اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

د حمد بن محمد الجابر الهاجري
القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي - د حمد بن محمد الجابر الهاجري
ثالثًا: المذهب الشافعي:
ذكر فقهاء الشافعية تعريفات عديدة للمال، أذكر منها ما يأتي:
١ - حكى جلال الدين السيوطي عن الإمام الشافعي أنه قال: «لا يقع اسم المال إلا على ما له قيمة يباع بها وتلزم متلفه، وإن قلَّت، وما لا يطرحه الناس، مثل الفلس وما أشبه ذلك» (^١).
٢ - جاء في روضة الطالبين: «... فما لا نفع فيه ليس بمال، فأخذ المال في مقابله باطل» (^٢).
٣ - قال بدر الدين الزركشي: «المال: ما كان منتفَعًا به، أي: مستعدا لأن ينتفع به، وهو إما أعيان أو منافع» (^٣).
وبهذا يتضح لنا أن عناصر المال عند الشافعية هي:
١ - أن يكون الشيء مما يباح الانتفاع به شرعًا:
حيث عبروا عنه بقولهم: «ما له قيمة يباع بها وتلزم متلفه»، وقولهم: «ما كان منتفَعًا به».
٢ - أن يكون الشيء له قيمة مادية بين الناس:
ويفهم ذلك من قولهم: «ما له قيمة ..»، وقولهم: «ما لا يطرحه الناس».
أما المتقوّم فقد أدخلوه ضمن تعريف المال، وهم بهذا عرّفوا المال المتقوّم، وينبني عليه أن المال والتقوّم عندهم متلازمان، ولذلك لم يجعلوا المال في قسمين: متقوّم وغير متقوّم.
_________
(^١) الأشباه والنظائر للسيوطي (ص ٣٢٧).
(^٢) روضة الطالبين (٣/ ٣٥٢).
(^٣) المنثور (٣/ ٢٢٢).
498
المجلد
العرض
66%
الصفحة
498
(تسللي: 483)