، وإن لم يكنْ في يدِ أَحدِهما، فإن وَقَّتَ أَحدُهما، فهو أَحَقّ، وإن لم يوقِّتْ أَحدُهما فقد مَرَّ أَنّ لكلٍّ نصفَهُ بنصفِ الثَّمن، أو تركَه
===
[1] قوله: ولذي يد إن لم يؤرِّخا أو أرَّخَ أحدُهما؛ لأنّ تمكُّنَه من قبضهِ دليلٌ على سبقِ شرائه؛ لأنّهما استويا في الإثبات، فلا تنتقض اليدُ الثابتة بالشكّ، قال في «البحر» (¬1): وظاهر «الكتاب» كما صرَّح به في «المحيط» تقديم صاحب القبض سواءً أرَّخا واستوى تاريخهما، أو لم يؤرِّخا، أو أرَّخت إحداهما فقط، وإنّما يتأخَّر صاحبه إذا سبقَ تاريخ غيره؛ لأنَّ الصريحَ يفوقُ الدلالة.
ثم قال: ولي إشكالٌ في عبارة «الكتاب» وهو أنّ أصل المسألة مفروضةٌ في خارجين تنازعا في يدِ ثالث، فإذا كان مع أحدِهما قبض كان ذا يد تنازع مع خارج، فلم تكن المسألة.
ثمّ رأيتُ في «المعراج» ما يزيلُهُ من جواز أن يرادَ أنّه أثبتَ بالبيِّنةَ قبضه فيما مضى من الزمان، وهو الآن في يد البائع. انتهى. إلا أنّه يشكلُ بما ذكرَه بعدَه عن «الذخيرة» من أنّ ثبوت اليد لأحدهما بالمعاينة. انتهى ما في «البحر».
وقال في «المنح» (¬2) بعد نقل هذه العبارة: والحقُّ أنّها مسألةٌ أخرى، وكان ينبغي إفرادها، وحاصلُها: إن خارجاً وذا يد ادّعى كلٌّ الشراء من ثالث، وبَرْهَنا قُدِّمَ ذو اليدِ في الوجوهِ الثلاثة، والخارج في وجهٍ واحد. انتهى (¬3).
[2] قوله: ولذي وقت ... الخ؛ لثبوت الملك في ذلك الوقت واحتمل الآخر أن يكون قبله أو بعده، فلا يقضي له بالشكِّ. كذا في «الهداية» (¬4).

¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (7: 239).
(¬2) «منح الغفار» (ق2: 171/أ).
(¬3) من «البحر الرائق» (7: 239).
(¬4) «الهداية» (3: 169).
المجلد
العرض
65%
تسللي / 1260