زبدة النهاية لعمدة الرعاية - صلاح أبو الحاج
0145الصلح في الدين
وأحالهم بالقرضِ على الغرماءِ صحَّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأحالهم [1] بالقرضِ على الغرماءِ صحَّ).
الحيلة الأولى: أن يشترطوا أن يُبْرِئَ المصالح الغرماء عن حصّتِهِ من الدَّين، ويصالح عن أعيانِ التَّركةِ بمال، وفي هذا الوجهِ فائدةٌ لبقيّةِ الورثة [2]؛ لأن المصالحَ لا يبقى له على الغرماء حقٌّ لا أن حصّتَهُ من الدَّينِ تصيرُ لهم.
والثَّانيةُ: إن بقيّةَ الورثةِ يؤدُّون إلى المصالحِ نصيبَه نقداً، ويحيلُ لهم حصّتَه من الدَّينِ على الغرماء، وفي هذا الوجهِ يتضرَّرُ بقيَّةُ الورثة؛ لأنَّ النقدَ خيرٌ من الدين.
والثَّالثةُ: وهي أحسنُ الطُّرق، وهي الإقراض، فلنفرض أن حصّةَ المُصالح من الدَّين مئةُ درهم ومن العين مئة أيضاً، وهم يصالحونَ على الدَّراهم فلا بُدَّ أن يكونَ بدلُ الصُّلحِ أكثرَ من مئة، وهو مئةٌ وعشرةُ دراهم، فيقرضونَهُ مئة، وهو يحيلُهم بالمئة على الغرماء، وهم يقبلونَ الحوالةَ، ثُمَّ يصالحونَ عن غير الدَّينِ على عشرة، فإن كان غير الدَّين بحيث يجوزُ الصُّلْح عنه بعشرة فظاهر، وإن لم يكن يزادُ على العشرةِ شيءٌ آخر كسكينٍ مثلاً؛ ليكون العشرةُ في مقابلِ العشرة، والباقي في مقابلة السكين.
===
والأوجه منه أن يبيعوه كفّاً من تمرٍ أو نحوهَ بقدرِ الدَّين، ثمّ يحيلهم على الغرماءِ أو يحيلهم ابتداءً من غير بيع شيء ليقضوه له، ثمَّ يأخذوه لأنفسهم. انتهى. فتفكّر فيه واحفظه.
[1] قوله: وأحالهم ... الخ؛ أي أحال المصالحُ الورثةَ فدفعَ عنهم ضرر إقراضه، وانتفعوا بمصالحتِه عمَّا وراءَ الدَّين.
[2] قوله: وفي هذا الوجه فائدةٌ لبقيّة الورثة؛ أي في اشتراطِ إبراءِ المصالح الغرماءَ من حصَّته من الدَّين، والمصالحةُ عن أعيانِ التركةِ بمالٍ فائدةٌ لبقيّة الورثة؛ لأنَّ المصالحَ لا يبقى له على الغرماءِ حقّ، فالغرماءُ يتعجّلون في الأداء؛ لأنّ أداءَ البعضِ أسهلُ من أداءِ الكلّ، والتعجيلُ فائدتُهُ للورثة.
وفي بعض النسخ: لا فائدةَ لبقيّة الورثةِ لكنَّ قوله: فإنَّ المصالح ... الخ؛ ينافيه، نعم وجهُ عدمِ فائدتهم أنّهم لا يتمكنهم الرجوعُ على الغرماءِ بقدر نصيب المصالح، كما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأحالهم [1] بالقرضِ على الغرماءِ صحَّ).
الحيلة الأولى: أن يشترطوا أن يُبْرِئَ المصالح الغرماء عن حصّتِهِ من الدَّين، ويصالح عن أعيانِ التَّركةِ بمال، وفي هذا الوجهِ فائدةٌ لبقيّةِ الورثة [2]؛ لأن المصالحَ لا يبقى له على الغرماء حقٌّ لا أن حصّتَهُ من الدَّينِ تصيرُ لهم.
والثَّانيةُ: إن بقيّةَ الورثةِ يؤدُّون إلى المصالحِ نصيبَه نقداً، ويحيلُ لهم حصّتَه من الدَّينِ على الغرماء، وفي هذا الوجهِ يتضرَّرُ بقيَّةُ الورثة؛ لأنَّ النقدَ خيرٌ من الدين.
والثَّالثةُ: وهي أحسنُ الطُّرق، وهي الإقراض، فلنفرض أن حصّةَ المُصالح من الدَّين مئةُ درهم ومن العين مئة أيضاً، وهم يصالحونَ على الدَّراهم فلا بُدَّ أن يكونَ بدلُ الصُّلحِ أكثرَ من مئة، وهو مئةٌ وعشرةُ دراهم، فيقرضونَهُ مئة، وهو يحيلُهم بالمئة على الغرماء، وهم يقبلونَ الحوالةَ، ثُمَّ يصالحونَ عن غير الدَّينِ على عشرة، فإن كان غير الدَّين بحيث يجوزُ الصُّلْح عنه بعشرة فظاهر، وإن لم يكن يزادُ على العشرةِ شيءٌ آخر كسكينٍ مثلاً؛ ليكون العشرةُ في مقابلِ العشرة، والباقي في مقابلة السكين.
===
والأوجه منه أن يبيعوه كفّاً من تمرٍ أو نحوهَ بقدرِ الدَّين، ثمّ يحيلهم على الغرماءِ أو يحيلهم ابتداءً من غير بيع شيء ليقضوه له، ثمَّ يأخذوه لأنفسهم. انتهى. فتفكّر فيه واحفظه.
[1] قوله: وأحالهم ... الخ؛ أي أحال المصالحُ الورثةَ فدفعَ عنهم ضرر إقراضه، وانتفعوا بمصالحتِه عمَّا وراءَ الدَّين.
[2] قوله: وفي هذا الوجه فائدةٌ لبقيّة الورثة؛ أي في اشتراطِ إبراءِ المصالح الغرماءَ من حصَّته من الدَّين، والمصالحةُ عن أعيانِ التركةِ بمالٍ فائدةٌ لبقيّة الورثة؛ لأنَّ المصالحَ لا يبقى له على الغرماءِ حقّ، فالغرماءُ يتعجّلون في الأداء؛ لأنّ أداءَ البعضِ أسهلُ من أداءِ الكلّ، والتعجيلُ فائدتُهُ للورثة.
وفي بعض النسخ: لا فائدةَ لبقيّة الورثةِ لكنَّ قوله: فإنَّ المصالح ... الخ؛ ينافيه، نعم وجهُ عدمِ فائدتهم أنّهم لا يتمكنهم الرجوعُ على الغرماءِ بقدر نصيب المصالح، كما