اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

د حمد بن محمد الجابر الهاجري
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي - د حمد بن محمد الجابر الهاجري
رضي الشخص باشتراط إيجاب الضمان على نفسه أو إسقاط ضمان ملكه عن غيره كان مجرد هذا الرضا مسوغا لهذا الشرط (^١).
أدلة القول الثالث:
لم أقف على دليل لهذا القول، ولعل قائله يرى أن وجود السبب للاشتراط مسوغ له، بخلاف ما إذا لم يوجد سبب للاشتراط.

القول المختار:
يظهر لي - بعد ذكر الأقوال في المسألة وأدلتها ومناقشتها - صحة ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني: من اعتبار اشتراط الضمان على الأمين أو نفيه عن الضامن شرطا لازما صحيحًا؛ وذلك للأمور التالية:
١ - صحة أدلة أصحاب القول الثاني، وقوتها وسلامتها من الاعتراضات.
٢ - ضعف أدلة أصحاب القول الأول، ووجود الاعتراضات والأجوبة الصحيحة عليها.
٣ - عدم وجود أدلة للقول الثالث.
وبهذا يتبين لنا ضعف هذه القاعدة المندرجة. والله تعالى أعلم.

خامسًا: من فروع القاعدة:
يتفرع على هذه القاعدة مسائل كثيرة، أذكر شيئًا منها على النحو التالي:
١ - إذا اشترط المؤجر على المستأجر ضمان العين فالشرط فاسد (^٢).
٢ - إذا اشترط الصانع أنه لا ضمان عليه لم ينفعه شرط، وكان عليه الضمان (^٣).
_________
(^١) انظر: السيل الجرار (٣/ ١٩٦، ٢٨٦، ٢٨٧).
(^٢) المغني (٨/ ١١٤).
(^٣) المقدمات الممهدات (٢/ ٢٥١).
184
المجلد
العرض
24%
الصفحة
184
(تسللي: 176)